Rechercher dans ce blog

vendredi 26 février 2016

إبن ايران المدلل " حزب الاّت من النشاة الى اللعبة " .... للمدون نور الدين الجزائري




إبـن إيـران المدلل
" حـزب اللَّات من النشـأة الى اللعبة "
ـــ عمليـة شخـم زدن زميـن(1ـــ  .....




يقول أحدهم :" كم من طغاة على مدار التاريخ ظنوا في أنفسهم مقدرةً على مجاراة الكون في سننه أو مصارعته في ثوابته، فصنعوا بذلك أفخاخهم بأفعالهم، وكانت نهايتهم الحتمية هي الدليل الكافي على بلاهتهم وسوء صنيعهم. "  
حزب الله .. كيف لحزبٍ شيعي أن يقتبس من القرآن اسمًا لتأسيسه، كيف لحزبٍ أن يختار عنوانا لسياسته من كتاب ألد خصومه، كيف لحزبٍ أن ينتهج تقية خدعَ بها خصومه، دهاءٌ تغلغل في ثوب الامة يوم أن أسقطت عمامتها البيضاء واستبدلت بعمامة سوداء، سوداء كسواد قلوب من خطط لتدنيس بياض الملّة الناصع، سوادُ ذلك السمّ الذي دُسَّ في أحشاء الامة، خنجر في ظهرها كخنجر أبي لؤلؤة عليه لعائن الله تترى الذي طعن به من فرّق الله به الحق والباطل، وكان ما كان من قلاقل وويلات في صف الامة، وكأنهم أرادوا للإسلام أن يُنخر من الداخل بزرعهم لهذه النبتة الخبيثة، نبتة إظهار الاسلام وإبطان الكفر، ومن حينها والامة تنزف من الداخل إلى يومنا المشهود.
حزب الله .. ذلك الحزب المسلح الذي سحر أعين المسلمين برُكوبِه ذروة سنام الاسلام، ذلك الحزب الذي لُمِّع عنوة بتبنيه قضية فلسطين، فلسطين بعدما تخلى عنها أهلها سقطت قضيتها بأيدي من تاجر بها وباعها على طاولات الغرب الصهيو-صليبي لخدمة مشروعه النهضوي، فلسطين التي أضحت حصان طروادة للتغلغل الباطني في جسد الامة، فمـــن هـــو " حزب الله" أصلا ؟ ...
بعد هزيمة العرب في أواخر الستينات من القرن الماضي في حربهم مع اسرائيل، شهدت فلسطين نزوحا من منظمة تحرير فلسطين إلى الاراضي اللبنانية، وسكنوا الجنوب اللبناني المحايد للصهاينة، واعتُبر بعض رؤوس الطوائف في لبنان ذلك خطرا على التركيبة السكانية الهشة فيه، وخطرا على أمنهم القومي وعمقهم الاستراتيجي من عدو إسرائيلي يتربص بهم البلاد، فكان لابد من طرد الفلسطينيين بتفاهم لبناني إسرائيلي يتم بموجبه ضبط الحدود بين البلدين، وَمِمَّا أدى الى تفاهمات سرية بين بعض رؤوس الطوائف الحاكمة في لبنان وإسرائيل، ومنها موسى الصدر الإيراني الموْلِد أب عن جد والمؤسس الاول لحركة أمل الشيعية التي ادَّعت الوطنية في أول ظهورها ثم ما لبثت أن أسقطت قناعها الطائفي الشيعي المدعوم إيرانيا، وأصبحت حركة أمل النواة لما يسمى حزب الله اللبناني اليوم.
أسس موسى الصدر الإيراني الأصل حركة أمل والذي تجنّس لبنانيا لخدمة المشروع الخميني، و أوكل إليه الخميني مهمة تصدير الثورة الاسلامية في بلاد لبنان، والجدير بالذكر إن موسى الصدر هو تلميذ الخميني وتربطه به علاقات مصاهرة وزواج، وكان أول من هاجم منظمة التحرير الفلسطينية كما نقلت ذلك وكالة الأنباء الفرنسية بتاريخ 12/8/1976م، والذي اتهم المنظمة بأنها تعمل على قلب النظم العربية في لبنان والأردن ومصر وتونس، وحرّض الأنظمة العربية على المنظمة باعتبارها خطر على وجدانها، وكان ذلك مأساة على مأساة للفلسطينيين.
كما ان موسى الصدر أول من طالب بقوات طوارئ دولية تتمركز في الجنوب اللبناني، وزعم أن لبنان في هدنة مع اسرائيل، وأن الفلسطينيين سيخرقونها في كل فرصة.
ومن منّا لا يذكر مجزرة صبرا وشاتيلا، وكان ذلك في أول ليلة من شهر رمضان المبارك في 20/5/1985م، حيث اقتحمت حركة أمل الشيعية مخيمات الفلسطينيين، فذبحت وقتلت بدم بارد آلاف الفلسطينيين من نساء وأطفال وشيوخ، بحجة تشكيلهم تهديدا رئيسيا لأمن المجتمع الشيعي آنذاك وحتى لا يُعطى لإسرائيل ذريعة التدخل المباشر في لبنان، وليُستكمل مشروع تصدير الثورة، ومنها العمل في السرية لتقويض المجتمع اللبناني وتقديمه على طبق من فضة لملالي طهران .
 يقول "حيدر الدايخ " وهو أحد زعماء حزب أمل في مقابلة صحفية أجرتها مجلة الأسبوع معه:" كنّا نحمل السلاح في وجه إسرائيل ولكنها فتحت ذراعيها لنا، وأخبّت مساعدتنا، لقد ساعدتنا إسرائيل على اقتلاع الارهاب الفلسطيني الوهابي من الجنوب" ، ويقول "صبحي الطفيلي" أيضا الأمين العام الأسبق لحزب الله والذي أُطيح به في لقاء له مع مجلة الشرق الأوسط : " وبعد دخول الجيش الاسرائيلي إلى لبنان وقضائه على الفصائل الفلسطينية بمشاركة شيعية، قام الشيعة في جنوب لبنان باستقبال الجنود الاسرائليين الصهاينة بالورود والرز" . فليعلم كل منّا ما كانت عليك بنية حركة أمل من حقد على العرب والسنة، وكل ما كان يعوق برنامجهم النهضوي، وأنهم كانوا ولا يزالون متحالفين مع كل شيطان مارد من أجل هدفهم، وأن كل ما قيل عن القضية الفلسطينية من هؤلاء فانظروا بدايتهم، وما كانت بنيتهم في ذلك.
وبعد احتراق ورقة حركة أمل الشيعية وتلطيخ أهدافها بدم الفلسطينيين وبعض القضايا الداخلية للبنان، ظهر حزب الله، وهو تنظيم سياسي شيعي مسلح بلباس وأهداف سياسية أخرى، خرج هذا الحزب من طبخة استراتيجية سرية جدا ما بين طهران وتل ابيب، بموجبها تَبني القضية الفلسطينية وجعلها القضية الام في الصراع الاسلامي الاسرائيلي، ومنها تصدر إيران المواجهة للمشروع الصهيوني بالمنطقة، وأن يستبدل الجهاد السني بالمقاومة الشعبية، أن تُستبدل الاستراتيجية لمواجهة الصهاينة بالاستراتيجية الإيراني ومحورها الممانع المقاوم، وأن تُزاح بموجبه كل البلدان العربية من الصراع الصهيوني العربي .
وكان من أهمّ أهداف تأسيس حزب الله إخماد الصراع العربي الصهيوني واستبداله بمقاومة مسلحة على المقياس والقياس، تنوء عن فكرة محاربة اسرائيل عن طريق جيوش نظامية بعدما اُلحق بها أول هزيمة في تاريخها من طرف جيش مصر النظامي، مما جعل اسرائيل تحصر الصراع بذكاء وبعد تفاهمات مع ايران في ميلشية تحمل همّ القضية الفلسطينية وجعل شعوب المنطقة تهتف بها بعد إعطاءها بعض الانتصارات من هنا وهناك، وحتى توهم الشعوب العربية أن البديل قام باسم الدين، وأن القضية الفلسطينية جُعلت أخيراً في طريقها الصحيح، وأنها أصبحت قضية إسلامية يتبناها فصيلا مقاوما لعدو الامة الاول والأخير.
فرح العرب والمسلمون بهذا الفصيل ذو النشأة الحديثة ببرنامجه وخاصة تبنيه القضية الفلسطينية، وكانت الشعوب تواقة للجهاد الحقيقي ضد الصهاينة، فالحدود مغلقة بيد من حديد ونار من طرف الجيوش العربية بموجب هدنة واتفاقيات أممية، فكان الفصيل الوحيد المقاوم على الساحة الإقليمية اليهود، فاستطاع هذا الحزب الماكر التغلغل في أحشاء الامة ودغدغة مشاعرها باسم المقاومة، وجعل من أهدافه تلميع صورته وتبنيه كفكرة رئيسية للمقاومة نموذجا يُحتذى به للتصدي للعدوان الاسرائيلي، ونجح هذ الحزب في تغلغله حتى تبنته الأوساط الشعبية في جميع أقطار الدول العربية ، تعاقب على حزب الله منذ تأسيسه ثلاث أمناء له، كان أولهم صبحي الطفيلي والذي حكم الحزب لعامين ثم أُجبر على الاستقالة، ثم تولى منصب الأمين العام له عباس الموسوي لمدة تسعة أشهر واغتالته إسرائيل بعلم ايران لما أراد خلط أوراق اللعبة، ثم جاء بعده حسن نصر الله والذي يزال يشغل المنصب أمينا له من 1992م الى يومنا هذا.
وجاء نصر اللَّات، ذلك الابن المدل والجندي المخلص لخامنئي، والتلميذ النجيب لملالي قُم، والذي ترعرع ودرس في حوزاتها، أوكل اليه أمر قيادة استراتيجية ايران المباشرة مع اليهود، خلط أوراق اللعبة في المنطقة وابقاء القضية الفلسطينية في أيدي طهران وتل ابيب و إخماد والقضاء على كل فصيل يتبنى بدوره القضية، وحصرها باسمه بلا منازع.
 عمدت اسرائيل في بداية الألفية الخروج من الجنوب اللبناني وتبني حزب الله لذلك الخروج زعمه تحت ضربات المقاومة، فاستلم حزب الله عِوَض الجيش اللبناني الشريط الحدودي مع اسرائيل، وكان من مهامه وبعد تفاهمات كلفت اسرائيل أمولا طائلة بأن لا تبقي على سني واحد في الجنوب اللبناني، فقام حزب الله بعملية تطهيرية طائفية واستبدال سكان جنوب لبنان بعوائل شيعية وتهجير السنة اللبنانيين إلى ضواحي بيروت وشمال طرابلس، حتى يتسنى لها تطبيق التفاهم الإيراني الاسرائيلي بحماية اليهود مقابل امتيازات في المنطقة .
بدأ نجم حزب اللَّات يسطع بعد مهاجمة القاعدة للولايات المتحدة الامريكية في 2001م وضربها لبرجي التجارة العالمية، فحينها شنّعت وسائل إعلام محلية ودولية عن القاعدة ونفت صفة الاسلام عن ابن لادن واتباعه، و أن الاسلام بريء من هذه الاعمال " الإرهابية"، فاستغلت إيران الحدث باستثمار الامر إعلاميا لحزب الله اللبناني، وأنه المقاوم الشريف الذي يهتم بقضايا الامة وعلى رأسها فلسطين، و أن مقاومته بيّنة واضحة والعدو كذلك، وأن هذا هو النموذج المحتذى به في عصرنا الحالي، ولقد رأينا بني قومي وكيف هللوا لهذا الأفاك الكذاّب الأشر، وكيف نصبوه سيداً على الامة وألبسوه وَقَارا ً وتاجاً على رأسها، ورأينا بعض الكتاب والمثقفين المحسوبين عن قضايا الامة وكيف شهروا به في مقالاتهم وجرائدهم وأنه السيد بلا منازع في مقاومته للصهاينة .
 وجاءت حرب تموز 2006م وكشفت حزب اللَّات على حقيقته، وكيف تلاعب بمقاومته المزعومة، حيث كانت مقاومته تسيطر على الشريط الحدودي مع الصهاينة، وكانت حينها قوى سنية في نشأتها الجهادية كالقاعدة وجيش الاسلام المحسوب على أهل السنة في لبنان تطفوا ظاهرة في الجنوب اللبناني، فاتفق الصهاينة وحزب اللَّات بافتعال حربٍ بينهما لإبعاد المارد السني من اتخاذ الجنوب اللبناني كقاعدة انطلاق لإحياء الجهاد ضد اليهود .
فحزب اللَّات قبل حرب تموز كان على الشريط الحدودي مع الصهاينة وبعد الحرب وبموجب قرار أممي رقم 1701، تراجع 13 كم داخل الاراضي اللبنانية إلى نهر اللّيطاني، وحل في الشريط الحدودي ببن لبنان وإسرائيل جنود الامم المتحدة بما يسمى القبعات الزرق، وكان بذلك التفاهم إبعاد كل المنظمات والجماعات الجهادية من الشريط الحدودي بين البلدين ، انكشفت اللعبة حينها وأكد ذلك حرب غزة قبل الاخيرة في 2008 وكيف أبادت إسرائيل أهلنا في غزة ولم يتحرك عدو الله نصر اللَّات ولا صاروخا نحو إسرائيل ، وكان قبلها عند انتهاء مسرحيته مع الصهاينة في لبنان في 2006م أن صواريخه ستطال حيفة وأبعد من حيفة.
 وجاءت ثورة سورية المباركة وانكشف مرة أخرى هذا الحزب الملعون والذي تأسس لخداع أهل السنة فقط، وكشف عن وجهه القبيح، وجه الطائفية المقيتة، فرأى المسلمون كيفية كان دفاعه عن السفّاح بشار وكيف أوغل بعدده وعدته للنيل من دماء السنة بحجة الدفاع عن المقدسات من النواصب ويزيد بن معاوية، وتمثل العارفون حينها وانكشف غطاء هذا الخبيث والابن المدلل لخامنئي، وسقطت ورقته نهائيا، وما ربك بغافل عمّا يعمل ويمكر الظالمون .
 وصدق الشاعر حين قال:   " سوف ترى إذا انكشف الغبار ... أفرس تحتـــك أم حمار"
فانكشف غطاء هذا الحزب اللعين وتبين أنه حمار لبني صهيون يخدم أجندتهم في المنطقة، أجندة صرف الامة عن ركوب جهادها الحقيقي والنابع من الكتاب والسنة وأثر السلف، فربك سبحانه وتعالى كما أبدل لنا أعيادا جاهلية بأعياد إسلامية، كذلك اليوم عيد، فابدلنا جهادا مزيفا بجهاد صحيح على الكتاب والسنة، وأرجع الامة إلى طريقها الصحيح وكشف عنها الغمّة بعد أن كادت تتوه في أحضان الباطنية، فاللهم احفظ المسلمين من شر هؤلاء القوم.
و الســـــــــــلام عليكم ...
ـــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ــ  عملية"  شخم زدن زمين " وتعني بالعربية " حرث الأرض "


==========================
كتبه : نورالدين الجزائري

17جمادى الاولى 1437هـ الموافق ل 26/022016





Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire