Rechercher dans ce blog

lundi 30 mars 2020

مقال بعنوان " نصيحة أمام الأحداث ـ الرأس مالية إلى زوال ـ " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري





نصيحة أمام الأحداث

ـ الرأس مالية إلى زوال ـ





لا شك أن الرأسمالية المتوحّشة في موت سريري غير معلن والأمر معاين عند البسيط العامي قبل الإقتصادي أو السياسي، فالإنهيار وشيك والصدمة ستكون أكبر ممّا يُتوقّع والأحداث تتسارع منذرة بكارثة عالمية يكون صداها زلزال على مستوى المجتمعات الغربية والعربية لتشابك السياسات والتبعية للقوي.
 لكن إن زالت القوة الإقتصادية ليس بالضروري أن تزال القوة العسكرية للرأسمالية، بل ستكون متوحّشة كالدب الجريح وستبطش بكل من ساهم ولو ببارودة لإزالة ملكها، إذ الرأسمالية مملوكة للوبيات المال والسلاح والدواء، والثلاثي استعبد العالم باسم الاقتصاد المتماسك الناعم إذ من خلاله سيطر على عقول وجيوب الناس داخل حدوده وخارجها، فاستبعد الداخل بالضرائب والمكوس، وهيمن على الخارج بالقوة والسلاح وتصدير الأكاذيب، فزوال الغرب حتميّ ومن السنن، ونظرية ابن خلدون في مقدّمته تثبت ذلك من حيث كيفية زوال الإمبراطوريات، لكن على المسلم أن لا يكون ساذجًا من حيث الاستخفاف بالارتدادات التي ستكون من خلال هذا الزلزال والفراغ الذي سيحدثه هذا الانهيار لدول إلى حد الساعة مهابة ومهيمنة على العالم. أذكر أنني كتبت شيئا عن حديث شريف في باب الملاح الكبرى وكيف ستكون هدنة مع بني الأصفر من باب المصالحة، والقتال جنبا لجنب ضد عدو مشترك، ففي الحديث بشرى لمسلمي ذلك الوقت وأقول مسلمو ذلك الوقت وليس كمسلمي هذا الزمان، إذ في الحديث صورة لهم مبنية عن معنى أخوة الإيمان وأن بتوحّدهم سيأبون تسليم من قتل رافع الصليب عندما نادى بنو الأصفر بدمه فرد حينها المسلمون بـ: لا،  فحالُ ذلك الزمان ليس كحال اليوم إذ يُسلَّم من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا لأمريكا.
فإن هذه الأحداث التي نعيشها اليوم معاينة ولمسًا وما شهدناه بالأمس القريب حتى ظننا أنّ امبراطورية الظُلم في تمدد غير منتهي حتى أرجعنا ربنا إلى قوّته وعرّفنا بسننه وأن القوّة لله جميعًا وأن الملك ملكه يأتيه من يشاء وينزعه ممن يشاء، وأنّ كل ذلك بمقدار، مقدار العدالة والحق لا غير وعلى المسلم اليوم أن يكون ذو عقل وبصيرة وحكمة خاصة، وأن يستنتج ويتّعض من فشل وانهيار عدوه ويأخذ الدروس والعِبر حتى يعيد بناء نفسه على النمط الإلهي لا الغربي المتهالك ويرجع إلى دار الإسلام إيمانًا وعلمًا وعملًا، لأن الزلزال سيحدث فراغا هائلا يتخلّله هرجًا ومرجا وفتنة تصيب العاقل قبل الحيران والمتعلّم قبل العامي البسيط، وأن يستعد المسلمون لملئ هذا الفراغ من حيث فرض أمر الواقع بالقوة والسلاح لا غير حتى تكون لهم شوكة تقلل من ارتدادات الإنهيار القادم، فالغرب سيحاول المجيئ بقوّته بخيله وخيلائه وإن زال اقتصاده، فالإنهيار سيجعله عرضة وفريسة سهلة لسهام التوحيد وسيخرج الدّب الجريح إلى أرض الملاحم ليلقى حتفه وهذا وعد الله للثلّة الصابرة المقاتلة المحتسبة وكيف سيهين الله قوّة الرأسمالية على يد الموحّدين، وهنا لفتة عجيبة، فالمال مال الله وتوعّد أنّ من سينفقه في غير سبيله سينتقم الله منه ومن أمانته (المال) على غرار القوّة والتمكين إذ تعهّد، فعلى أهل التوحيد اليوم أن لا ينجّروا واسعا في فهم ما يدور، وأنّ عليهم فهم تدبير الله لعباده المخلصين وأنه سبحانه وتعالى تكفّل بالدفاع عنه ولكن البعض منا جاهل بسننه ولا يرقب إلا استعجالا للأمور، فدونك الحديث أيّها المسلم: "ولكنكم تستعجلون "، وكل هذا لا يكون إلا بحسن الظن بالله، فنصيحتي للبعض وإن اختلفنا في المفاهيم والتفاصيل لما يحدث، أقول:  دعوا الأمور فهي مأمورة بإذن الله والأحداث مكر لعباده الموحّدين، فالمسمّيات وإن كانت فيروس كورونا أو أخرى فإن كل هذا بتدبير الله لمحق الظلم والظالمين، وعلى الإخوة أن يحسنوا الظن بالله وأن يثقوا بنصره الموعود. 
والسلام عليكم

=================
كتبة نورالدين الجزائري
بتاريخ 6 شعبان 1441 الموافق ل 30/03/2020






dimanche 29 mars 2020

مقال بعنوان " ما وراء انسحاب أمريكا من العراق " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري




ما وراء انسحاب أمريكا من العراق 





الإنسحابات العسكرية لدول الغرب أمريكا وفرنسا من العراق إنّما ذلك عائد للاستنزاف المالي خاصة وللركود الاقتصادي العالمي الذي دخله الغرب بغلاف تحذيري من وباء عالمي، فقد انتهت المليارات السهلة باسم التمدد ونشر الديمقراطية ولم تعد التقلّبات السياسة تخدم الغرب. ولعل في إعادة انتشار المحترفين من العسكريين الغرب في بلدان الساحل الإفريقي لخطورة تمدد الثقب الأسود من مالي الى حدود بلد منديلا يضاف كأحد أسبابه، فأمريكا تدرك أنها خسرت الحرب على الأرض بعدم استطاعتها القضاء على كابوسها الدائم من حيث عدم القدرة على الصمود في تمركزها المعروف، فقد انقلب السحر على الساحر بعد هذا الهروب من العراق‏، فبعد أنّ حملت على عاتقها طرد الثقب الأسود من مركز ثقله في كل من الموصل والرقة وتعهّدت أمام العالم بنزع هذه المدن الرمزية منه فها هي اليوم تفرّ من قواعدها في كل من العراق وسوريا تجرّ حبال الذل يكسر عنقها ومن معها من كلاب، وشتان بين من قاتل ليصمد ومن فرّ وهرب لينجو بجيبه متنكّرا لتعهّداته.
فساستهم صدقوا اليوم حينما قالوا أن العالم ما قبل كورونا وما بعد كورونا ليس هو العالم الذي سيكون، فالمعادلة على خطّين لا يلتقيان، فقد انتهت البحبوحة المالية بعد أن أصبح الكل يتاجر في الدخل الأول للدول ألا وهو النفط والغاز، فقد ظن الغرب أن بإمكانه الإكتفاء استراتيجيا من حيث الطاقة وأصبحت امريكا تنتج ما كانت تستورد ومستغنية عن سرّ قوّتها ألا وهي مليارات بلدان الخليج من حيث التسويق وإعادة نشر للأموال باسم المحافظة على الكراسي وصفقات السلاح المشبوهة، وكل ذلك كان بثمن في أسواق الطاقة إذ كان برميل البترول لا يُسمح له دون سعر الحسابات الدقيقة، فالاكتفاء الذاتي جعل من امريكا لا تعي نظرة لسعر البترول الحقيقي إذ به تكون البحبوحة المالية إو الأزمات الاقتصادية، فالركود ناجم من حيث إهمال مصدر الدخل الحقيقي للدول والتلاعب بأسعار الطاقة لجعلها تساوي بالون الماء الواحد، وهذا من الغباء الاستراتيجي الذي لم تتبعه الصين ولا تزال مربوطة بنفط روسيا والسعودية، والمتأمل للأحداث أن سعر البترول تهاوى قبل كورونا وذلك لتتصدر امريكا البوابة النفطية من خلال المخزون الاستراتيجي والنفط الصخري ما أدى إلى تراجع الطلب العالمي على الطاقة وبالنتيجة ما نراه من سعر للبرميل اليوم ، فالغرب اتبع سياسة امريكا من حيث التخزين تارة تلاعبًا بالأسواق وتارة بسرقة النفط كالحاصل في افريقيا وعبر شركات أوروبية وراء نفس عقلية امريكا من حيث المساومة على السلطة.
أقول، إنّ ما نراه من أزمة صحية مغلّفة إنّما ذلك ناتج من انهيار جيو-سياسي تنظيري لأمريكا وحلفائها وذلك بضخ البترول والغاز في الغرب بطرق جنونية من حيث التخزين والتسويق حتى انهارت أسواق المال والبورصات والمؤشرات الإقتصادية وهذا منذ أن دخل الغرب وعلى رأسه امريكا في حرب مع الثقب الأسود، فقد أدركت أمريكا أن ليس بإمكانها هزيمته على المدى المتوسط والطويل وإنما لعبت على وتيرة الوقت بإبعاده عن الساحة السياسية بما شهدناه من حملات عسكرية وإعلامية غير الأخلاقية وبفعلها هذا أجّلت هزيمتها وراوغت من حيث الإعلان حتى (ابتكروا) فيروس كورونا الذي بفعل فاعل هوى باقتصاداتهم الى ما نراه اليوم من انهيار رهيب، فبدخول امريكا الحرب على الإرهاب كانت في صراع مع الوقت وإن الإرهاب جندي من جنود الله لن يهزم وهذا وعد الله عبر تاريخ الإسلام، فنفقاتها العسكرية وتمددها التخريبي بغلاف الديمقراطية لم يعد يكفي لسد تموقعها في بلدان الارهاب، فالاستنزاف أكل ونخر خططها وسعرالبترول قضى على حلمها وبفضل غبائها، وديونها الداخلية والخارجية ستنهي امبراطوريتتها عن قريب وسنشهد إنسحابًا وانكماشا رهيبا لأمريكا في العاجل القريب .. والله أعلم !

السلام عليكم

=============
كتبه نورالدين الجزائري
بتاريخ 05 شعبان 1441 الموافق ل 29/03/2020



vendredi 20 mars 2020

مقال بعنوان " غباء الساسة في مواجهة فيروس كورونا " بقلم المدون نورالدين الجزائري




غباء الساسة في مواجهة فيروس كورونا


جاءت الأحاديث تنص بمكوث من به وباء أو طاعونا في البلد الذي تفشّى المرض فيه وذلك لحكمة قد علِمها الطبّ الحديث وأكّدتها السنة النبوّية منذ فجر الإسلام وعمِل بها الصحابة والتابعين من سلف الأمّة، فمن أسرار ذلك أنّ المرض أوالفيروس إذا أصاب الناس في وهلته الأولى أفتك بهم قتلا وعاهات واشتد بمن أصابه الكرب إلى الموت في معظم الأمور وهذا أصحاب الحالات الأولى من الوباء، لكن ما أكّده الطب اليوم عكس ما فعله ويفعله ساسة اليوم اتجاه فيروس كورونا، إذ أمروا الناس باللجؤوا إلى بيوتهم والواحد منهم في غرفة لا يخالط أهل بيته، وهذا من الخطأ القاتل مرتين وسببا من أسباب تفشي المرض وسريان الفيروس، فالأطباء لاحظوا أن الاعتزال وعدم الاختلاط بالآخرين من أسباب إبقاء الفيروس في هيجانه وذروة شعلته، لأنّ في الاختلاط يفقد ذروة سريانه وذلك لأن البشر في اجتماعهم يفبركون تلقائيا مناعة مضادة ضد هيجان الفيروس فيضعف بعدها ويصبح عديم التأثير في جسم الإنسان، فسبحان‏ من علّم الإنسان ما لم يعلم عن طريق الوحي، فلذا أمر النبيّ -صلى الله عليه وسلم- أنه إذا أصاب الناس وباء أو طاعون فعليهم البقاء داخل المدينة ونهى عمن أراد أن يخرج من المدينة المنكوبة وذلك حتى يبقى الوباء بين ناس المدينة، فيضعف حينها بما أودعه الله في الانسان من مناعة تجعله يداوي ‏نفسه بنفسه جماعة، فانظر أيها المسلم إلى الغرب اليوم وتفشي فيروس كورونا في شعوبه وكيف أصبح الوضع خارج السيطرة، إذا أمروا الناس بالبيوت وعدم الاختلاط بحجة العدوة فتمكّن منهم الطاعون وما نراه ونسمعه ونشاهده لمن الغباء القاتل، فإيطاليا وبامكانياتها عجزت اليوم من التمكن من الفيروس ‏حتى أصبح الوضع خارج عن السيطرة، فأمريكا وألمانيا سلكتا مسلك الصين فأبقتا ولايتين (كاليفورنيا - بافاريا) تحت الحجر الصحي دون الولايات الأخرى اقتداء بالصين والتي لم تأمر الأخيرة مقاطعات أخرى كبجين أر هونغ- كونغ الحجر الصحي، بل تركت الوباء إلى أن صنع الناس مناعة من تلقاء أنفسهم جعلت فيروس كورونا يخمد من جذوة ناره حتى صرّحت الصين أنها تغلّبت على الوباء من دون لقاح مذكور ..أنظر من دون لقاح يُذكر.. فهذا الذي جاء به الاسلام وطبّقه الصحابة والسلف الأمة-رضي الله عنهم أجمعين-،فكل من جعل الناس في بيوتها كفرنسا وبلدان أخرى فانتظر الفتك بالناس مستقبل ...
والله أعلم
السلام عليكم
============
كتبه نورالدين الجزائري
بتاريخ 26 رجب 1414 هـ الموافق ل 20/03/2020 م








jeudi 12 mars 2020

مقال بعنوان " ما وراء فيروس كورونا حقيقة " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري




ما وراء فيروس كورونا حقيقة ..

 الكل اليوم يرى ويسمع دجل قنوات الصليبيين وأعوانهم وأحلافهم عن هذا الفيروس الجديد القديم والذي يراد من خلاله السيطرة على عقول الناس قبل استخدامها للرؤية العقلانية وحقيقة الخديعة التي يهيّئون الناس لتقبّلها من خلال نشر الرعب في أوساط المجتمعات الغربية وإلى ذلك بعض البلدان العربية من أنّ هذا الفيروس والمسمّى بـ " كورونا " سيقضي على ثلث العالم من خلال هذه الحملات الدعائية التخويفية والممزوجة بانهيار اقتصادات بعض الشركات الخاصة والعامة، وتسريح ملايين للعمال عبر العالم، الشيء الذي لم يجعل حكّام الغرب يتجرؤون لإعلانه صراحة وعلانية وبشفافية تامة كما كانوا يتغنون بها على أنّ اقتصاد الربا وصل إلى طريق مسدود، وأنّ المجتمعات أمام حائط من فولاذ لا يمكن فتح بابه إلا بشروط معروفة لأهل الحل والعقد وأولي الألباب ..
وعلى العاقل أن يتساءل ما الذي يجري حقيقة في العالم بعد " تفشي" هذا الفيروس والذي أعلنته منظمة الصحة العالمية وباء عالميا، وكيف للدول الغربية أن تتصرف بمثل هذه التصرفات الراديكالية إزاء مجتمعاتها وجيرانها من غلق للحدود حتى ما بينها، وما دخل وباء باقتصاد بلدان كبلدان الاتحاد الأوروبي وأمريكا والصين واليابان وكوريا الجنوبية، فهل اقتصاد هذه البلدان هشّ لدرجة أن فيروسا ظهر من أسابيع قليلة معدودة يمكن أن يهوي ببورصات عالمية ويجعل من أسعار النفط تتدحرج ككرات الثلج؟! وفي المقابل ألم يكن في حسبان بعض الإقتصاديين أن مثل هكذا وباء يمكن أن يزعزع استقرار الأسواق المالية العالمية من دون معالجة بعض الأعراض وأخذ الحيطة اللازمة وتجنب مثل هذا البلاك-أوت القادم على غرار أزمة سبتمبر 2007م والتي بدأت في أمريكا ومن خلال فيروس بنكي أدى إلى أزمة اقتصادية حادة لم يشهدها التاريخ قاطبة!؟
لكن لماذا لم تؤخد التدابير اللازمة عند تفشي مثلا فيروس أو وباء الإيدز او ايبولا وهما أخطر من هذا الزكام فتكا وفد قتلا ملايين البشر علما أن العالم لم يشهد انهيار الأسواق المالية على غرار ما نشاهده اليوم من خلال فيروس كورونا!؟ ، ما الذي يجري حقيقة وما ورآء فيروس كورونا يا ترى ..!؟
الحقيقة أن العالم الغربي في ورطة مالية كبيرة وضخمة لم يشهدها تاريخ البشرية، فلم يعد يستطيع الحفاظ على توازنه الداخلي والخارجي من خلال الإنفاق على رعاياه والحروب التوسعية في العالم العربي والإسلامي، فحرب الاستنزاف الدائرة من 2001م إلى اليوم جعلت منه قافلة بدون عجلات أو بالأحرى فقد البوصلة في كيفية إدارة الأزمات السياسية والعسكرية التي تورّط فيها من دون استراتيجية واضحة للخروج منها، فلم يعد يكفي إخضاع الشعوب إلى هيمنته المباشرة وتلك الوظيفية من خلال بروز العنصرية والشعبوية إلى ثورات العالم العربي أين خسر الغرب احتياطاته المالية المتمثلة في مواد الخام، فلم يعد بمقدوره سرقة أموال الشعوب الأخرى عبر الحكومات الوظيفية بالوتيرة التي كان عليها، فالعالم العربي ومصدر الثروات تقريبا في حرب قائمة بين الطغيان والحرية، الشيء الذي جعل من حكّام الغرب الانخراط في إخماد نهضة الشعوب العربية من خلال الثورات المضادة والتي كلّفت ميزانيات جيوش بأكملها، ناهيك عمن استنزفهم جميعا من خلال الانفاق العسكري معطّلا بذلك عجلة السرقات المنظمة في العالم الإسلامي والعربي خاصة، فإنّ المعاهد المتخصصة في النفقات العسكرية جعلت من أمريكا مصدر الفشل في حربها على الإرهاب من خلال خسارتها لسبعة تريليونات من الدولارات (7 آلاف مليار دولار) مجرجرة بذلك كل من له صلة معها سياسيا واقتصاديا، فكان الأوّل من تضرر من سياسات أمريكا وهيمنتها على العالم هي الصين، إذ مع إفلاس امريكا ماليا وإن لم يصرّح بذلك الأخصائيون خوفا من التداعيات والزلزال العالمي فإن الصين منبع ومصدر فيروس كورونا كانت أوّل من انطلق منها هذا الفيروس الإقتصادي المغطى بالوباء معلنة بذلك بداية انهيار دولا برمّتها، فما كان من حكومات العالم الأكثر تأثيرا اقتصاديا أن تبدأ إعلان إفلاسها من خلال تهيئة شعوبها عبر غرس فكرة هذا الفيروس في أذهان السذج من الناس، ومن ثمّة البدء بمدارالنتائج الأزمة الاقتصادية للعالمية والتي سيتم الإعلان عنها قريبا جدا، والفكرة هي تهيئة الرأي العام العالمي بقبول الأزمة من خلال غرس أزمة متمثلة في فيروس من الفيروسات العادية والذي يقتل كغيره ضعاف الناس صحة ومانعة ..
فاليوم تجسدت مقولة اكذب ثم اكذب حتى يصدقك الناس، فعلى إثر هذا البهتان العظيم الذي تكاتف ضباع العالم حوله لسرقة أموال الناس بحجة الوباء، فإن ظاهرة العقول الممسوخة ستجري ورآء مثل هذه الخزعبلات التي لا ترتكز إلى نظرية قائمة لحد ذاتها وستتقبّل فكرة انتشار الخرافة حتى يعاد هيكلتها وبرمجتها وتتقبّل فكرة مس الجيوب، ففي أزمة 2007م فإن شلة من سراق العالم المحترفين استطاعوا سرقة مدخّرات الدول ببراعة حتى يستطيعوا الخروج من الأزمة الاقتصادية، والفكرة قائمة اليوم وهذه للمرة سرقة مدخّرات الشعوب وضخ أموالها في اقتصادات الدول ربما باسم المديونية أو المساهمة في إعادة بناء الإقتصاد، فعلى للشعوب العربية والاسلامية أن لا تسمح لأيٍ كان أن يمس أموالها النقدية أو الخام، وأن يقاتل من أجلها حتى لا يُضحك عليه مرة أخرى، فإن فيروس كورونا خدعة ولا يلدغ المؤمن من نفس المكان مرات ومرات، فلا للتهويل والانسياق وراء الإعلام الكاذب، فإن ورآء كل وباء سرقة، فالحذر واجب ومطلوب، فمن قاتل دون ماله فهو شهيد ..
والسلام عليكم
=============
كتبه نورالدين الجزائري
بتاريخ 18 رجب 1441 الموافق لـ 13/03/ 2020م







jeudi 16 janvier 2020

مقال بعنوان " موازين القوى وأزمة ليبيا الدولية " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري



موازين القوى وأزمة ليبيا الدولية ...




استوقفني الرد الصاروخي الإيراني إثر تصفية عرّاب التمدد لولاية الفقيه الجنرال قاسم سليماني على ثكنات أمريكا في العراق، وكيف أخبر خامنئي ترمب عن نيّته استخدام فرقعات ضد وجود جيشه في المنطقة لحفظ ماء الوجه، ولكن الذي غاب عن معظم المراقبين أنّ اليوم لا يمكن محاربة قوى عظمى كأمريكا أو روسيا أو أي بلد عضو في الحلف الأطلسي إلا وقد تهيّأ فعلًا لفعلته ورمى بكل البروتوكولات الدولية وراء ظهره واستعد للنتائج العكسية لجرأته على مثل هذه الدول وخاصة من المحسوبة على العالم العاشر، فأي رصاصة تُطلق اتجاه عسكري أو سياسي أجنبي داخل المنطقة العربية يعد ذلك من الانتهاكات الصارخة ضد المجتمع الدولي (الغربي)، فاليوم يمكن القول أنّ أي إطلاق نار ولو من مسدّس لا يمكن إلا بضوء أخضر من أمريكا ومِنْ مَنْ ذكرت ..
والشاهد على ذلك ما صرّح به الثقب الأسود من تمرّد على المجتمع الدولي وكيفية صولاته وجولاته في تفكيك المنظومة الغربية التي فُرضت على عالمنا العربي والإسلامي، فالدول العربية اليوم لا تصنِّع ولا بارودة ناهيك عن قطع غيار لصاروخ كاتيوشا، وكلامي هنا عن الإستقلالية في التصنيع، فالمنظومة الرأسمالية شبّكت إقتناء الأسلحة بشرط المرور على دوائرها، فمن منا لم يسمع بشركات غربية إمتنعت عن تصدير الأسلحة لبلد عربي في حرب لم تخدم أجنداتها وتراعي حساسية مجتمعاتها إن افتُضِحت بعض الأمور اللاأخلاقية، وكذا الترسانات الحربية من طائرات وبوارج ومنظومة الصواريخ والأسلحة الثقيلة من مدافع ومتوسطة وخفيفة،
فالعالم العربي والإسلامي مرهون بالمعسكر الغربي والشرقي، ومربوط بأجندات امريكا وروسيا والصين اليوم، فلا يكاد بلدا ما أن يخرج من مثل هذه التفاهمات عند التوقيع والتسليم للأسلحة النوعية، وكل مدروس حسب البلد وموقعه الاستراتيجي وأهميته الجيو- سياسية، فالفرقاء اليوم في ليبيا في توازن عجيب من حيث الترسانة العسكرية وفي تناغم عجيب حيث انتهاء المصلحة، وما يُرى للعيان غير الذي يراد تمريره وذلك لانسجام المجتمع الدولي برمّته في منظومة تجارية واحدة في آخر المطاف، والعجيب اليوم من هؤلاء الفرقاء أو أرباب الحرب الجدد أنك تجدهم إلا عند مجاري البترول ونفايات الغاز، فلم نرى استعراضا العضلات في بورما ولا تركستان ولا كشمير ولا إفريقيا الوسطى، بل بهلونيّتهم لا توجد إلا عند مصادر الطاقة، فالكل اليوم يدّعي القوّة والتغلّب على الآخر ولكن عند ساعة الصفر فلا تجد أحدهم يريد حربا إن لم تكن خلفه دول وأطماع استعمارية جديدة تحقق من خلاله سياسات مالية واقتصادية طويلة المدى، فليبيا اليوم والتي تُعد أغنى بلد أفريقي من حيث الطاقة، ولك أن تتخيّل أخي المسلم لعاب بعض حديثي الصراعات على جوهر نمو البلدان (الطاقة) مثل تركيا ومصر ومن ورائهما ..
فالمراقب للدول المتدخّلة اليوم في الشأن الليبي يدرك أن الصراع في هذا البلد اتّخذ تجاذبات أخرى مِن حيث مَن يريد خدمة الغرب بصفة عامة وشركات الطاقة العالمية، فالتكتّلات القتالية على أشدّها من حيث جلب القوات البشرية والمعدّات العسكرية، ولو نظرنا إلى الترسانات الحربية للدول التي تريد التصعيد من أجل إقصاء الآخر من شراب ماء زمزم ليبيا لوجدنا أنها في توازن عجيب، فحفتر يتغنى بالسعودية والإمارات من حيث القوات البشرية واللوجستية، وكذلك السرّاج ووقوف تركيا وقطر مع حكومته، فحفتر جلب مرتزقة من أمريكا اللاتينية وروسيا وآفارقة، وكذلك السرّاج متعته تركيا بمرتزقة من سوريا وبعض البيشمركة مِن كرديتان العراق، وقواته حفتر تساندها قوّات مصرية بترسانتها العسكرية الجوية والمائية، وكذلك تركيا جلبت مثل هذه المعادات من قواعدها، وقد أسردت للقارئ جداول قوات تركيا ومصر وليقارن هذا التوازن العجيب الذي يراد به في ليبيا حتى لا تنزلق الامور ولا تخرج عن مجال السيطرة، وكي تُدفع الأطراف إلى طاولة الحوار ومثله الذي سيُعقد في ألمانيا بين الفرقاء لفك شفرة النفوذ وربما إقتسام السلطة بين حفتر كرئيس لليبيا والسرّاج كرئيسا للوزراء، وكتلة واحدة وتحت جيش ليبي موحّد بعد خروج القوات المساندة وإعطائها مرادها في شبه صفحات تجارية ترضي الجميع ..
لكن يمكن الاستنتاج التالي أنّ ما يقال ويشاع إعلاميا وعبر قنوات سياسية معروفة لا يمكن تصديقها بتاتًا، لأن أمريكا وأوروبا من يتحكّم بخيوط الطاقة عالميا، وأن هذه التجاذبات والتهديدات والوعود بالحرب والويلات إنما يندرج ذلك في إخضاع الشعوب صاحبة الثروات للابتزاز باسم الدم والعرض. وأن هذه الحشود العسكرية إنما كما أسلفت في مقالات سالفة لمن عنده زمام ضرب البارود من دون الرجوع إلى امريكا و الشركات المصنعة للأسلحة، بل الخطر يداهم الجميع وفي تمدد رهيب وبات قاب قوسين من أن يبتلع البوابة الجنوبية لأوروبا، ومنها دق ناقوس الخطر في اجتماع برلين بألمانيا ..
السلام عليكم

===============
كتبه : نورالدين الجزائري
بتاريخ 21 جمادى الاولى 1441 الموافق ل 16/01/2020 








vendredi 10 janvier 2020

مقال بعنوان " مفارقة عجيبة " بقلم المدون نورالدين الجزائري




مفارقة عجيبة ...


الصراع الأمريكي الإيراني صراع حضاري هيمني لا عقائدي أو إيديولوجي وقد كتبت في هذا الباب عدة مقالات بيّنت أن أمريكا وإيران على خطّ  وعقلية واحدة في إبقاء أهل السنة كطائفة مستباحة في وكل وقت وحين وليس كأكثرية صاحبة القرار والسيادة على إرثها الطبيعي والحضاري وخاصة عندما يتم تمرير بعض السياسات والاستراتيجيات لخدمة نفوذ هذا أو ذاك، فأمريكا توسّعت بعقلية القوة وكذا ايران توسعّت بدأت العقلية وبتنسيق مفضوح بينهما وخاصة بعد عقد الأخير، فالقوة خلّت سكان المنطقة يتقبّلون ويقبلون بالواقع، واقع إن لم تكن معي فأنت ضدي أو عدوي، وقد جيّشا البلدان لذلك كل الموارد المالية واللوجستية والبشرية سبق ذلك تمرير السياسات الناعمة تارة باسم الدفاع المشترك وتارة باسم الجوار والتعايش السلمي.
فالسيطرة على المنطقة كان ذكيا من حيث افتعال العداوة لتمرير الأجندات، وكان ذكيا من حيث تقسيم المنطقة إلى موالي لهذا ومعادي لذاك أو للآخر، وعمِلا البلدان سويًا على تحقيق استراتيجية موازية تخدم كيفية التغلغل في أروقة الدول المجاورة وإرساء هذا العداء المصطنع، فدول المنطقة انقسمت إلى معسكرين أدى بشعب المنطقة إلى التنكّر للآخر باسم السياسة والطائفية الشيء الذي غذّى ونمّى هذا التناقض الظاهر بين أمريكا وإيران، فما زرعا خراجه كان واحدًا وبتفاوت إذ امريكا اليوم لها معسكرها وإيران كذلك وهذا من سياسة فرّق تسد ليتمّ التحكّم في العاقل والمارد داخل البلدان العربية المحتلّة بالشعارات وأمر الواقع، فالعجيب أن شعوب المنطقة قبِلت بنفوذ امريكا وإيران عليها ورضخت للطائفية والعنصرية والأقلية في حكمها وتسييسها، ولم تقبل أو تتقبّل كيانا مخالفا لسياسة هيمنة امريكا وإيران عليها أراد تحريرها من هذا النفوذ المزدوج الخبيث، بل حاربته وجرّمته وأخرجته من جلدها وكينونتها مع الكيانين الغريبين على عقيدتها وأيديولوجيتها وحضارتها ومعالم طريقها واللذان أرادا استعبادها وإخضاعها لتوسّعها كلما اقتضت استراتيجية البلدان...

================
كتبه نورالدين الجزائري
بتاريخ 13 جمادى الاولى 1441 هـ الموافق لـ 08/01/2020





vendredi 3 janvier 2020

مقال بعنوان " أمريكا وإشكالية قتال الثقب لاالاسود مستقبلا " ... بقلم نورالدين الجزائري




أمريكا وإشكالية قتال الثقب الأسود مستقبلا...


لا شكّ أن لكل حرب تكاليفها الباهضة وتداعياتها على النصر أو الهزيمة، ولم تشهد الحروب منذ الحرب العالمية الثانية تكتّلا وتحالفا لجيوش تحت قيادة واحدة وموحّدة كما شهدته الحرب على " الارهاب " في العقد الأخير وخاصة على الثقب الأسود، فقد اجتمعت وتحالفت على هذا العدو المشترك عشرات الدول بتفاوت قدراتها العسكرية منها الغربية والإقليمية في عقر نفوذه بعد أن استولى ولأوّل مرة على مساحات شاسعة بمساحة بريطانيا وأزيد، فالكل تحسّس حينها رأسه ووجدانه ونادى بالتعاون والتضامن من أجل الإطاحة بسياسة لم يعهدها العالم الحديد والقديم منذ خمسة قرون على أقل تقدير، فجُيِّشت الجيوش وحُشّدت الحشود ورُصّت الصفوف من أجل اجتثاث من يريد الدوس على مفهوم سياسات الأمم المتحدة ومجلس الامن وأصحاب الفيتو وإرغام الجميع على التعامل مع كيان بنظرة وسياسات أخرى لا يمكن لأقوى بلد التعامل معها إلا بالقوة والنار ..
الآن وبعد أن آلت أمور الحرب على "الإرهاب" لصالح التحالف الدولي بقيادة الأمريكا مرحليا فإن انتصارها وهمي استراتيجيا وصفر من حيث المناورة والتكتيك، فالثقب الأسود استطاع امتصاص خطط التحالف الدولي من خلال فض مركزية القرارات وعدم ربطها بالعمليات الشيء الذي أدخل امريكا وحلفائها في عملية استنزافية جدّ معقّدة من خلال ضعف التنبؤ عند السياسي والعسكري، فاليوم لم يعد الاهتمام بهرم القيادة وما كان عليه الثقب الأسود عند تربّعه على أراض شاسعة وواسعة إذ كانت القرارات السياسية والعسكرية صادرة من الخليفة إلى الأمراء المنفّذين، فلم يعد العمل بمثل هذه الهيكلة الكلاسيكية والتي قرأتها أمريكا من خلال الجواسيس أو التنصّت على مكالمات الجند والخلايا المنفّذة للعمليات القتالية، فقد تفطّن الثقب الأسود لهذه الثغرة وقطع المركزية بالتنفيذ مع إبقاء الجميع تحت الولاء لهرم الحكم، فولايات الثقب الأسود أصبحت تعمل مستقلة نوعا ما وولآؤها واحد، ولا تنسيق ما بين بعضها البعض إلا في سوريا لا يزال الأمر على الطريقة الكلاسيكية المعهودة، فولاية سناء شبه مستقلة، وولاية غرب إفريقيا كذلك إلى خرسان مرورا بشرق آسيا، فكل يعمل على شاكلته وبمرجعية واحدة من عقيدة وولآء وبرآء معهود، فمنه أصبحت أمريكا شبه مشلولة في التعامل مع هكذا هرم في اللامركزية من حيث العمليات القتالية، فالتحالف الدولي أصبح من دون فائدة رمزية في قتاله المباشر للثقب الأسود الشيء الذي جعل منه هذا الضعف في التعامل معه في افريقيا ومهدّدا لمصالحه الحيوية المباشرة في القارة السمراء ..
كما أنّ اليوم الكل يعرف مدى العبئ الذي سبّبته الميليشيات المقاتلة بجنب التحالف الدولي على " الإرهاب" من حيث السياسة والاقتصاد، فقد أصبحت الميليشيات تنافس هرم الجيوش النظامية على عرش أمن البلدان، كما أن ميزانياتها نخرت ميزانيات وزارات الدفاع لكل بلد معني ناهيك عن المموّلين لها من دويلات معروفة، الشيء الذي أضعف الجيوش النظامية من حيث تجديد العتاد والعمل مع أمريكا وحلفائها الغربيين والشركات الأمنية الدولية عسكريا والابقاء على الهيمنة الأمريكية داخل كل بلد مساهم في الحرب، فالفوضى التي سببتها الميليشيات في العراق وسوريا فإن تداعياتها بمثابة القضاء على هيكل ومعنى الدولة أمنيا واقتصاديا، فأرباب هذه الميليشيات أصبحوا نظاما داخل أنظمة وحكّاما فِعليّين داخل بلدان منهارة منكوبة، فأمريكا لم تعد بهذه الفوضى في التعامل مع حشود غوغائية من حيث الطموح والمساومات إلى فرض أمر الواقع، إلى أن أصبح بعض النافذين في هذه الميليشيات يهددون سياسات أمريكة مباشرة في المنطقة العربية ومحاولة التقليل من نفوذها خدمة لأجندات بلدان إقليمية أخرى ظاهرها العداء والتنافس على التوسّع في ظل هذا الفراغ السياسي عربيا ..
فإنّ الثقب الأسود استدرج الكل لهذه الفوضى المشاهدة وبتخطيط مُحكم وسعى لتشتيت بذكاء قوّة التحالف الدولي عليه من خلال التوسّع في عدّة بلدان معروفة وأين أصبح يصول ويجول مغرضًا أمرًا واقعيًا جديدًا من دون إزعاجه أو محاربته على النحو المعهود، فقد اِلتُمِس مؤخرًا بعض الاختلافات في الرؤى داخل التحالف الدولي من حيث أولوية قتال الثقب حسب النفوذ لكل بلدٍ داخل المنظومة الغربية، ففرنسا انسجمت عسكريا مع ألمانيا وبريطانيا ودول أخرى في محاربته بمستعمراتهم القديمة وباستراتيجية مغايرة مباشرة معه، الشيء الذي أدى بهذه الدول إلى الصدمة في قتاله على أرض الواقع وكان ما كان من خسائر بشريه للأوروبيين مباشرة، فلا ميليشيات مع قوات هذه البلدان الآن إلا الجيوش النظامية والتي هي أصلا جيوش ضعيفة همّشتها البلدان الغربية المنصوص عليها من حيث التدريب والعتاد واللوجستي، وحتى وإن جيّشت بعض القبائل واستنفرت الشق الطائفي فلا ميزانية حقيقية لهذه الدول المذكورة كما كان الحال في العراق وسوريا، فقد لامت فرنسا مؤخرا كلاً من السعودية والإمارات في عدم تقديم أموالا معهودة للحرب ضد الارهاب، فاليوم الكل منهك ومشتت استراتيجيًا وتكتيكيًا في كيفية محاربة الثقب الأسود في كل مكان وفي ظل هذه الأزمة الإقتصادية والمالية الخانقة التي يمر بها الغرب قبل افريقيا وبلدان عربية أخرى ..
فالحرب على الثقب الأسود اليوم تضعف يوما بعد يوم في كل مكان، والبلدان المعنية وعلى رأسها امريكا تريد وصاعدا اقحام الجيوش النظامية في القتال مباشرة وذلك لأسباب عديدة ومنها تقليل الفوضى والحد من الميليشيات وأرباب الحروب، فقاسم سليماني كان بمثابة أمن استراتيجي وجهاز معلوماتي متنقّل يعرف كل نقطة قوة وضعف لأمريكا والحلفاء عسكريا، مما أدى لتصفيته وتمرير رسالة للحد باللعب بأمن الغرب والتحالف الدولي على "الإرهاب"، وأن أمريكا اليوم تدرس استراتيجية جديدة من خلال إيجاد الأرضية والتمويل لقتال الثقب الأسود من حيث مركزيته اليوم، فستكون ليبيا منطلقا لعملياتها في إفريقيا والساحل الغربي خصوصًا، فقد اجمع الفرقاء على أرض ليبيا وإن كانوا نظريا أعداء إعلاميًا وعند بعض السذّج، فها هي أمريكا وفرنسا وبريطانيا وايطاليا واسبانيا وألمانيا واليونان ومصر والإمارات والسعودية وتركيا كما كان الجميع البارحة يدا واحدة على الثقب الأسود في منطقة الشرق الأوسط  فحتما لن يكونوا أعداء في ليبيا أمام عدو في كل يوم يكبر عسكريًا وتوسّعًا ..
والسلام عليكم

================
كتبه نورالدين الجزائري
بتاريخ 08 جمادى الاولى 1441 هـ الموافق لـ 03/01/2020