Rechercher dans ce blog

vendredi 6 décembre 2019

مقال بعنوان : " ماذا بقي من الحراك في الجزائر " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري



ماذا بقي من الحِراك في الجزائر ..

سألني أحد الأحبة عن سكوتي وعدم تدخّلي ولو بالقليل في أحداث الجزائر وما يجري فيها من مهزلة دستورية، ويعلم الله مدى حبّي لهذا البلد العظيم ولأهله، وقد أحزنني ويحزنني إلى ما آلت إليه الأوضاع من انسداد سياسي فضيع ومناورات المؤسسة العسكرية لإخصاع البلاد لهيمنتها الأمنية ولمشاريعها السياسية، وإدارة للأروقة الخفية حسب الأجندات والرغبات والنزوات الإقليمية والشخصية، ولحسابات أخرى تخدم النفوذ السياسي والهيمنة على حاضر ومستقبل هذا البلد العظيم ..
لم أكن من أصحاب الحِراك بالرغم من سكوتي عنه، ولم أجرّم الجيش واتخاذه لقرارات دستورية وسياسية بالرغم من كرهي لتدخّلاته في كل مرة عند مفترق الطرق والخروج من عنق زجاجة الأزمات، فالجيش يتغذّى من هذه الفوضى التي يتخبّط فيه الشعب الجزائري، ويتنفّس من خلال الجهل الذي يتصدّر أهله كل موجة شعبية مندّدة بالأوضاع السياسية، فأنا صريح في الميمّيات ووضع نقاط الحروف عند الكلام، فالحِراك ركبه جهلة وأعني هنا الرؤوس الذين أرادوا مكانة ومنصبا وحلما في المرور والعبور لحل الأزمة، وكنت ولأزال أراقب بعض التصريحات لمن أراد أن يتصدّرالمشهد السياسي ليفاوض الجيش والخروج بحل توافقي بخدم مصلحة الجزائر، لكن قِصر النظر والنطح السياسي والدهاء في إدارة الأزمات مفتقر عند أغلبية الوجوه الراكبة للحراك، وعند فقدان البوصلة في الأطروحات حتما تكون النتائج عكس الطموحات، فلايزال البعض أو الكثير ممن خرج ضد الفساد والظلم يثق فمن رسّخ وكرّس المذكور في البقاء والهيمنة، فلم يعرّف الرؤوس تشخيص الداء صحيحا حتى يتسنّ التطبيب والدواء ممّا يعاني منه الشعب الجزائري أصلا، فعِوض أن تشكّل لجنات مستقلّة قانونية تفنّد تدخّل الجيش في الحياة السياسية وأبعاده عن قرارات المصيرية إلا أننا رأينا العجب ممن تصدّر المشهد المعترض وكيف وقع في فخ العسكر في تغريق الصفوف عبر الجهوية والهوية، وكيف انزلقت بعض الشخصيات النخبوية في التشكيك حول قدراتها في إيجاد الحلول للخروج من الأزمة الدستورية لا الحركية، والبون واسع وشاسع بين المفهومين ودلالتهما في فهم الشؤون السياسية والأزمات القانونية، إلى أن وصل بجموع الحِراك إلى التخوين بعضها البعض، وإنزال اللوم على الآخر، وكل ذلك من جهل من تصدّر فهم اللعبة السياسية وإداره ظهره لقاعدة اساسية في التعامل مع لب الموضوع ألا وهي فهم سر إدارة الجيش للحياة السياسية في الجزائر عند كل ازمة دستورية.
وفي الأخير ولمرارة المشهد وما آل إليه الحراك من ضعف وتقصير في النظرة السياسية وتشتت للصفوف، فقد وصل بالأغلبية للإنخراط في الانتخابات المقبلة وهذا والله من عين سوء فهم اللعبة السياسية والاستثمار في الجهل الذي ركب الكثير، تارة في اتخاذ سياسات فاشلة في التصدي للمعارضة الحقيقية (الجيش) للشعب الجزائري، وتارة أخرى الخوض في الثنائيات ومحاولة جعلها قاعدة أصول للوصول إلى الحكم عبر الثقة في جنرالات المؤسسة العسكرية ومن وراء ذلك فعلا، فيمكن القول أن مسار وقطار التغيير الحقيقي قد فات الحراك، وأن الآن على الجميع أن ينظر في مرآة الحقائق وأن يتّعض من الفشل ويجعل لجهله علاجا حادا وأن يعرف قدر نفسه عند النوازل، ولم يتبقّى للبعض إلا أن يبكي على ما فرّط في جنب الله أولا لتنحيته للين وجعلها جانبا، وأن ما أراد أن يمتطيه من موجة تغييرية إنما ذلك من جهله لمواد وأدوات الصنعة، فيا أيها الحَرَكي ما كانت هكذا تُرجع الحرية ودفع الاستبداد، فالوسائل وسائلهم واللعبة هم أصحابها فلك أن تدرس فنّ الإختراق.

======================
كتبه : نورالدين الجزائري
بتاريخ 06/12/2019






مقتال بعنوان : " العداء الفرنسي والتركي القديم والحرب السرية القائمة اليوم ما بين البلدين " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري



العداء الفرنسي والتركي القديم والحرب السرية القائمة اليوم ما بين البلدين ..


اردوغان وماكرون ، تركيا وفرنسا ،عداء لا ينتهي منذ قرون وذلك راجع لنفوذهما في العالم الاسلامي وتركة الآخر للأخر، فالبلدان في حرب ديبلوماسية خفية شرسة يدري سياسوها ما مدى تأثير ذلك حول علاقتهما بأوروبا والمنطقة العربية، وما مدى التحالفات والتجاذبات السياسيةلإخضاع الآخر لسياساته، فحرب تركيا وفرنسا جذورها في الجزائر وخروج العثمانيين من أوكزيوم ودخول فرنسا إليها، فالتركة كانت ثقيلة للفرنسيين وما خلّفه الوجود العثماني في الجزائر من الابقاء على (الإسلام) وعدم أتركة الشعب الجزائري، بخلاف الوجود الفرنسي وآثاره بعد الخروج من هذا البلد وفرنسة الجزائريين والتبعية وامتدت الحرب بين البلدين إلى البلقان ثم الى حدود روسيا وتركيا بمعاونة الروس عليها، إلى مساندة الأرمن لنيل استقلالهم من التركة العثمانية، ودخول فرنسا وبريطانيا في حرب الدولة العثمانية أو ما تبقّى منها في الحرب العالمية الأولى والعمل على انهيار تركيا سياسيا واقتصاديا وثقافيا إلى أن توغّلت فرنسا في السياسة التركية وانتهاج أتاتورك بعد الإطاحة ب(الخلافة العثمانية) سنة ١٩٢٤م وإرساء سياسة جمهورية علمانية لائكية في تركيا ونبذ كل ما هو إسلامي ومعالم ربما تمسّ في يوم من الأيام البوابة الجنوبية الشرقية لأهل الصليب.
ولا يزال العداء بين البلدين يأخذ مجراه عبر التوترات تارة وعبر التقارب سياسيا تارة أخرى مذ أن طرقت تركيا باب الاتحاد الأوروبي عند تأسيسه، فلم تشفع لها علمانيتها ولا حرب تركيا للإسلام ومعالمه عن طريق من حكم مفاصل الدولة (العسكر)، ولا انخراط البلد في الحلف الأطلسي الناتو بعد الحرب العالمية الثانية، وظلّت الحرب سرية إلى أن جاء نجم الدين أربكان الأب الروحي لأردوغان فانتظم سياسة مغايرة في دفع الأتراك إلى غزو البلدان المؤثرة في الاتحاد الأوروبي كألمانيا وبلجيكا وفرنسا طبعا إقتصاديا (الهجرة)، فتكوّن شبه لوبي تركي قوي في أوروبا يدين للبلد الأم بقوة الاقتصاد والنفوذ والعمل على فرض أمر الواقع إقتصاديا، فازدهرت تركيا ودُعِم اقتصادها من خلال نظرة مغايرة على ما كانت عليه عقلية العسكر في حكم البلد، وانتقلت تركيا من ديكتاتورية إلى إقتصاد السوق متبنية رأسمالية ناعمة للنهوض بتركيا إلى أن استلم اردوغان مقاليد الحكم وذلك بزواج العسكر مع طبقة مثقّفة (اسلاموية) بينهما ميثاق عدم التعدي على الآخر أو الرجوع لسياسة الانقلابات التي ظلّت تركيا تعاني منها طوال عقود وذلك بإيعاز من فرنسا وبريطانيا.
 وعند استلام اردوغان لحكم تركيا عمل جاهدا على فك عضوية بلاده في الاتحاد الاوروبي الشيء الذي اصطدم برؤساء فرنسا ورفض كل من ميتيرون إلى ماكرون مرورا بشيراك وساركوز، وقد شُوهد العداء بين البلدين والحرب بالوكالة في أيام الحرب على البوسنة والهرسك، وكيف دعمت فرنسا الصرب والكروات بالسلاح والقرارات السياسية في أروقة الأمم المتحدة وخاصة الاتحاد الأوروبي، وكيف دعمت تركيا البوسنيين بالسلاح والتدريب والمال ومآزرة الرئيس البوسني السابق عزّة بيغوفيتش إلى أن وضعت الحرب أوزارها وما آلت إليه من مآسي وذلك لفرض سياسة أوروبية على تركيا واستعادة البلقان منها ولو شكليا وطرد تركيا منه نهائيا، فالتجاذبات بين فرنسا وتركيا على أشدّها والحرب السياسية معلنة.
ففرنسا وعند طرق تركيا في كل مرة لأبواب أوروبا تلوّح بالإبادة الأرمنية وكذلك تركيا وما فعلته فرنسا بالجزائر، إلى أن أتت الفرصة للبلدين وغسل نسيجهما على أرض الشام سورية، وكيف انحازت فرنسا لأكراد بي.كـ.كـ وآخرين مناهضين عسكريا لتركيا، وكيف دعمت تركيا لـ (الاسلاميين) إلى أن تحالفت تركيا مع روسيا لمحاولة إخراج كل ما هو نفوذ أوروبي من سورية لتمرر قرارات أوروبا عبر تركيا لا غير، وما ملف اللاجئين لخير دليل، ومرور المقاتلين وضبطهم أو ضبط بياناتهم والتعامل الأمني بين تركيا وأوروبا لحجة لتركيا على النافذين في الاتحاد الأوروبي، إلى أن اقنعت تركيا أمريكا بضرورة قتال الأكراد المدعومين اوروبيا والسماح لها بطردهم من على حدودها وحصرهم في مناطق، معلومة خارجة عن سيطرة للاختراق الأوربي من خلالهم (الأكراد) للمجموعات القتالية على أرض سوريا وذلك لتقليص أيضا العمق الاستراتيجي الأمني لأوروبا وإدارة كل ذلك إلا من خلال المرور بتركيا أردوغان، حتى تصريح ماكرون الأخير عن موت الناتو دماغيا، وذلك للتضييق الأمني على اوروبا معلوماتيا وطلب ماكرون إعادة هيكلة الناتو أو خروج بلاده منه نهائيا واستبدال ذلك بقوة اوروبية عابرة للحدود يمكن التدخل في الصراعات الخارجية لموجب بنود مجلس الأمن وجمعية الأمم المتحدة، وكل ذلك للحفاظ على هبة وبعض هيمنة الأوروبيين على ما يجري داخل الناتو والضغط على امريكا من خلال خطوة كهذه وإجبار تركيا للانصياع لأوروبا كتمثيل الأكبر من الناحية اللوجيستية والمالية والمعلوماتية داخل خلف الناتو، وكتذكير لأمريكا أن تحالفها مع تركيا خطأ استراتيجي متوسط وبعيد المدى على أمن أوروبا والعالم الصليبي إجمالا، ومحاولة ثني أمريكا والاستماع إلى طروحات أوروبا في هذا المؤتمر لحلف الناتو المنعقد حاليا في لندن عاصمة بريطانيا، وإعادة هيكلة البيت الغربي من خلال إبعاد تركيا ونفذوها داخل الحلف، وتذكير أمريكا بأن للحلف الأطلسي دورا في إفريقيا مستقبلا من خلال تدخّل أوروبا بجيوشها في الساحل الافريقي لمحاربة الارهاب والابقاء على الثروات والمكتسبات في افريقيا ..

ففرنسا تريد صراحة طرد تركيا من حلف الناتو بأقل التكاليف وما الأصوات المتعالية في ذلك داخل أوروبا تزداد ترويجا ونفوذا ففي بنود الناتو قرارات تتيح بالتوسع داخل بلدان التوترات والصراعات فنجد اليوم احتكاكا عبر حرب بالوكالة في ليبيا وكيف تركيا تساند اليوم السراج وفرنسا لحفتر وكيف بدأ فصل من فصول المواجهة بين تركيا وفرنسا الى تشكيل تحالفات داخل ليبيا وحتى في مياه هذا البلد المنكوب اقليميا، فالحرب في ليبيا على الخيرات والنفوذ وما يحتويه بحر ليبيا من غاز، فاليونان وقبرص ومصر والامارات والسعودية اصطفّوا الى جانب فرنسا، وتركيا وقطر وايران مع السرّاج  كما أن تركيا تمددت في افريقيا من خلال بعض البلدان تريد من خلال ذلك نفوذا داخل مستعمرات فرنسا وبريطانيا، فالحرب بين البلدين على أشدّها تارة بالتلاسن وتارة أخرى بحروب الوكالة، وقد أدركا البلدان أن المواجهة حتمية سياسيا واقتصاديا وتوسّعا إلى أن يجمعهما الحرب على الارهاب كالعادة.

==================
كتبه : نورالدين الجزائري
بتاريخ 04/12/2019







lundi 2 décembre 2019

مقال بعنوان " أمريكا وطالبان و السلام المنشود " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري



أمريكا وطالبان والسلام المنشود ..


الكثير يردد غباءً أن طالبان بفضل صمودها و"جهادها" استطاعت أن تفرض وجودها عبر القوة وهذا من السذاجة بما كان في قراءة الأحداث الجيو- سياسية والتقلّبات في المنطقة والتكتّلات الجديدة ، فطالبان قبلت المجتمع الدولي بدون شروط وقبلها بشروط على أن تلتزم أجندات القوى الدائرة بها ولا تعربدّ ..
كنت قد ذكرت من أيام أن الصين درّبت وسلّحت وحدة كومندوس في طالبان من خلال باكستان للتغطية على الأمور، فأمريكا وبعد أن فشلت في إرساء وترسيخ حكومة عاملة قابلة للحياة أدركت أن طالبان هي المستقبل ولكن بشروطها وأجندتها من خلال تدخّل ايراني قطري وبعيون روسية باكستانية وبمراقبة صينية ..
فالمحادثات الجارية من أيام ما بين وفد أمريكي ووفدا من طالبان في قطر بعدما كانت في طهران إنما هي جولة لترتيبات سياسية كبيرة وقريبة وبضمانات روسية باكستانية صينية لخروج أمريكا من أفغانستان وربما استبدال جنودها بجنود من روسيا والصين لضمان انتقال السلطة بسلاسة وعدم ترك فراغ أمني ‏يمكن أن يؤثر على الانسحاب الأمريكي أو معظم قوّاتها، ومن ضمن الشروط الأساسية لإعادة إدماج طالبان والقبول بنظامها من جديد الابقاء على قاعدة أمريكية داخل البلد لمحاربة داعش، والتنسيق أمنيا بينها وبين طالبان في محاربة الإرهاب، وربما إقناعها  الدخول في اللعبة السياسية من خلال انتخابات ‏مستقبلا وإرشادها إلى نظام مطابق لنظام طهران يكون التنافس فيه من منطلق سياسي لا إيديولوجي أو عقائدي، وبهذا ستكون أمريكا وأعوانها قد نجحوا في إفراغ عقيدة طالبان القتالية نهائيا وإعادة صياغتها وبرمجتها من خلال توافق أممي ومساعدتها للسيطرة على أفغانستان سياسيا.
والأهم أن للصين مهمّة في أفغانستان دوليا وأن لأمريكا مشروعا داخليا لطالبان، فكلا القوّابن في صراع اقتصادي هائل مما أدى الصين إلى معاونة طالبان سياسيا ومن سنين وفي خفاء تام من خلال إيران وروسيا وباكستان لثني أمريكا على تغيير سياستها من خلال حربها على طالبان مقابل امتيازات اقتصادية عظيمة تكون أفغانستان ‏بوابة لطريق الحرير الجديد الذي سينطلق من سوريا إلى الصين مرورا بتركيا وإيران وباكستان وروسيا، الشيء الذي أخاف أمريكا من هذه الطريق الأكبر اقتصاد في العالم من حيث التنصّل من الهيمنة الأمريكية عبر البحار والأجواء وحصر أمريكا في اقتصاديات معروفة ومحدودة وغلق أمام وجهها لهذه الطريق الواعدة اقتصاديا لكل هذه الدول المذكورة، فأمريكا سارعت إلى التفاهم مع طالبان سياسيا وإعطائها مزايا الحركة القوية في أفغانستان وأنها المحور السياسي الواعد أمام "الانسحاب" الأمريكي المرتقب، وسيتم ذلك لطالبان من خلال تفاهمات وعهود وورقة عمل سياسية واقتصادية تكون أمريكا الرابح فيها على المدى المتوسط والبعيد، وستكون أمريكا من خلال أفغانستان أو هذا الحلف الجديد المتكون من الصين وروسيا وباكستان وإيران وتركيا وسوريا عقبة أمام الجميع من جهة التحكّم في أفغانستان سياسيا تكون أن هذا البلد الأضعف في الحلف والمحوري فيه بسبب مرور طريق الحرير عبره ولا غير، ومن ظنّ أو ‏فهِم أن طالبان انتصرت على أمريكا عسكريا فليراجع أقرب عيادة للأمراض العقلية، فأمريكا ليس من مصلحتها إزاحة طالبان بعد أن تمددت داعش داخل هذا البلد وتزداد كل يوم قوة على قوة، أمريكا تريد من طالبان الحارس الأمين لسياساتها ومصالحها داخل البلد وفي هذا الحلف الجديد مستقبلا ..
والسلام عليكم

===============
كتبه نورالدين الجزائري





مقال بعنوان " عملية السلام بين طالبان والامريكان " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري




عملية السلام بين طالبان والأمريكان ..


‏انتهت البارحة في الدوحة عاصمة قطر ثامن مباحثات ما بين أمريكا وطالبان خرج الطرفين منها بتفاهمات ووصايا عدة من أبرزها:
أ-تحديد جدول انسحاب القوات الأمريكية والغربية من أفغانستان
ب-دعوة إلى مؤتمر وطني أفغاني برعاية الأمم المتحدة بأوسلو عاصمة النرويج
ج-تحديد ماهية الدولة الأفغانية ..
‏فقد طالبت طالبان بتسريع خروج القوات الأمريكية من أفغانستان مقابل ضمانات بوقف إطلاق النار الفوري وتعهدها بمحاربة التنظيمات المتشدّدة وعدم السماح لأي منها كأرضية انطلاق لمهاجمة الغرب وعلى رأسها أمريكا، الشيء الذي رفضته أمريكا هو التسريع من الخروج بضمانات ملموسة على الأرض وإبقاء لقوة النخبة الأمريكية المتخصصة في مكافحة الإرهاب لتعقّب قادة الدولة الإسلامية في أفغانستان بمعاونة طالبان، فالأخيرة متخوّفة من سرعة المفاوضات مع أمريكا ووقوعها في حضنها ممّا سيؤثّر على مستقبلها كحركة جهادية وتخلّي مجاهديها عنها والالتحاق بالدولة الإسلامية لوجود أمريكا في البلد ..
‏فطالبان تريد خروج القوات الأمريكية من أفغانستان صورة حتى توهم أفرادها أنها انتصرت على أمريكا، ومتخوّفة من الفراغ الأمني الذي سيحدثه هذا الانسحاب من افغانستان بهذه الوتيرة، فالمفاوضات أيضا أدّت إلى تعهّدات اتجاه أمريكا على مفاوضة الحكومة المركزية التي صنعتها أمريكا في كابل والجلوس معها في مؤتمر دولي في عاصمة النرويج اوسلو العام المقبل لتقاسم السلطة وتحديد ماهية مستقبل حكومة أفغانستان، أمريكا تشترط حكومة برلمانية الشيء الذي يعارض تركيبة طالبان وهرم حكمها بما أن حكمها إمارة، والأرجح أنه سيؤول الحكم فيها على شكل الحكومة الباكستانية وإنهاء الإمار ، فإلى الآن المفاوضات تسير كما تريدها أمريكا من طالبان وهو الانخراط في المنظومة الدولية لرفع الحركة من قائمة الإرهاب الدولي والسماح لقادتها من المشاركة الفعلية في مستقبل أفغانستان، فطالبان متخوّفة من الفراغ الروحي الذي سيحدثه هذا التغيّر الجذري في عقيدتها القتالية الشيء الذي  يجعل العملية السياسية كلها مع امريكا مرهونة بتعهّدات مالية خليجية وأروبية، والمطالع لما تمرّ به هذه الدول المانحة لإعمار أفغانستان يدرك صعوبة الإنجاز من الناحية اللوجيسيتية إذ لا شيء إلا بعد أن تنخرط طالبان وتنصهر كليا في أفغانستان الغد وحلّ الامارة.
فالخطوة خطيرة من حيث الاتباع وهشّة من حيث التعهّدات المالية، فالعالم اليوم في شبه ركود اقتصادي وعلى شفة حفرة من حرب شاملة في الخليج واستنزاف دائم ورهيب من حيث تمدد الدولة الإسلامية إلى أزيد من عشرين ولاية حول العالم.
طالبان اليوم في فخ أمريكي ونهايتها باتت قاب قوسين أو أدنى من استقالة جماعية نحو الدولة ..


==================
كتبه: نورالدين الجزائري
بتاريخ ١٣ أوت ٢٠١٩م




مقال بعنوان " إتفاق طالبان مع الأمريكان والعملية السياسية المرتقبة " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري



إتفاق طالبان مع الأمريكان والعملية السياسية المرتقبة


‏يبلغ سكان أفغانستان ٢٧ مليون نسمة ، يتوزعون على :  1- البشتون.. ٥١% ، ٢- الطاجيك .. ٢٠%  ،  ٣- الأوزبك .. ١٠%  ، ٤- الهزارة.. ١٠%  وثلثهم سكان كابل ، ٥- البلوش.. ٢% ، ٦- التركمان .. ٥% ، ٧- القزلباش .. ٢% ، أما القوات الأمنية فهي خليط بين الطاجيك والأوزبك والهزارة والتركمان ،حيث ان المخابرات في يد الطاجيك والأوزبك متحكمون في الشرطة ، اما الجنود فهم خليط ممن تبقى من فئات   ، قد يتساءل القارئ عن سبب ذكر النسيج السكاني لأفغانستان كمقدمة لهذا المقال ، فأقول ان امريكا ستلعب في أفغانستان بهذا الوتر ، وهذا ما سيتبين لاحق من خلال ما تبقى لنا من أسطر.
إن افغانستان تعد أحد أهم الدول الاسلامية التي تُستنزف أمريكا فيها دون استثناء سورية والعراق، فقد خسرت نحو ٦ آلاف ترليون دولارعلى حروبها ونفوذها بالخارج، وامريكا اليوم تريد أن تخرج بأقل الضرر والتكاليف، إذ تعلّمت من العراق كيفية الانسحاب، وها هي اليوم تعيد ذات السيناريو في أفغانستان مع حركة طالبان ،فانسحابات أمريكا من مواطن النزاع تسبقه مفاوضات تكتيكية وخلطٍ للأوراق، تارة في مكاتب مغلقة، وأخرى تحت مسمّيات أممية تعرض من خلاله ثمرة المفاوضات السطحية، وتعرف من خلالها صقور وحمائم الخصم في التمسّك بالمبادئ، فأمريكا اليوم رتّبت خروجها بمفاوضات مباشرة مع طالبان وأخرى مع الأقليات نصّبتها كحكومات مركزية عميلة لها، العراق البارحة واليوم أفغانستان، وتعيد التجربة كلّما شعرت بالاستنزاف ماديا ومعنويا، فأمريكا أيقنت أن خروجها من أفغانستان مسألة وقت، والبعض يركّز على قوّة طالبان في الاستنزاف، والبعض الآخر ذهب إلى أن بقاءها مع تنامي نفوذ الدولة الإسلامية سيكون ضعف ما قاسته مع طالبان وأن خسائرها ستكون مضاعفة من حيث الاستراتيجية المتبعة من طرف الدولة، إذ أن أمريكا في أفغانستان لا تحتك بالسكان لانعدام الثقة بل تمركزها في ثكنات مجملها سهلة الوصول بعمليات نوعية كالمفخخات والانغماس والكمائن في الجبال، فخروج أمريكا اليوم أرهنته بحزامين أمنيين، اوّلهما ما أنفقت عليه من عناصر في الجيش الافغاني من مخابرات وجنود وشرطة، بحيث يمكن لهذه العناصر لعب دور مهمّ في زعزعة أمن أفغانستان إن طالبان غيّرت من الاتفاقات والاتفاقيات المعلنة أو السرية، فأمريكا حينها يمكن أن تلعب بأوراق الأقليات لإرباك طالبان داخليا وحتى تتمكن من شد خيوط اللعبة سياسيا وأمنيا ، وكذا ستتمكن لأمريكا من إدارة الحرب على الدولة الإسلامية من خلال حركة طالبان وهذا هو الحزام الأمني الثاني الذي سيحمي مصالح أمريكا في أفغانستان، وزجّ بأفراد الحركة وفي الخطوط الأمامية لاستنزافها والإبقاء على العملاء من الأقليات كمليشيات تربّص لسياسة طالبان في إدارة البلاد بعد "خروج" أمريكا من افغانستان، والسؤال المركزي والجوهري في آن واحد أو بالأحرى القنبلة الموقوتة التي ستخلّفها أمريكا في هذا البلد : هل سترضخ الأقليات الأفغانية الكبيرة من الاوزبك والطاجيك والهزارة بحكم طالبان !!
للعلم أن الكل منها يأتمر إلى جهات خارجية وأجندات وحسابات دقيقة ..
يتبع ..

==============
كتبه نورالدين الجزائري




مقال بعنوان " مفاوضات طالبان مع أمريكا " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري




مفاوضات طالبان مع أمريكا ..


 ‏البعض يريد أن يقنعنا أن حركة طالبان في مفاوضاتها مع أمريكا والغرب أنها حقّقت ما لم تحققه تجارب الجماعات الجهادية الأخرى(العربية)، ويريد أن يصوّر لنا أن هذا النموذج من القتال والمفاوضات كان لابد من انتهاجه حتى تصبح تلك الجماعات مرضية في نظره وإن تخلّت عن الأصول والقواعد التي خرجت ‏من أجلها تقاتل أمريكا بما تراه عقيدة وسياسة شرعية لا اختراقا بعد أصل، ومن ثمة لعبة سياسية وضعية، فمثل هؤلاء كالذي لا يفرّق بين اللون الأبيض والأسود زاعما أنه لون واحد وراح يناور في الرمادي يريد من اللونين على حسب تقلّبات ومتطلّبات المرحلة سياسة وكمراوغة الثعلب لا يعرف خطة بل إلا مكرا ..
 ‏والأدهى من كل ذلك تخبّطه فيما لا يفهم من مراد القتال في الإسلام وإن زعم علما أو تجربة، فالواقع ليس كالافتراضي، والمجاهد ليس كالقاعد، ومن حمل همّ الدين ليس كمن يداهن من أجل أن يُرضى عنه ويريد من جهاده دخول تحت منظومة دولية خرج عليها أصلا في بداية جهاده لما رآه من سياسة لا تناسب ‏معتقده أو حتى عُرفه ونمط معيشته وعلى ما كان عليه الآباء والأجداد، فما الذي غيّر أو فهِم الذي لم يفهمه الآخر من كيفية الجهاد أو مفاوضة العدو حتى يُحكم على هذا بالنجاح وعلى الآخر بالفشل، فالصحابة- رضي الله عنهم- لما قاتلوا المشركين في بدر لم يكونوا على دراية من فتح فارس وكنوز كسرى ‏أنها ستُجلب إليهم رغم الأنوف، ولم يداهنوا أو يكلّوا من جهاد الكفار والمنافقين والمرتدين من رغم ضعف العدد والعدة، وإنما امتثلوا بأوامر الله في قتال كل من وقف في طريق "لا إله إلا الله"، فمن يعرف مدلول الكلمة فهيهات أن يجالس أهل الكفر إلا وهم أهل ذمة أو معاهدين أو صلح مرحلي.
 فالإسلام ليس سياسة وضعية حتى توزن المصالح في حالة الضعف وتُترك في حالة القوى، فإذا كانت طالبان في أوج قوّتها كما يدعي البعض وأنها أرغمت أمريكا على الجلوس معها لانتزاع نصرها، فلم لا تريد أن تحكّم شرع الله بعد ذلك ومجاهدة أعداء الله حتى تكون كلمة الله هي العليا ؟، بل أرى أن هؤلاء تجاهلوا ما وراء خروج ‏أمريكا من أفغانسنان وكيف ستؤول إليه الأوضاع السياسية مع من نصّبتهم امريكا كحكّام على البلد اليوم، فالكلام لأجل الكلام والطعن في من سلك غير طريق طالبان في القتال سهل مهل وإن لم يذكر ذلك النكرة قتال الدولة الاسلامية لأعدائها، وإن مسلكها همجي لا يتوافق مع ما يعتقد من عقيدة وسياسة ..
‏فالعبرة بالخواتيم وما بعد خروج أمريكا إن خرجت فعلا من أفغانستان وكيف سيكون حكمها أمام حبّها لباكستان وروسيا وإيران وزد على ذلك الصين وهلمّ جر، فأقول للعيّ: إلزم غرزك وكن رجلا ولا تتكلم بإشارات المنافقين لتلمز وتغمز وإن كان لك طرحا فأخرجه للعلن ليُناقش، ومن الشهامة أن لا يُتكلّم فمن نرى خلافنا معه حتى يتبيّن وقد تبيّن وما الرد إلا من ذلك السمّ ..
والسلام عليكم ...

==============
كتبه نورالدين الجزائري





مقال بعنوان " عملية اردوغان ضد الأكراد " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري




عملية أردوغان ضد الأكراد ..

‏إن عملية شرق الفرات تجميلية بحتة لأردوغان بعد خسارته للانتخابات في اسطنبول وتدنّي شعبيته داخل حزبه وانشقاق العديد من كوادره نحو حزب اوغلو الجديد، وما العملية إلا فقّاعة إعلامية لرفع شعبيته أمام أنصاره وكلابه في المحرر وخاصة بعد طرد السوريين الغير المرضي عنهم في تركيا إلى سوريا ..
‏فأمريكا لا يمكن أن تسمح لأردوغان المساس حاليا بالأكراد على الشريط الحدودي ومحاربتهم وإضعافهم وكل التقارير الاستخباراتية تحذّر من عودة الدولة الإسلامية في القريب المنظور وبقوة لا يمكن أن يتصوّرها احد، فأمريكا تحتاج الأكراد ككلاب حراسة وذلك لنيّتها التمرّكز في سوريا من جديد ، كما أن تركيا تدرك أن الجيش الحر وصحواتها في إدلب وعفرين لا يمكن مواجهة جنود الدولة وذلك لفقدان الجانب اللوجستي الجوي وإن تركيا لا تستطيع توفير ذلك على غرار أمريكا مع الأكراد، فدخول الجيش الحر ومن في إدلب تحت طيران أمريكا عند التسوية السياسية الشاملة مع الأسد وليس قبل ذلك حتى لا تختلط أوراق العمالة ويُفتضح أمر الصحوات أمام عموم المسلمين، فليس من مصلحتها الافصاح بأنها تحت إمرة أمريكا من خلال تركيا، خاصة وان هناك عزما على ادماجها، حيث قال ونادى بترايوس بإدماج جماعة الجولاني في حرب الدولة مستقبلا، ما يؤكد ويجعل هذه العملية تجميلية لصورة اردوغان المهترية داخليا وخارجيا وتفاهمات تكتية مع أمريكا ليس إلا...
هذا والله أعلم
=================
كتبه نورالدين الجزائري