Rechercher dans ce blog

samedi 13 février 2016

عمائم في خدمة الطاغوت و الصليب ... للمدون نور الدين الجزائري


عمائم في خدمة الطاغوت والصليب


وأنا أقرأ مقالا لأحد الليبيراليين وحقده الدفين على كل ما هو اسلام وتراث قديم، لفت حسي إلى جملة من جملة كلامه وسماها بسياسة واقعية  ألا وهي :" إن لم تستطع ان تغلبهم فشاركهم ".. أو كما ادعى فجورا في الخصومة، غير مباليا بالنتائج والمآلات ولبّ الصراع ونبل القضية، المهم عنده القضاء على من رفضوا الدخول في لعبة الديمقراطية، واستئصال القوم وإن كانوا ذو شرعية، شرعية لا شرقية ولا غربية، يطلقون على اتباعها بالوهابية، فاليوم اليوم تعرى كل ذي رأي فاسد، ممن تمسح بورع الوطنية، وتجندل في صف العدو باسم الشرعية الدولية.
يقول الغزالي رحمه الله :" من جهل الحق جدير بأن يتعامى، لكن من ابصر الحق عسير عليه أن يتعامى "، وكيف ذلك والشرعية الدولية - أمريكا -  هي من تحي وتُميت في ظن تلك النفوس، وهي الناهي والآمر في كل الأحوال بالمنكر والمعروف، وتحريم الخروج على ثوابتها بمثابة ناقض من نواقض الاسلام المقررة عند الوهابية، بل استبدلوا العقيدة بالشرعية الدولية والتي هي أصلا لإزاحة الشريعة، وكل ذلك بان واستبان، وتحزبت التحالفات عيانا، وتجندلت الجيوش صفوفا، وسيّرت الاقلام لذلك تسييرا، فسحروا أعين الناس واسترهبوهم، وقال من مرد على النفاق يا أهل الخنادق إمّا التسليم أو فوهات البنادق، فهنا زلزلت القلوب ومحّصت الصدور وزاد الصف بريقا وضياء.
لكن أين أولي الامر من كل هذا، فكما قُرر ان أولي الامر منكم من قدم العلماء على الحكام والأمراء، فلولا العلماء ما حكم الحكام ولا الأمراء، ولا أعطوا شرعية ولا سمع وطاعة، فالحاكم يخرج من رحم أهل الدين والمشورة، فأين هم اليوم من القضية، قضية الامة البيّنة، علو الايمان على الكفر ودحضه ودفعه وقتال أهله، أين أهل العلم من الإنكار على الحكام والامراء مما يجري للمسلمين اليوم، ألم يبلغهم قول الله تعالى :"  الذين يبلغون رسالات الله ويخشونه " ، ألا يعلم هؤلاء  كما أن الله سائلهم عن كلامهم فهو سائلهم لا محالة عن سكوتهم، ما للعالم وما للدنيا، فركوب سفينة العلم شرطها تطليق الدنيا وزخرفها، ألا يعلم هؤلاء أن العلماء ورثة الأنبياء وأنهم لم يورثوا درهما ولا دينارا، ألم يدرسوننا في كتب الأثر أن من دخل من أهل العلم على سلطان فإنه لص أو ماكر محتال، لم نعد نفهم المفاهيم ولا نعقل المعاقيل لما يجري لكم، هل أنتم ياسادة اهل العلم على قاعدة "جواز تأخير البيان الى وقت الحاجة والتمكّن " أو " ومن المسائل مسائل جوابها السكوت " ، هل نحن في زمن النظر إلى المآلات والعواقب فنمسك عن الكلام خشية الفتن ..؟!، لم نعد نفهم بأي قاعدة نفهم سكوتكم عمّا يجري في بلاد الاسلام، أليست الفتنة هي الشرك بالله وأن من أفضيتم و أسبغتم عليهم شرعية قيادة الامة ممن تحالف مع أهله، فلما لا تتكلمون في الموالاة والمظاهرة على المسلمين المستضعفين الذين أرادوا تطبيق شرع الله والعيش في ربوع وظل الشريعة، ولكن إرادة الله ماضية في تغيير الامة، تغيير من أراد إخماد الكتاب والسنة، بتزيين عمل الطواغيت وإرضاء الأسياد من وراء المحيط.
الامة اليوم في مفترق طرق ومنزلق خطير من الدين الجديد الذي يُراد لها، أوعز الغرب الى الطواغيت تطليق العقيدة، والتبرأ من دين " الارهاب " بمفهوم محمد ابن عبد الوهاب - رحمه الله -  ، والدخول في الشرعية الدولية تحت راية أمريكا الكفرية، لقتال أهل التوحيد لأنهم فهموا دين جديد لم يُؤذن أو يُشرع له من طرف المشيخة المعتدلة، والتي مُسخ منها جيلا يقاتل باسمها وتحت إمرتها .
كيف وقد سبق كل هذا من إتهام الاسلام بدين التطرّف والراديكالية، وهمس للدوائر الغربية باتهام مهد الرسالة بالإرهاب، وأن كل ما يحصل بسبب فهم الجهاديين لكتب الشيخ محمد ابن عبد الوهاب، ليُنتزع منها التحايل على نواقض الاسلام التي قررها من مفهوم ما أجمعت عليه الامة أن مظاهرة الكافرين على المسلمين كفر وردة، فراح سدنة وأحبار الملوك إلى الخلط ما بين النواقض المقررة، وجعل فعل الملوك من العمل غير المحرّم وغير المكفّر والمحمود، فاختلط على الناس مفهوم الأساس ممّا قرر أهل العلم الثقات بأن هذا العمل ممن يخرج فاعله من الملة ويقع في الردة والشركيات فكيف تحرفون.
إن ما اعتزم القيام به من تحالف ( إسلامي ) براية صليبية لهي الردة الجموح، والكفر الصريح البواح، يريدون لهذا الفعل التنصل من وأبت الامة من جهاد لأعداء الملة، وأن لا عقيدة تضبط القوم ونبذ مفهوم الولاء والبراء وأنه سبب البلاء، وأن على حكام المسلمين تصحيح المفاهيم بقتال " الإرهابيين " الذين سرقوا عظمة هذا الدين كما قال شيخهم باراك أوباما حسين، ومن قبله الشيخ الشتري اللعين .. فالتحالف الجديد من قوى " إسلامية " تحت راية صليبية يراد به أولا من ان السعودية تتنصل من مفهوم الوهابية، وكيف تحارب الوهابية الوهابية إن لم يكن هناك خطة جهنمية.
ان الله قيّظ لهذه الامة في كل عصر وزمان من يجدد لها دينها ويبعثها من جديد لتقود، وتخضع أمم الكفر الى إرادة الله والرسول، وتحمي الثوابت وإن حاربت وجاهدت العالم لذلك، إنهم فتية آمنوا بربهم وزدناهم هدى، أو طائفة على مرِّ العصور تفهم اللعبة، وتنكّس على الطواغيت وجبابرة العالم عيشهم وخططهم وترجعهم إلى صحيح الاسلام كما فهمه الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله.
فعندما ترى تصالح الكنائس الغربية والشرقية فاعلم أن ما توحدوا إلا على عدو واحد، وأن طبول الحرب تقرع من إيطاليا إلى روسيا، فأجمعوا أمرهم مع منافقي الامة من باطنية وطواغيت مرتدة، فهذا وعد الله وأن دينه ظاهر ولو كره الكافرون، وأن مفهومه كتاب يهدي وسيف ينصر، وكفى بربك هاديا ونصيرا .
فاليوم احتشد الغرب والشرق، ومنافقي الامة ليتصدوا " للارهاب" الذي خلط عليهم أوراق اللعبة، فكلهم يصرحون أن تدخلهم ليس لإيقاف زحف الباطنية المظلمة، أو لإزاحة طاغية سفك من الدماء و أزهق عشرات الآلاف من الانفس البريئة، فإن المشهد لم يكتمل بعد ، فقد يزيّن بفتوى جماعية ممن شرب الذل وأكل من السحت وأموال الامة، ولبس ثوب الدنيا وأدار ظهره للآخرة، وباع دينه بثمن بخس قليل، ليتزلف قربى من الطواغيت، ففساد الملوك من فساد العلماء، وفساد العلماء بحب المال والجاه، ومن أحب كل هذا فهيهات أن ينصر دينا أو عقيدة .
فإن حاشية الطواغيت اليوم من الرهبان قد يصح فيهم ما فعله العلامة العز ابن عبد السلام لما باع الأمراء في سوق النخاسة وعدّهم من العبيد لحبهم للمال الشديد، فحريا على أبناء الامة من الصادقين عند انتهاء النزال وضبط الموازين، أن يبيعوا اليوم هؤلاء العلماء العبيد كسُنّة يحتذى بها، لانهم لولاهم ما تجرأ علينا أحفاد القردة والخنازير و أولياء الشياطين، وذبَّحوا فينا الشريف والضعيف، وكانوا عمائم فتوى في خدمة الطاغوت والصليب .    

الســــــــلام عليكــم ...

كتبه : نورالدين الجزائري
4
جمادي الاولى 1437هـ الموافق ل 13/02/2016


Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire