Rechercher dans ce blog

jeudi 11 février 2016

العزّة أو محاكم التفتيش ... للمدون نور الدين الجزائري

العــــزّة أو محاكم التفتيـــش



تحالف ثلاثي صهيو- صليبي-صفوي انتصر في المنطقة .. سقطت بغداد، سقطت دمشق، نحن في عام 2018م .. الروافض قاب قوسين من مكة والمدينة، انهزام اهل السنة والجماعة، الروافض زجوا بكل نحلهم و كروموزوماتهم في حربهم ضد ما يسمونه اتباع يزيد بن معاوية، قالوا بصريح السنتهم لن يكرروا الصلح مع النواصب مرة ثانية، سقوط أندلس جديد، موقف مشابه لما وقع لمسلمي الأندلس على أيدي محاكم التفتيش، اسمك عمر، أبو بكر، عثمان، زيد، تشنق وتعدم بلا محاكمة، تقطع بالسكاكين بلا رحمة، الرحمة الرصاصة أعني، لان الروافض رحماء مع الكفار، أشداء مع السنة، التاريخ يعيد نفسه لبعض الوقت حتى تستيقظ الامة.
نعم موقف رهيب، مشهد سداسي الأبعاد حتى، كلنا يرى أنهارا من الدماء وجبال من الأشلاء، وأطنان من السلاسل والقيود على الصبيان والكهل والنساء، القارعة بلا نازعة أو نازلة، لكن قبل ان يحدث كل هذا تعالوا احبتي نخوض في المحظور، ونغوص في المستور، وما يحاك في الظلام ويشاع في الاعلام .
قلنا وكررنا أن الامة تمرض ولا تموت، تتعثر ولا تُبتر، تضعف ولا تندثر، داءها حب الدنيا وكراهية الموت، نهوضها في سيف ينصر وكتاب يهدي، أضعفت بفعل فاعل، ونُكّس علمها بزر التآمر، سلط علينا الغرب المجوس ونصروهم، وجثموا على صدر الامة طغاة دربوهم، جسم الامة يُنهش ليلا نهاراً والكل يصرع أنّ في الامة ارهاباً، وتستمر المأساة...
يقول احدهم:" إذا اردت السلام فاستعد للحرب"، ففهموا منا على ان يبقونا على الضعف والهوان، وسلب السلاح منا بكل ذكاء أو عنفوان، اتهموا ضعفنا فضخموه قوة، وأكلوا مع الذئب كل فريسة، ما أبقوا فينا شريفاً ولا كريماً إلا اتهموه بالتآمر على القيّم الانسانية، ليمرروا خطتهم القديمة الحديثة في إعادة هيكلة شرق اوسط جديد على بركة الأسياد العلوج بالحديد، لا يهمهم سكان المنطقة إن كانوا إنساً أو جناً، وهمهم الأوحد خيرات الامة، بكلب حراسة من بني جلدتنا..
شرق أوسط جديد بعقيدة مسخ صفوية، لا معاداة فيها للسامية، سكين حادة على نحر أبناء السنة، خنجر ذو فقار في خاسرة الامة، سياسة خضوع لكل العلوج من فرنجة ويهود، او بطش بلا عهود، تقسيم للسنة حسب الطوائف والبنية، تسوسهم العلمانية الطاغوتية، بإشارة من ليبرالية كافرة حاقدة، لا مكان للقيّم والاخلاق المحمدية، مسخ من زبالة الغرب و الحاد ومجوسية، فهذه خطتهم لشرق اوسط جديد من مفاهيم غربية وذوبان في عالم العلمانية، ناهيك عن تبديل المناهج التعليمية لذم سور التمكين والعزة، واستبدال فقه الجهاد بفقه الخضوع والمهانة، فهيهات هيهات انها الامانة ...
أما مخططاتهم على الأرض، فتقييم المنطقة إلى كيانات متتالية، مجوس ككلاب حراسة على المنطقة، أعطاهم اليد المطلقة في كل صغيرة وكبيرة، ودولة كبيرة لتجمع الكرد تسوسها اليهودية، كيان لا عربي بقوميات عدة، ومناطق لأهل السنة، يؤيدون الطواغيت على مبتغى وارادة الامة، موظفون عند البيت الأسود و بسياسة الكرملين والأرض المحروقة، لا دين ولا دنيا في المنطقة، سياسة الزِيدُ و الأنا وإخضاع الكل للأرباب من دون رب الناس والبرية ...
سؤال يطرحه كل منا لما وصلنا إلى ما وصلنا اليه من دياثة ومهانة .. يا سادة الداء في أنفسنا، وفي رؤية من يسوسنا بسياسة اذناب البقر وقد ارتضينا، المنكر شربناه معروفا، والمعروف عايناه منكرا، مسخ في العقيدة وصحيح الايمان بالله تعالى، أَنَّى لنا أن ننصر، فيا عباد الله أنتم الفقراء اليه وهو العزيز المتعال، أنّى ننصر إن لن ننصره ونتحلى بأوامره، أنّى نرى النور إن لم نتمسك بهداه، فهل من معتبر، وهذه خططهم فهل من مستبصر ...
من رحم الظلم تولد الهمم وتشعل الارض على الظالمين وأنها وربي لسنة الاولين في بني البشر، قالوا عنها ثورات وانتفاضات ولكن هي نبض قلب الامة في الحمم، الطغيان له حد وسيف استئصاله ضربة على رقبة الظلم، ثارت الامة، فزع كل من في الارض، من طغاة وعروش في الشرق والغرب، معاهد بحوث وتخطيط أربكت، ومحللين وساسة حيَّرت، إنه استيقاظ المارد السني ولو بعفوية وفوضى، ثورات شعارها يسقط يسقط حكم العسكر، رأس مالها الله اكبر، نضوجها البحث عن إزالة الطغيان في أمهات الكتب من التراث و إزالة المنكر، فميلاد جديد في الأفق لامة سادت الامم بلا منازع..
ولكل ثورة أعداء من حقد و أطماع ودسائس، ارتبك العدو الداخلي والخارجي وبدء البكاء على فقه المصالح، فأرادوا أن يقنعوا الناس بأن الحياة عمران وبنيان، وان مُسخ ما اعتقد الانسان، وان سدنة السلطان خرجوا على الامة بتزيين الطغيان، ظنوا ان ابناء الاسلام لا يزالون تحت سوط الفتوى أو القضبان، فقال لهم الأحرار فما بال طريق الرهبان في القرآن، فنعتوا " ههههه " بشتى الاوصاف وخاصة تعاونهم مع أيادي خارجية وجلب الطغيان، فخرج علينا وعلى إرادة الامة من بوليس وشرط وعسكر واخرون ركبان، أرادوا تسلق إرادة الشبان، لمآرب شخصية ومخطط واستمرارية في الخذلان. فهيهات فالأمة وعت وركبت جوادها وحلقت بالسنان ...
ظن الغرب والموظفين من الطغاة ان العدو هم السرورية أو الاخوان، فانقلبوا على من ركب الثورة من هؤلاء وتزعموها بلا إذن وبرهان، سحقوا من تبنى دين الديمقراطية وقيل لهم ألم تقرؤوا كلام الجبار، أن لن ترضى عنك اليهود ولا النصارى حتى تتبع ملتهم ولا تتلفظ بأي نكران، فعاقبهم المولى جل وعل بأنهم زَاغُوا عن طريق مقارعة الأعداء بسياسة السنان، فأوكل سبحانه وتعالى الامر لمن كفر بدين السلمية ومكّن لهم دينهم الذي ارتضى لهم بالتوحيد الخالص والنصر الا من عنده وبكل العرفان...
بُهت الذي كفر أمام مسمع ومرأى البشر، يا إلاهي و اخير ابناء الامة أعلنوا الجهاد على أعداء الملة ؟! ... كيف فلتت الامور من كلاب الحراسة بكل سهولة وفتور، لنجمع قوانا ونتحزب للفرقة الخارجية عن طاعة امريكا ونفهمها انها جماعة مارقة، كما وصفها بعض دعاة على أبواب جهنم من سدنة الشياطين، انهم أفتوا بالبقاء في فضاء امريكا والغرب فلعنة الله على الظالمين...
بعث الله عصابة من هذه الامة التي لم ترض بالدنية ولم تساوم على البنية والتركيبة والعقيدة، جعلوا نصب يعنيهم ( ولا يزالون يقاتلونكم حتى يردوكم عن دينكم ان استطاعوا )، فقاتلوا أعداء الامة كما تحزب الكل على قتالهم، فسياستهم ( ففهمناها سليمان ) وبذلك أربكوا مخططات الأعداء في تقسيم الامة وتسليط أعداء الله عليها، فراحوا يمزقون خططهم وادواتهم الحسية والمعنوية حتى سقطت الاقنعة عن الصادق والمنافق من هذه الامة، فمن منا لا يعد يحسن اليوم التفريق بين النور والظلمات وما بينهما من مؤامرات...
فالعصبة المؤمنة اليوم حاجز وسد منيع امام ما يحاك لباقي الامة، أجهضت المخططات والدسائس وطريقة المفاوضات، فَهِمت المقولة انّ اذا اراد المرء السلام فعليه بأفواه البندقية، وان يفاوض من منطق القوة وعلى طاولات الخنادق علماً بأن طريق الفنادق من الكفر بالله رب المغرب والمشارق ...
انه زلزال بدرجة ربانية، لا شرقية ولا غربية، يُراد ان تُساغ المفاهيم على انها مؤامرة كونية لتقسيم الامة، فهل كنّا في يوم من الايام كتلة حتى نمّزق ونشتت كما أرادوا ان نصطف حول من شرّ و عربض فينا .
فاللّهم لك الحمد على نعمك الظاهرة والباطنة، فقد بعثت فينا من أرجعنا الى صحيح معتقدنا، وبدد خطط أعداء الدين والملة، وان كان النهوض من الهفوة والغفلة على رائحة البارود وحطام البنيان وما عمٌرنا، فإن كل هذا اهون من ان يعبد في الارض طاغوتا... 
فالله الله ايها الناس في لهم ما يدور والعودة الى دين الله والالتفاف، والتمسك بحبله المتين بغير اجحاف، فإما العزة والتمكين و التختدق الصحيح، او سيناريو 2018 أعلاه ومحاكم التفتيش ...  
السلام  عليكم ...
كتبه : نورالدين الجزائري 
2
جمادى الاولى 1437هـ الموافق ل 11/02/2016

Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire