Rechercher dans ce blog

mardi 8 septembre 2020

مقال بعنوان " تسميم المعارض الروىسي أليكسي نافالني وعورة الكيل بمكيالين " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري


تسميم أليكسي نافالني وعورة الكيل بمكيالين


أليكسي نافالني روسي الجنسية وصاحب الأربعة عقود وزيادة، محامي في المال والأعمال ومن المتخصصين في الفساد الإداري والمالي، معارض شرس للرئيس الروسي فلاديمير بوتين، وقد سطع نجمه في تحدّيه لسياسات بوتين في ادارة البلاد من عقود متلاعبا بالدستور الروسي ليضمن بقائه إلى ما فوق الثمانين، وكان لابد من إيقاف نشاطه وإسكات حسّه على طريقة العميل الروسي السابق سيرغي سكريبال وابنته لوليا في بريطانيا من أشهر وعن طريق مادة مسمومة تتمثّل في غاز "نوفيتشوك" وهو غاز أعصاب سام يؤدي إلى الاختناق ومن ثمّة الموت خلال ساعات فقط، فعملية الاغتيال لم تكن سهلة وكانت معقدة لذا لم يتم قتله بهذه المادة المصنّفة في خانة الأسلحة الكيماوية المحظورة دوليا، فغاز (نوفيتشوك) هو غاز الأعصاب يعود ابتكاره من قبل المختبرات الروسية في السبعينيات من القرن الماضي خلال الحرب الباردة بين الشرق والغرب، لكن الخبراء الغربيين لا يعرفون الكثير حول هذا الغاز الكيماوي الخطير .
وكالعادة ففي مثل هذه الحوادث تُختلق الأزمات بين الفاعل و"المحامي" عن الضحية، ويُعد ذلك من السياسة الابتزازية التي انتهجها الغرب وعلى الطريقة الأمريكية لاختراق بعض الملفّات السياسية والاقتصادية بين طرفي الصراع، فالإتحاد الأوروبي وعن طريق ألمانيا طالب روسيا بنقل نافالني لبرلين لعلاجه وانقاذ حياته من مادة غاز الأعصاب (نوفيتشوك)، فالغاز الذي تم تسميم به المعارض الروسي عبارة عن مجموعة من السموم تستخدم في الأغراض العسكرية، فلذا استغل الاتحاد الأوروبي الفرصة لتصفية بعض الحسابات المعلّقة بينه وبين روسيا كأنبوب الغاز الذي يعتبره بوتين سلاح استراتيجي في وجه اوروبا، فعملية الاغتيال جاءت كطبق من ذهب سيستغله الاتحاد الاوروبي في بعض المساومات على أسعار الغاز مع شركة غاز-بروم الروسية مع ظهور منافسة غربية في البحر المتوسط بين الفرقاء الأوروبيين الغربيين والشرقيين، ولتصفية حسابات في ملف أوكرانيا وجزيرة القرم إلى الملف السوري والليبي ولكن هذه المقدّمة في حدث التسميم للمعارض الروسي يكشف حجم النفاق الغربي وكيفية تعاطيه مع الملفّات التي تخدم مصالحه، فالاتحاد الأوروبي يدرك أن روسيا في قبضته بعد هذه الحادثة من استعمالها لهذا السلاح المحظور دوليا والذي يُعد من الأسلحة البيولوجية الممنوعة الاستخدام.
 وليعلم الأحبة أننا أمام وحوش مفترسة ونظام عالمي قذر لا يهمّه إلّا مصالحه، فأمريكا لحد الآن لا تريد إدانة روسيا في استخدامها لمثل هذه الأسلحة وعلى معارضين سياسيين الشيء الذي كانت أمريكا تتغنى بمثل هذه السياسات وحماية للحريات السياسية وللمعارضة لأي نظام كان، لكن وجه امريكا أقبح أيضا من وجه روسيا في استخدامها لليورانيوم المنضّب في حروبها على المسلمين، وكذا روسيا وتجاربها لأسلحتها في سوريا وآماكن أخرى ومنها استخدام الغازات السامة المحرّمة دوليا، فمثل هذه الدول تصطاد في مياه العثرات ومنها عمليات الابتزاز، فلحد الآن لم تتدخل منظمة حظر الأسلحة الكيميائية التابعة للأمم المتحدة والتي من اختصاصها فتح مثل هذه الملفّات على دول وأشخاص بعينهم عند استعمال السلاح الكيماوي أو البيولوجي، فكلٌ بزرّ وفيتو، فكم من سلاح محظور دوليا تم استعماله ضد المسلمين من طرف روسيا وأمريكا والاتحاد الأوروبي يتفرّج ..!؟ الشاهد أن مثل هذه القوى لا يمكن ردعها إلّا بإدارة الظهر لمنظوماتهم السياسية والعسكرية وافشال مخططاتهم بقتالهم وعن طريق المثل بالمثل في عالمنا العربي والإسلامي ومن منطلق ديننا وعقيدتنا، فقتل امرئ في غابة جريمة لا تُغتفر وإبادة شعوب بأكملها قضية فيها نظر فهذا ما أردت تبيانه من خلال قضية تسميم نافالني وعورة الكيل بمكيالين.
والسلام عليكم


==============
كتبه نورالدين الجزائري
بتاريخ 20 محرم 1442 هـ الموافق ل 08/09/2020

vendredi 21 août 2020

مقال بعنوان " الصلح مع اليهود " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري




الصلح مع اليهود



لابد أن يُعلم أن أرض الإسلام اليوم ليست كدار الإسلام بالأمس، فاليوم ديار الاسلام تعلوها رايات شركية تحكمها دساتير علمانية موالية لأهل الإكفار وتابعة لهم في كل حين وحال، فمن يحكم المسلمين اليوم طواغيت بأتم الفهم والمصطلح الذي يوافق ما جاء به شرع الله عزّ وجل، فكيف ببلاد يحكمها طواغيت وشرعها دساتير الغرب تحكم المسلمين بالياسق، وحاشية السلاطين كهنة يسبّحون بحمد تنفّس وسكون شياطين الإنس في الحكم، فإذا كان حكم الله معطّل فمن تسوّل له نفسه إصباغ الطاغوت حكم ولي الأمر حتى يتكلّم في وقف من أوقاف المسلمين جميعا ويساوم ..
فما نراه اليوم من تسابق لنيل ودّ يهود بما يُسمّى التطبيع إنّما ذلك مما أخرج الله ما كانوا يبطنون ويخفون طوال عقود من بيع القدس لصهيون، وما صراعهم مع يهود كان ولا يزال على الهيمنة في المنطقة من سياسة واقتصاد وثقافة ليس إلا، فمنذ متى كانت حروب من بحكم بلاد الاسلام اليوم في سبيل الله أو في سبيل إعلاء كلمة الله على أسوار بيت المقدس! ومنذ متى حارب (جاهد) هؤلاء من يوصفون بولاة الأمور عند كهنة القصور لاسترجاع فلسطين وكل فلسطين لدار الإسلام! ألم يكن صراعهم مع صهيون من أجل الأرض لا الرّاية؟ أم قتالهم ليهود من أجل تحرير المسلم الفلسطيني من كيد صهيون والعملاء؟.
فهرولة الطواغيت إلى أحضان اليهود باسم التطبيع نتج عنه فتاوى مسخ لبعض من يتصدر المشهد " العلمي" في ديار الإسلام وشرعنة الخيانة باسم الصلح الذي كان عليه رسول الله -صلى الله عليه وسلم- في الحديبية، وأنه يجوز مصالحة صهيون قياسا بفعل نبي الملحمة، وحاشا لله أن يكون حكم المسخ من طاغوت وعلماء سلطان يحكم بالياسق أن فعلهم من مشكاة وفهم النبوة وإنزال ذلك على ما هم عليه طواغيت العرب والمسلمين اليوم، بل الأدهى أنهم قالوا بجواز الصلح لكن من بيده عقدة الحرب والسلم والصلح اليوم والذي يحكم دار الاسلام وبما أنزل الله من شرع! فكيف لمن تصدّر مجالس العلم أن يفتري ويتجنى على نصوص الوحيين بهذه الوقاحة والتدليس على عقول المسلمين، إنّما من بيده الحرب والسلم والصلح من يحكم بما أنزل الله لا من تهنّئه امريكا وبلدان الصليب، فهل عندما عقد نبي الملحمة صلحا مع صناديد قريش كان للسلم الدائم والتعايش المشترك أم كان محتاجا لوقت كان الله قد أخبره بالفتح المبين، وأنه كان وحي يوحى إليه في كل صغيرة وكبيرة وخاصة في السياسة الشرعية ولم تكن تصرّفاته عبثا وحاشاه، بل ما عقده رسول الله -صلى الله عليه وسلم- من صلح في الحديبية كان لأجل كسب الوقت وأمر من الله، وتهيئة لجيوش جرارة تقتحم أسوار بكة وتستولي على الحكم وإقامة شرع الله.
 فهل لك أيها المسلم أن ترى أو تتخيل أن ابن زايد أو ابن سلمان ومن قبلهم السادات ومبارك والحسين وابنه عبد الله وعباس وزمرته كان في حساباتهم فتح بيت المقدس واسترجاعها لوقف المسلمين كما كانت وستكون إلى آخر الساعة، بل من مخطاطاتهم التنازل عن بيت المقدس وذلك لاعتبارات سياسية واقتصادية. فتطبيع الامارات مثلا مع اليهود من أجل المال والاستثمار وكبلد حامي لعرش بن زايد، وأما تطبيع السعودية مع صهيون فلتتنصّل من بيت المقدس كي لا تكون منافسة اقتصادية مع الحرمين مكة والمدينة، فلكل حساباته السياسية والاقتصادية، فهل سيتنازل اليهود عن " أرض الميعاد" حسب اعتقادهم التوراتي بهكذا سياسة لولاة أمر الشيخ خميس وشلّته من الجامية الذين يروّجون لجواز الصلح مع يهود أو صهيون! فهل غاب عن شيخ خميس ومن قبله بن باز أن ولاة أمره ليس في حساباتهم حربا ولا استرجاع المقدس فإذًا لمَ هذا التدليس الإجرامي بحق المسلمين! نسأل الله في علاه أن يخزي كهنة السلطان وعبيدهم.
والسلام عليكم

=============
كتبه نورالدين الجزائري
بتاريخ 2 محرم 1442 هـ الموافق ل 21/08/2020






jeudi 13 août 2020

مقال بعنوان : " ما وراء التطبيع الاماراتي الاسرائلي الآن تحديدا " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري



ما وراء التطبيع الاماراتي الاسرائلي الآن تحديدا


لا جديد فيما أعلنت عنه الإمارات وأقدمت عليه من تطبيع مباشر مع اسرائيل اليوم صراحة، فالعلاقات ما بين البلدين قائمة بحد ذاتها ومن عقود وخاصة بعد حرب الخليج الثانية، فما قفزة الإمارات إلى ما هي عليه اليوم لمن أرضى اسرائيل عليها في المنطقة العربية، فالبلد أضحى وجهة الصهاينة في إختراق الشرق الأوسط سياسيا واقتصاديا واجتماعيا وثقافيا، وكذا سياسة الإمارات الخارجية كانت ولا تزال بإملاءات وتوجيهات اسرائلية، فاللّوبي الإماراتي في أمريكا من صنع AIPAC والذي أصبح لسان حال دول الخليج العربي مع الصهاينة، فما محمد بن زايد إلّا سفيرا لدول الخليج في اسرائيل، ودويلات الإمارات ما هي اليوم إلّا قنصليات عند خارجية الكيان الصهيوني. لكن لا أريد أن أطيل الكلام في التطبيع المعلن والعلني ما بين البلدين ولا يهمني صراحة الحدث بقدر ما يهمني ما ورآء إعلان التطبيع الآن بالتحديد ولصالح من خراج الخطوة المعلنة والتي هي دعاية انتخابية مجانية لترمب وطوق نجاة خاصة لمحمد بن سلمان في قضية سعد الجبري عند الأمريكان، فخطوة محمد بن زايد مدروسة وكرت جوكر عند أقصى الأزمات، فالكل يعرف طموح حاكم الإمارات الفعلي من تقرّبه وقربه من ابن سلمان، فتطبيع الامارات مع اسرائيل وخروج ذلك للعلن جاء ضمن مساومة سياسية بموجبها تجاوز أزمة الجاسوس السعودي أو رجل مخابرات القصر الملكي السعودي، فقضية سعد الجبري مع بن سلمان مؤخرا أزعجت الادارة الامريكية وحلفائها الغربيين الذين يرون في ولي العهد رجل المرحلة المقبلة في السعودية، فكان لابد من إخراج كرت التطبيع لإخماد الضجة والتقليل من زخمها الإعلامي خاصة، وهذا دين في عنق ابن سلمان اتجاه حاكم دبي، ففي السياسة مصالح مشتركة ومتقاطعة، ففكرة إخراج التطبيع للعلن جاءت من صهر ترمب كوشنير والذي تربطه بابن سلمان علاقة صداقة قوية ومصالح اقتصادية عديدة، فاليوم تطبيع إماراتي، وغدا بحريني، وبعدها سعودي باسم السعودية الجديدة وذلك بعد تربّع ولي العهد على العرش.
و السلام عليكم
==================
كتبه نورالدين الجزائري
بتاريخ 23 ذو الحجة 1441 هـ الموافق ل 13 اوت 2020



mercredi 12 août 2020

مقال بعنوان " قراءة أحداث ليبيا إلى الموزمبيق من زاوية أخرى " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري



قراءة أحداث ليبيا إلى الموزمبيق من زاوية أخرى



خص الله عزّ وجل المسلم بعقل وألزم العقل بنص حتى لا يسبح إلا بما فهّمه الله سبحانه وتعالى من أمور وأحداث تدور عليه وحوله، لذا لم تكن العقول مشتتة في عزّ الاسلام المنزّل كما هو الحال اليوم في أيام الإسلام، فالمسلم اليوم أصبح لا يقرأ وإذا قرأ لا يفهم، فالجهل أضحى جليسه أمام الأحداث المتسارعة أمامه، والأنكى بات مفعولا به عند من أمر الله عزّ وجل بقتالهم، تارة تحت رأيتهم وتارة أخرى غاضا للبصر بقبول قواعد عسكرية لإذلاله وفي عقر داره.
فالغرب اليوم كل سياساته الخارجية في ديار الاسلام المبدّل وما نشاهده اليوم من حروب داخل أمصار المسلمين لمن سلسلة الهيمنة على عقول أبناء بلدان الصراع من المركز، سبقه تدجين طائفة وجماعة دون أخرى، ناهيك عن تسفيه عقيدة العلماء الربانيين والإزدراء بجموع أتباعهم مرّة بالوصاية ومرّة أخرى بالقتال، فسياسة العصا والجزرة سائرة في دماء المسلمين ..
فمعاهد الدراسات الغربية المختصة في التمدّدات العسكرية وخاصة الأمريكية داخل البلدان العربية بالتحديد أنفقت أموالا وعقولا لا يستهان بها ومن عقود حتى أنتجت مجتمعات اسلامية بهذه القابلية للإستعمار والفكر الغربي، وتمكنت من إقناع مسلم اليوم أنه تحت منظومة دولية مسيّرة للسياسات في بلاده وأنّ المنظومة القانونية أضحت في غير الكتاب والسنة، بل قانون نابليون وأقرانه من يسود ويتحاكم الناس إليه، إلى أن أنتجوا جيوشا من ساسة وقضاة وعسكريين تدافع عن مثل هذه المنظومة، ولاءها التّام للغرب عامة وللمستعمرات ـ سابقاـ خصّيصا، فما نراه من تناحر بين الغربيين وبعض أذنابهم لا يخرج عن ضمن التفاهمات في غرف المكر والتخطيطات ضد المسلم وخاصة خيراته، فحينما يتمكن عدوّك من تشتيت أفكارك ببث التشويش وزعزة تفكير ملفتا نظرك إلى خصمك الذي هو من عقيدتك ولحمك ودمك معتقدا بأنه عدوك فحينها أنت آداة قتال في مشرع هيمنة لا طاقة لك ولا جمل إلا الجهل الذي شربته من كأس عدوّك، والسمّ الذي أصبح ساري المفعول في جسدك لا يمكن التعافي منه إلا عن طريق التداوي في ماريسيان الغرب عبر أطباء البنتاغون وإرشادات المنظّمات الإنسانبة (الجواسيس) الأوروبية في كل من المغرب الإسلامي وافريقيا مرورا بالشرق الأوسط، فالحرب اليوم فكرية صعبة الفهم لمن هو في ريع الغرب.

فالحرب على أشدّها اليوم من الغرب داخل الإسلامية، لا يدع للمسلم طريقة أو كيفية التفكير ومراجعة حساباته السياسية والإقتصادية والفكرية والثقافية اتجاه ماكنة التدجين الإعلامي من محطّات وإعلاميين وكتّاب في الداخل والخارج، فأضحى المسلم اليوم يرى صراع الغرب وأذنابه داخل بيته ولا يحرّك ساكنا، بل خيراته تُسرق أمام أمّ عينيه ولسان حاله مع فتات القوي، والمدهش أنه أصبح مناصرا لسارق دون آخر حتى وصلت به الأمور لِأن يدافع بدمه وقوّته على صنمه الجديد والذي يرى فيه النموذج في إخراج بلاده من ظلمات الأحزاب إلى أحضان الرقي الزائف، فلو أنّ له أدنى عقل لتفطّن للمخطّطات والسرقات المنظّمة.
فما تناحر فرنسا مع تركيا، وتركيا مع اليونان، وايطاليا مع فرنسا، ومصر مع تركيا، وتركيا مع إسرائيل على خيراتك أيّها المسلم وداخل بلدك أو في مياه اقليمه والتي ليست لهم أصلا إلا عن طريق السرقة والاختلاسات وعبر تشتيت أفكارك والتشويش على فكرك لمن المخطط الذي رُسِم لك وانخرطت فيه بجهلك ظانّا أنك من أصحاب نصرةٍ لمبدإ وانتصارٍ لفكرة أو معتقد أو راية عميّة، فلو دقّقت أمام الذي يدور حولك لنبّهك ابتعادك عن دينك، ولهزّك فقرك من عنقك، وللطمك الخراب الذي حلّ ببلدك وبفعلك عند فتحك لأرضك أمام الغزاة الجدد.
فانظر بعين عقلك أيها المسلم أنّ الذي يجري داخل بلدك لهو من ضمن التفاهمات والتبعية المدروسة لتصبح من الخلايا والمادة الرمادية للغرب طاعة واتّباعا وتنفيذا. فانظر إلى من يقاتلون اليوم، وانظر رأيتهم وما يحملون من مشروع لك ثم اربط اختلافهم في القضايا وجوهر الاختلاف (الغاز والبترول) وأساليب تناحرهم فيما بينهم.
وانظر يا المسلم كيف استطاعوا إلغاء عقلك وتشتيت أفكارك إلى سفاهة الأمور بتصنيف من يدافع عن دينك وخيراتك بأنه الوحش الذي لابد قتله وإبادته، وزيّنوا لك عملهم على أنهم المنقذون لبنات ما زرعوا فيك من أفكار، فقد استطاعوا إلفات نظرك إلى حرب تنقيب عن الغاز ولكن انظر النتيجة 👇 ....



والسلام عليكم
================
كتبه نورالدين الجزائري
بتاريخ 22 ذو الحجة 1441 هـ الموافق ل 12/08/2020




jeudi 6 août 2020

مقال بعنوان " إخراج ملف جاسوس بن سلمان ـ سعد الجبري ـ " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري

 

إخراج ملف جاسوس بن سلمان "سعد الجبري"

 

يبدو أن إخراج ضابط المخابرات السعودية السابق سعد الجبري ورفعه لدعوى قضائية ضد ولي العهد السعودي محمد بن سلمان في واشنطن الأن ليس من عبث، وذلك لمواضيع وقرارات جد حساسة تستعد السعودية لتطبيقها والعمل بها مستقبلا.

 الجبري يقول في ادعائه بأن بن سلمان شجع الرئيس الروسي فلاديمير بوتين على التدخل في سوريا عام 2015م، وأعطى بعض الحيثيات الخفية في اغتيال خاشقجي ومحاولة تصفية عمر بن عبد العزيز في كندا، وهذا الأخير كان يعلم تصريحات الجبري من أيام لعمالته بأجهزة استخباراتية معروفة، وقد صرّح المدعو عمر عبد العزيز عند تفجير مرفأ بيروت قال بأنّ لديه كلاما أو موضوعا سيُنسي حادثة لبنان والعالم سيتجه بالأنظار إلى السعودية لأهمية الحدث الذي بحوزته، فكم من محلل أخذ بكلامه على أن سلمان ملك السعودية قد توفى وما هي إلا سويعات ويتم تنصيب ولي العهد محمد لخلافة أبيه على عرش المملكة الشاهد من الحدث أن وراء مثل هذه التسريبات جهة معروفة تريد إرباك محمد بن سلمان وإخراج بعض المواضيع للعلن للابتزاز السياسي قبل تولّيه العرش، ولكي يتنازل عن عدة مواضيع يرى خبراء دُوَليون أن المملكة في طريقها لتحقيق أمرين مهمّين يمكن أن تجعل من السعودية بلدا مستقرا نوعا ما وخاصة في  بداية ولاية الملك الشاب وذلك لتحقيق الأمن داخليا وإعطاء صبغة سياسية للفرقاء الدوليين وخاصة أمريكا وبريطانيا مطَمئنة وشفافة، ولمحمد بن سلمان من يدعمه داخل إدارة ترمب وعقله السياسي الخارجي عند الأزمات.

فولي العهد اليوم يمشي قدما لتوليه عرش المملكة وذلك بوعود أمريكية صرفة تريده رجل المملكة القوية للعقد المقبل وذلك لحساسية المنطقة مستقبلا ولهشاشة السياسات المتبعة في الخليج تارة بين الفرقاء وتارة أخرى بين دول الخليج عامة وايران والسعودية خاصة مع هذا البلد الذي يعد عقدة ولي العهد مستقبلا، فمحمد بن سلمان طلب من باكستان التوسط لحل الازمة بين الرياض وطهران وذلك برعاية أمريكية، لكن اسرائيل منزعجة من هكذا اتفاق والذي حتما سيقسم حصّة الأسد من مشاريع المنطقة إلى نصفين الشي الذي لا ترغبه تل ابيب والذي سيحد من نفوذها في إعادة العلاقات مع دول الخليج وذلك بالتطبيع الكامل والعلني، فإسرائيل ترى في إرجاع العلاقات بين طهران والرياض خطورة على مستقبل العلاقات في الشرق الأوسط وتمرير صفقة القرن، واسرائيل من أخرجت الآن وفي هذه الأوقات بالتحديد وقبل تولي محمد بن سلمان العهد موضوع المفاعل النووي القريب من مدينة الملك عبد العزيز للعلوم والتكنولوجيا بالرياض لإحراج ولي العهد قبل توليه العرش ورسالة مفادها أنكم في دائرتنا التشويشية والتخريبية من تسريبات لمواضيع يمكن من خلالها النيل من ولاية بن سلمان لعرش المملكة، وفرنسا من أخرجت موضوع صفقة السلاح بين اسبانيا والسعودية وتوريط الملك خوان كارلوس في الصفقة ومزاعم هروبه لدولة الدومينكان، وذلك لعدم قبول السعودية بملف فرنسا في انشاء المفاعل النووي.

الشاهد من إخراج جاسوس ابن سلمان المدعو س.الجبري والذي كان مقربا من بن سلمان ومن علبة ملفّات الضغط على السعودية سببه ثلاث ملفّات رئيسية:

ü   ـ المفاعل النووي السعودي والذي من خلاله قدرة السعودية على انتاج قنبلة نووية في مدى قصيرة الأجل

ü   ـ تخريب ملف المفاوضات السعودية الايرانية

ü   ـ تمرير صفقة القرن بأي ثمن.

والسلام عليكم

 

=====================

كتبه نورالدين الجزائري

بتاريخ 16 ذو الحجة 1441 هـ الموافق ل 06/08/2020

mercredi 5 août 2020

مقال بعنوان " تداعيات انفجار بيروت ـ نهاية حزب الله سياسيا ـ"... بقلم المدون نورالدين الجزائري


تداعيات انفجار بيروت ..

ـ نهاية حزب الله سياسيا ـ

 

إن أردت البقاء فعليك بافتعال الأزمات، وإن كنت قويا مهابا فعليك كنس من يعترض المخططات، هكذا فلسفة الضعيف والقوي في الابقاء على مساحة المناورات، والكل تقوّى وشُدّ عضده بقريب أو بعيد ذو مصلحة، فلا يمكن أن تُفصل السّياسات وتراكمات الأحداث، فالمجتمع الدولي واحد يحكمه الأقوياء وبتفاوت موازين القوى، فانظر إلى تصنيفك وميزان قوّتك وموقعك من قتال خصومك المحدَّدين لك سلفا، فالقوي يترك للضعيف مساحة مناورات ليقنع نفسه أنه جزء من المنظومة ومستقلا بقراراته الداخلية، فمعظم قراراته ستكون وبالا عليه إن أراد القوي إصلاح البيت الداخلي وإعادة صياغة معنى القوّة وعلى مفهوم وتخطيط جديد، والشاهد من الأحداث الجارية ومن خلال العقدين الآخرين يدرك أن بعض البلاد التي سُمح لأطراف أو دول معينة أن تكون ذات وصاية عليها إنّما تركوا ذلك لتكون خدما للأقوياء ضد طرف معيّن يخافون تمرّده، ولك في العراق وسوريا واليمن دروسا في كيفية الإبقاء على المنبوذ والمغضوب عليه خارج اللعبة الدولية وعدم فرض شروطه إلا بالاستسلام ودخول بيت الطاعة مرغما كما حال اليوم البيت الشيعي والذي هو أصلا خادم للغرب من قرون، وما لبنان إلا منتوجا ونموذجا من بيت الطاعة بكل أطيافه للجارة اسرائيل وورشة عمل للاستخبارات الدولية والاقليمية ومرتعا لتصفية بعض الحسابات بين الدول الاقليمية، فدول التعاون الخليجي مع الطبقة المسيحية الحاكمة وايران وبعض الدول الاخرى مع حزب تنفيذي لما هو مخطط له أصلا، فالخاسر الأكبر هم أهل السنة في هذا البلد وذلك مقرر في اتفاقية جدّة والتي لايزال البلد يعمل بموجبها للآن.

فتراكمات النفايات السياسية في لبنان معاينة ومشاهدة وملامسة لتفشي الفساد بين السياسيين والمنفذين وكل هذا يشَجّعه الغرب لتمكين الجهات المحمية السيطرة على المكنون الشعبي والديمغرافي للبلد، ومن يملك اقتصاد البلد هو المسيّر الحقيقي له والكل يعلم من بيده اقتصاد لبنان وحجم السطوة عليه وعلى أعين أمريكا وإسرائيل والدول الخليجية، فلا خيار لهم إلا غضّ البصر عمّا يجري في هذا البلد وذلك خدمة لمن ذكرنا حتى لا يتَقوى البلد ويصبح ذات كفاءات منافسة لتجارة اسرائيل. فحزب الله ورقة غربية قبل أن تكون ايرانية ويدّ ضاربة للمجتمع الدولي لكل ما هو سنّي، فالحزب أدى دوره ولايزال في كل من سوريا والعراق وحتى أفغانستان إلى اليمن، فبعد أن برهن عمالته فكان حرِيّا على الغرب ترك له مساحة مناورات للإبقاء على غروره وسطوته على لبنان سياسيا وعسكريا، وإنهائه لم يكن في يوم من الأيام في حسابات امريكا ولا اسرائيل وكان بمقدورهما تجفيف كل ما يتعلق بالحزب حسيا ومعنويا.

والملاحظ لسياسات الحزب انه "خرج" من سوريا ليس كما كان، بل ضعيفا مهترئا ومعظم قاداته الميدانيين قُتلوا على يد الثقب الأسود وكان ذلك ضريبة لبقائه دوليا، فأمريكا تنصّلت من وعودها اتجاهه ماليا، فالأزمة الاقتصادية العالمية والخلافات الاقليمية حالت دون ذلك، بل امريكا عاقبت الحزب بعد أن أعادت صياغة الاتفاق النووي بينها وبين ايران وزادت من مشاكله المالية بعد أن سلّطت على الفرقاء قانون "قيصر" والذي ينص على فرض عقوبات على الحكومة السورية والدول التي تدعمها مثل إيران وروسيا لسنين، الأمر الذي جعل البلد أسيرا في يده وما الأزمة الاقتصادية في لبنان المنكوبة سياسيا واقتصاديا واجتماعيا إلا من فرض العقوبات على الحزب، فكل مساعدة دولية واقليمية إلا ولابد أن تمر عليه ليجتزئ حصة الأسد منها، فترمب البارحة صرّح أن ما حلّ بلبنان كان من فعل قنبلة، فتعبيره مجاز وتلويح على أن الذي جرى بفعل مشاكل الحزب على هذا البلد وأن نتائج سطوته على لبنان كان بمثابة قنبلة فجّرها حزب الله في المجتمع اللبناني، وأن التداعيات ستكون مزلزلة للحزب في المستقبل القريب وعلى الخارطة السياسية الداخلية والاقليمية والدولية، فصفقة القرن على طاولات الحكومات المجاورة لفلسطين، وأن لا وقت للمناورات والابتزازات السياسية، وأن لابد للمجتمع الدولي إعادة هيكلة البيت اللبناني على أسس تُرضي الجارة اسرائيل وتدخل الحزب ومن ورائه بيت الطاعة وأن لا يكون إلّا ما هو مخطط له لتمرير انتخاب ترمب من جديد وبدأ قرع طبول صفقة القرن من جديد ليتم تنفيذها من دون مساومات سياسية.

 فإيران فشلت في فرض شروطها في ملفها النووي، وما بها من داء فمن سوء إدارتها للأزمات الداخلية والاقليمية وما زادها بلّة الاستنزاف الذي حلّ بها ولحزبها بلبنان على يد الثقب الأسود. فاليوم يمكن القول أن حزب الله انتهى سياسيا وستكون محاسبات أخرى تطيله على إثر مقتل الحريري، فقد اعتدنا على مناورات الحزب لإطالة عمره، فهل سينجح ومطرقة الانفجار وسندان ملف تحقيقات الحريري على رأسه؟، وهل سيحل نفسه بعد أن ارتفعت بعض الأصوات ليكون سلاحه بيد جيش لبنان والاندماج فيه نهائيا؟، أم ستكون حربا أهلية الرابح فيها الثقب الأسود؟، أم سيستطيع تصدير أزمته لاسرائيل ورميها بكم كتيوشة لربح الوقت والمناورة سياسيا؟.

 الاحداث متسارعة والبقاء للذكيّ.

والله أعلم

 

===============

كتبه نورالدين الجزائري

بتاريخ 15 ذو الحجة 1441 هـ الموافق ل 05/08/2020


dimanche 26 juillet 2020

مقال بعنوان " معبد آيا صوفيا والمشروع الناعم البديل " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري



معبد آيا صوفيا والمشروع الناعم البديل


 لا أودّ أن اتحدث عن تركيا آتاتورك، ولا عن تركيا نجم الدين اربكان، ولا عن تركيا أردوغان اليوم، سياسيا ولا عقديا، بل القوم من مؤسس تركيا الجديدة بعد الحرب العالمية الأولى إلى يوم تولي أردوغان حكمها من ربع قرن تقريبًا هم أهل علمانية صرفة، كان المؤسس أبًا لِما عليه حال البلد اليوم، وما أردوغان إلّا مشروعا غربيًا تحتويه قوى الغرب الكبرى كأمريكا وإسرائيل ومن ورائهما حلف الناتو الأطلسي، فتركيا موقّعة على معاهدة حماية أوروبا خاصة من الإسلام السياسي فكرًا وعسكريًا، وارجع أخي الباحث والقارئ إلى تصريحات قادة الحلف الأطلسي ودور تركيا فيه، بل لا تذهب بعيد وافتح فيديوهات رئيس تركيا طيّب رجب أردوغان وتودّده للغرب عند الأزمات والضائقات المالية والإقتصادية وما شابه.
فرَح البعض اليوم بفتح معبد آيا صوفيا باسطنبول والذي كان من ضمن التجاذبات الآرتوذوكسية مع سياسة تركيا العلمانية، فمن عامين هدّد الرئيس الروسي بوتين باستعادة المعبد والذي يراه إرثًا ارتوذوكسيًا صرفًا، بل عداءَ آثينا وآنقرة من هذا الباب الديني أيضا والذي أرادت اليونان أن تستولي عليه بمقايضات قبرصية، ولن أتحدّث أو أتكلّم عن رمزية المعبد وأهميّته وقدسيته بالنسبة للبلدين، فمن الناحية العقدية فالمعبد لا يهم العالم المسيحي الكلاسيكي، فتركيا من عامين وعلى لسان اردوغان مرّر رسالة أمام جموعه مفادها أنّه لو أقدم على فتح المعبد لكان ذلك بمثابة زلازال سياسي على عرشه وحزبه، بل وعلى بلده تركيا، فما الذي حصل اليوم يا ترى حتى أقدام أردوغان على فتح المعبد من دون أن تتدخل أمريكا ولا روسيا ولا حتى مقر عام المسيحية العالمية في روما إلّا خجلا وتأسّفا على لسان البابا، فهل ساوم اردوغان دوليا أم غامر سياسيا تحت حميّة ووطأة "الشعبية" التي يتمتع بها داخليا وفي العالم العربي والإسلامي، فهل العالم تغيّر إلى هذه الدرجة في خلال عامين من تصريحه الأوّل إلى ما أقدم عليه من مغامرة..!؟
 فاعلم أخي القارئ والمتابع للأحداث أن السياسة أوامر وتنفيذ لا قبول وإيجاب وتراضي بين القوي والضعيف أو بين صاحب المال وصاحب السلعة، بل السياسة الصحيحة اليوم والمعترف بها حاملات طائرات وقذائف عابرة للقارات وطائرات شبح تدكّ معاقل تنفّسِك، وهي كذلك انقلابات وتأكيدٌ لحكم هذا أو ذاك خدمة لمشروع الأقوياء ومن يتحكم بخيوط اللعبة الدولية وخاصة في عالمنا العربي والإسلامي، فلا لعب في حلبات الكبار ولا الجلوس في الأماكن الأولى إلّا بدفع الأثمان على حساب عقيدة الأمّة، فالعجيب أن من طبّل وهلّل لحادثة هذا المعبد المأذون بفتحه من الغرب من بالأمس تكلّم بكفر العلمانية وحذّر من شقّها الناعم الذي ينتهجه أردوغان في دغدغة مشاعر ضعفاء الأمّة، ولو فتحت كراريسهم ونظرت في كتاباتهم لتيقّنت بقول كفر اردوغان ومنهجه الشيطاني في تخدير الأمّة باسم الاسلام المعتدل والذي يسترجع الحقوق بدهاء السياسات الوضعية وذلك في مناشيرهم وداخل غرفهم الخاصة، فسبحان من قال أن الشرع يقذف بالوضع في كل صغيرة وكبيرة على وجهه وفي جميع المحافل الدعوية أو السياسية، بل الإذن من فتح معبد آيا صوفيا جاء بعد ترتيبات ومساومات في سوريا خاصة وليبيا عامة، مرورا بجزيرة القرم، ومنها أساسا مشروع الغاز الضخم والذي يربط دويلة صهيون واليونان في البحر المتوسط على بعد أميال من شواطئ ليبيا وذلك من الناحية الجيوسياسية والتي ستخدم انتخابات ترمب قريبا.
فإنّ معبد آيا صوفيا هو قضية قومية تركية صرفة، إذ تمجيدهم لمحمد الفاتح كمؤسس لدولة بني عثمان اكبر مما يتخيّل البعض، فالأتراك عندهم محمد الفاتح ورمزيته أغلى من قبر خالد ابن الوليد في سوريا وبعض قبور الصحابة -رضوان الله تعالى عنهم أجمعين-، بل لم نر أو نشهد ممن هلّل فتح المعبد لـ "الديانات" والخليط المشاهد تنديدا أو حتى بكاء على تسوية قبر سيف الله المسلول أو الخليفة عمر بن عبد العزيز، فهل رأيتم شجبا من أردوغان ومن يناصره على ما فعله حلفاؤه القرامطة والبرامكة الجدد بكل ما هو سنّي في سوريا والعراق، فلم الكيل بمكيالين؟، بل لم هذا الخلل في العقيدة عند أغلب النّاس اليوم؟، أكفّاركم خير أم ماذا؟، أم جهلكم لكلمة التوحيد تركتكم لا تفرّقون بين الليل والنهار والظلمة والنور؟، وإذا قيل لكم خلاف ما تعتقدون رميتم القوم بالخارجية والغلو والتكفير!؟، لا عجب لكل ذي لبّ وعقل أن ما يجري اليوم من أحداث في منطقتنا العربية والإقليمية إنّما هو صراع ما بين حق وباطل ولا ثالث لهما ناعم أو وسطي، بل الإسلام الوسطي منحاز مع الكفر العالمي اليوم المتمثّل بأمريكا ومن شايعها ودافع عن ديمقراطيتها بفهمه الخاص، فالغرب يُدرك اليوم أنه زُلزِل زلزالا لم يره منذ سقوط الأندلس على يد نخبة من أبناء الإسلام أرادوا بمشروعهم ودمائهم تغيير المعادلات والمفاهيم ورسم سياسات شرعية لا طينية وضعية كما يناصرها بعض المنظّرة وشيوخ المسخ والدجل وأنصار الفرعنة، فمبعبد آيا صوفيا إنّما هدية للإسلام الوسطي وأن بإمكانه استرجاع كل إرث "إسلامي" من دون إرهاب أو قتال أو تكفير أو سفك للدماء على حدّ زعمهم، بل هو مشروع موازي يريدون به جموع أبناء الأمّة لنبذ ذروة سنام الإسلام، ففي مفهوم القوم أن القتال اليوم يكون بسياسات الطينية لاسترجاع الحقوق والدليل استرجاع معبد آيا صوفيا إلى "دار" الإسلام زعمهم، بل يريدون بمثل هذه الأضحوكات أن يقنعوا المسلمين بأنّ طريق المطالبة بالحقوق ممكن في ظل اتباع بعض الطرق في استرجاع مثلا وحلما بيت المقدس وذلك لعِظم ما يتنامى داخل نفوس بعض شباب التوحيد من أنّ لا مفر ولا قدر لهذا الجيل إلّا الانخراط تحت راية التوحيد والتي بدأت تسلب القلوب قبل العقول، وما الحديث في النفس ومع الثقة لخير دليل على أن لا طريق للعز إلا ما كان بالأمس دينا لا غير ..
والسلام عليكم ...

====================
كتبه نورالدين الجزائري
بتاريخ 05 ذو الحجة 1441هـ الموافق ل 26/07/2020