Rechercher dans ce blog

vendredi 19 février 2016

مقال بعنوان "يخربون بيوتهم بأيدبهم"... بقلم المدون نورالدين الجزائري


يخربون بيوتهم بأيدبهم


عندما تخوض روسيا حربها في سورية باسم الحرب المقدسة، وعندما تقول إيران وحزب الشيطان أنهما تخوضان حربهما باسم الاداء الجهادي لحماية العتبات المقدسة، وعندما تقول فرنسا أن حربها في العراق وسورية لحماية عمقها الاستراتيجي وكذلك بريطانيا، وعندما تقول أمريكا أن حربها مع الاسلام المتشدد هو بمثابة بقاء قيّمها وبقاء هيمنتها وأن إقامة أيّ إمارة أو خلافة للمسلمين يُعد بمثابة زوالها ونهاية عهدها ولإمبراطورتيها .. وعندما تجد في المقابل من أضاع بوصلة هدفه وعُميَ عن رؤية ما يجري حوله، والحرب في عقر داره لا يدري لمن تُوجه بندقيته، فاعلم أن القوم عليهم دائرة السوء، وأن أمرهم في مهب الريح، فالعجب كل العجب أن لا ترى منهم إلا التناقضات والسلبيات، فبعد أن بال الغرب والشرق في بلاد الاسلام تراهم يتسابقون على فتوى البول أهو من شراب حلال أو نجس، وتناسوا أن الأصل نجس وأن حتى من قام بالفعل نجس، والمشركين نجس، فالنجاسة لا يطهرها إلا التراب ثم الماء، فوَيْحَى قومي فإنهم أهل جاهلية أولى ...
نعم تحالفوا، وأخيراً تحالفوا، لكن على من هذا التحالف ! هل على روسيا التي دخلت بكل الوسائل فتكاً وهي تصول وتجول بطائراتها وحممها على المدنيين من النساء والشيوخ والولدان! أم على الروافض الذين هم أصل كل فتنة وبلية وإن كل سيف سُلّ في الاسلام على أهل السنة إلا كان من جهتهم ! أم على أمريكا التي تقتل في كل بلاد الاسلام بأي أدنى رادع أو تنديد ورأينا جنودها وهم يتلذذون في قتل المسلمين ! أم على فرنسا التي تقتل في النيجر ومالي وإفريقيا الوسطى وتدعم بحقدها كل الميليشيات الصليبية للتنكيل بالمسلمين! أم على الصين التي تتخفى وراء سوريا وإيران والتي هي بدورها تتستر على التشريد والتقتيل في كل من تركمانستان وبورما! لا إله إلا الله لا توجد قوة كافرة على الارض إلا وحاربت المسلمين فلما ؟!
نعم حلفهم على جماعة كفرت بمنظومتهم، جماعة كفرت بأربابهم، جماعة كفرت بمخططاتهم، جماعة كفرت بالباطل الذي هم عليه، جماعة قالت ربي الله، جماعة قالت لمن تظن فيه الاسلام ارجع الى الامر الاول، جماعات كفرت بالصفقات التجارية المعقودة زورا واختلاسا لخيرات المسلمين، جماعة كفرت بجمعية الامم المتحدة وربيبتها الجامعة العربية، جماعة كفرت بعيشة البهائم التي هم عليها المسلمين اليوم ..
نعم تحالفوا على الاسلام المنزل وأرادوا فرض الاسلام المبدل، نعم تحالفوا لإرضاء القوي وان كان كافرا وإسكات الضعيف وان كان محقاً، نعم تحالفوا .. تحالفوا من اجل ابقاء مصالح اسيادهم العريضة والمربوطة بمصالحهم الضيقة، تحالفوا من اجل تكريس العروش والقضاء بكل هوادة على من نقش حتى الكروش، تحالفوا لإخضاع الامة للهيمنة الخارجية وإبقاءها ضعيفة مستجدية، نعم تحالفوا وتحالفوا.
لكن تعالوا لنرى كيف هو تحالفهم، فإن في خلفهم هذا خرابهم وربي، فبعد تدخلهم في اجهاض الربيع العربي فالقوم تحزبوا لمصالحهم ولا تكاد ترى من تجمعهم ما يجمعهم على مصالح مشتركة، فالسعودية والإمارات تدخلتا في كل من مصر وتونس وليبيا لعودة الشعوب الى سيف الطاعة، وقطر وتركيا دعمتا من ركب امواج التغيير من الاخوان فخرجتا صفرين خائبتين، فترى في عاصفة الحزم تفرقهم وكيف تقاطع مصالحهم وان كانوا ظاهرا على يد وحدة، وتراهم في حرب سورية وكيف تجاذباتهم وتفرقهم الواضح على كل جبهة، فترى تركيا وقطر والسعودية مع صحوات الموك، والإمارات والعراق مع بشار ودعم إجرامه وزرع الموت .. فعلى ما اجتمعوا إذاً أيها الاخوة ..؟! اجتمعوا على قتال الاسلام الصحيح، اسلام الرسول، اسلام الصحابة والتابعين، فليهنأ إذاً القوم فهم في خسارة وهم في حرب مع الله رب العالمين،" لا تعجبنّ فإن الظلم منتقم ... من فاعليه وإن كانوا أشداء" .
 فلا شكّ أن هذا الحلف إلى هباء لأنه بنيَّ على باطل، وما بني على باطل فهو باطل عند الاصوليين، وأن بدخولهم في حرب الاسلام المُنزّل علامة خراب لبيوتهم وعروشهم، فلا يعجبك تجمعهم وان غطوا السماء طيرانا، ولا يغرّنّك حزبهم وإن فرشوا الارض بيادا، فإن القوة لله جميعا ينصر من يشاء من عباده، والقوم أعلنوها صراحة أنهم تحت راية صليبية، وأن قتالهم للموحدين باستشارة غربية، وأن مع هؤلاء الشيطان يعدهم ويمنيهم، وأن مع المستضعفين الله ذو القوة والجبروت لا محالة ناصرهم، فهؤلاء وعدتهم أمريكا بالنصر، وهؤلاء وعدهم ربنا بالنصر، فلنرى أي الوعدين سيُقضى وينجز، وأنّ العاقبة لمن أعدّ العدة بشقيها واتقى.
الســلام عليكــــم ...


======================
كتبه : نورالدين الجزائري
10 جمادى الاولى 1437هـ الموافق ل19/02/2016





Aucun commentaire:

Enregistrer un commentaire