Rechercher dans ce blog

lundi 11 janvier 2021

مقال بعنوان " ماذا تحيك الصين في أفغانستان " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري

 

ماذا تحيك الصين في أفغانستان

 

لا يمكن لروسيا أن تدلي بمعلومات حول الصين لأمريكا عقب زيارة كبار مسؤوليها الإستخباراتيين من أيام وهي الحليف القوي لبجين مع اختلاف الايديولوجيات والمعتقدات. من مصلحة روسيا شد العصا من الوسط والبقاء في خانة التفرج حول ما يدور بين امريكا وروسيا من صراع حول زعامة العالم كما يقولون البعض أدلى بتغريدات غير واقعية ولا منطقية من حيث الجهل بعقلية روسيا واستراتيجياتها الخارجية وكذا تعاملها مع القوة التقليدية العالمية والأخرى الصاعدة والتي تحاول أخذ الرّيادة في إدارة العالم بعقلية شمولية شيوعية، فالروس تعلّموا من سقوط الإمبراطورية أن لا ضرر ولا ضرار مع الأقوياء والكلام على أن روسيا لديها معلومات حول تمويل طالبان من الصين لقتل جنود امريكيين مما أدى بموسكو المساومة عليها في واشنطن غير واقعي بما أن الحركة في عملية سلمية مع امريكا من أعوام، فصحيح أن طالبان حصلت على معدات عسكرية عن طريق تجّار باكستانيين من المفروض ايصالها الى كشمير لا إلى افغانستان لخلق مقاومة تشغل الهند العدو التقليدي لبجين. لكن تجري الرياح بما لا تشتهي السفن وحصول طالبان على معدات عسكرية صينية والقتال بها خدم الآلة العسكرية للقوى المناوئة عالميا لأمريكا، ولكن الصين أرادت بعد ذلك ايصال الكثير من هذه المعدات الشيء الذي باء بالفشل خوفا من أن يُقتل جنود امريكيين في افغانستان بسلاح صيني، فأمريكا حينها لديها عدة خيارات في التعامل مع هكذا سيناريوهات لكبح جماح بجين، فتحريك الشارع الهونكونغي كان من ايعاز امريكي ردا على تدخل الصين الغير مباشر في مفاوضات امريكا مع طالبان، وورقة تايوان أيضا في يد واشنطن.

دونالد ترمب من الرؤساء القلائل الذين أحسنوا التعامل مع الصين وملفّاتها الداخلية والخارجية، فليس من مصلحة بجين المناورة في الحسابات الضيّقة والخاصة العسكرية منها لعلمها بقوة امريكا في هذه المجالات، لكم من مصلحة الصين العمل مع امريكا في افغانستان لمواجهة العدو المتمدد قريبا لتركستان الشرقية فالصين اليوم بحاجة لأمريكا ولسلامها مع طالبان لتمرير مشروعها الضخم والمتمثل في طريق الحرير، وبعد أن استطاعت امريكا إخماد جذوة طالبان في افغانستان إدخالها في "المجتمع الدولي" لتكون نقطة حراسة لمشروع الصين وبعيون امريكية، فعدو امريكا والصين وطالبان واحد (الدولة) فلا مجال العبثية.

والسلام عليكم

===============

كتبه نورالدين الجزائري

بتاريخ 23 جمادى الاولى 1442 هـ الموافق 07/01/2221

samedi 12 décembre 2020

مقال بعنوان " ما وراء تدخل تركيا في أذربجان " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري


 

ما وراء تدخل تركيا في أذربيجان

 

 تركيا تتحدث بلغة المصالح اليوم، وتفكّر بعقلية التوسّع، فكل خطوة أصبحت لدى أنقرة مدروسة، فلا عاطفة قومية ولا أخوّة دينية ولا تقارب إثنيّ، فكل من يعتقد أن تركيا تنصر أو تنتصر لقضية فهو لم يفهم أسلوب تفكيرها ناهيك عن دراسة مشاريعها ورؤيتها الجيو-سياسية وما تريده من تدخّلاتها خارج حدودها وخاصة نحو بلدان الثروات المحيطة بها، فالبعض يطبّل كالأعمى في زفاف من دون أن يرى حقيقة العرس والمأدبة، ومن دون أن يعلم مهر العروس وقيمة الهدايا المعروضة على الوالي، فالتفكير السطحي أو ما يراد للقطيع أن يعلم من قصة الزفاف إلّا ما يراه النّاس أو المطبّلين من خلال فلم بوليدي سيّء الإخراج في نهاية المطاف، فذهاب تركيا لأذربيجان لم يكن لعيون باكو أو لإعادة أراض من أرمينيا كانت قد سُلِبت أيام الدعم اليوناني ليريفان، فاليوم يوم التموقع والتوسّع على حساب الضعيف ونهب خيراته باسم التدخَلات وعلى حساب فاتورة الحرب التي لابد أن تُدفع في إطار صفقة يكون من خلالها الدفع لمن سهّل دخول تركيا في صراع الجارين الغريمين وأي فاتورة إن لم يكن بحر قزوين الذي لطالما قال أردوغان بأن بلاده اكتشفت ثروات باطينية في "أراضيه" وكان كلامه وتلميحه إبان الصراع الذي كان قائما بين اذربيجان وأرمينيا.

 فتدخّل تركيا ومساعدة أردوغان لإلهام علييف كان بتوافق روسي وبمباركة بوتين وبتفاهمات أمريكية (إسرائلية) لإزاحة دول الإتحاد الأوروبي (فرنسا- ألمانيا-اليونان) وإبعادها عن التدخل في صراع أذربيجان وأرمينيا، ففي مصطلح المصالح فقد أُعطي الضوء الأخضر لاستغلال ثروات بحر قزوين والذي يُعد من أغنى المواقع والأماكن الغنية بالبترول والغاز في العالم، فروسيا وتركيا ومن ورائهما (أمريكا) ومن خلال طريق الحرير يريد البلدان استغلال ما في بطن بحر قزوين وتسويق ذلك للصين وبلدان أخرى كالهند، والحديث عن ما وراء تدخّل تركيا في أذربيجان طويل ولا يكاد ينتهي وأنّ أردوغان لا يهمّه الإنسان فلو كان كذلك لساعد السوريين في تثبيت ثورتهم ولكفّى عن الإتّجار في دمائهم وأعراضهم ومستقبلهم، فتركيا لا تخطو خطوة خارج حدودها إلّا بموافقة أمريكية إسرائيلية.

  

 

فمن ثمرة تدخَل أردوغان في غرفة إلهام علييف فإن إسرائيل توسّعت في أذربيجان وأنشأت قاعدة عسكرية على حدود البلد مع إيران، وكان ذلك شرطا من أمريكا لتركيا وروسيا حتى لا يؤجج ترمب المجتمع الدولي حول فرد من أفراد الناتو وقوة أخرى معادية له، فزواج الضدين جعل من أمريكا تتحكّم في نقاط الصراع حقيقة لحين خراج التدخّل وبدء بعملية العمل على ما تفاهم علية بارونات الصراعات حول ثروات الضعفاء، فانتصار أذربيجان كان بسلاح جوي إسرائيلي بحت، فلا بيرقدار ولا قدر شوارما من كان وراء الحسم العسكري على الأرض، بل بطائرات بدون طيار اسرائيلية من أجبرت أرمينيا على الانسحاب من أراضي كانت قد احتلتها من عشرات السنين، فكل المراقبين العسكريين الغربيين أدّوا وبيّنوا أن الدور الإسرائيلي العسكري كان له الثقل الأكبر في إنهاء الصراع. فخلاصة القول أن تركيا ما كانت لتتدخل في أذربيجان لولا الضوء الأخضر الأمريكي والروسي والإسرائيلي وتجنّب الظهور إلّا من خلال حرب بالوكالة، أدارتها تركيا وهلّل لها بعض من أعمى الله بصيرتهم قبل بصرهم، فتركيا اليوم أضحت ميليشيا دولية تتدخَل في بلدان الثروات، فالبارحة في ليبيا والآن في أذربيجان وغدا تفكر في انخراطها بكشمير لإصابة الهند بمباركة صينية روسية يُعطى لها من فتات التسويق انطلاقا من أنقرة إلى بيجين مرورا بطريق الحرير الموعود، فانتصار تركيا المزعوم في أذربيجان لم يكن بذلك النصر لذلك المسلم المظلوم بل لمصالحها القومية. 

والسلام عليكم

=================

كتبه نورالدين الجزائري

بتاريخ 27 ربيع الثاني 1442 هـ  الموافق لـ 12/12/2020

jeudi 3 décembre 2020

مقال بعنوان " حساب تعجّب و العجب " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري

 

حساب تعجّب والعجب ..

 

 أحيانا والله بعض الصبر مع مثل هذه الحثالة الناقلة لكل شاردة وواردة من الحكمة، ومن أُوتي الحكمة فقد أُوتي خيرا كثيرا، فمنذ أن أصبح هذا الزلمة يهذي ويهرف بما لا يعرف فقد لبس بُردة التناقض من حيث لا يدري، فعنده الكل يجب أن يناله ما في جوفه من سلوك فاسد ولا أقول عقيدة، فالزلمة لا يعرف معنى مثلا ــ لا حصراــ  باب التترس وما قال فيه أهل العلم وخاصة شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى، وكذا هجومه على أهل الثغور من باب نوافذ المخابرات إيلاما لبث الكذب وللحصول على معلومات قد تفيد في فهم معنى الموضوع المدندن حوله، فاليوم جاء بطامة لم أكن أتوقّع أن يسقط فيها، فالرجل معتاد شخصيا أنه يبحث أوّلا في المعلومة ومن ثمّة في صاحب المعلومة أو المنشور أو المقالة لينشر ما ينشر من استفاضة، فأسلوبه اليوم أشبه بكثير من أسلوب الراندية المعتادة وحدسي يقول أن حساب تعجّب اليوم استولى عليه شلّة وائل عصام وخاصة من كان يُعرف بالموصل لأهلها.

الشاهد على كلامي هذا أن حساب تعجّب نقل معلومات اليوم من مقال لصاحبه الآخر المعروف والمخترق والكاذب والكذّاب على أهل الموصل والمدعو عين الموصل من مقال له كتبه من أيام ويدّعي أن أمير الثقب الأسود الجديد مخترق وكان يُعرف بالمنافق أو الخائن في دوائر السجون، والكل يعرف من هو صاحب عين الموصل والذي ادّعى في كثير من مقالاته أنه كان موجودا أيام الثقب الأسود في الموصل ونقل أخبارا وشهادات على حرب التحالف الدولي ضد أهل المدينة، وقد قرأتُ بعض كلامه أنه كان موجودا في عام 2003م وكيف تابع جماعة الزرقاوي ونقل بعض الأخبار عنهم لاحقا في مذكراته، والشاهد أن صاحب عين الموصل كان عمره لا يتجاوز العشرين حينها على أعلى تقدير، وقد فضحه بعض أهالي الموصل ممن كان لديه حسابات على التويتر وردّوا على كذبه وقلبه للحقائق والأحداث، لمن حديثي ليس عن صاحب حساب عين الموصل وهو كإخوانه عمر الفلاحي ووائل عصام وشلة آخرين وهذه صورة صاحب عين الموصل 👇....

‏أرجع وأقول أن تعجّب فَجَر في الخصومة بعد الردّ الهائل عليه ممن يعرف الحقائق والمتابع للأحداث منذ الزرقاوي إلى البغدادي، وأن الشمس عند هؤلاء لا تُغطى بغربال وأن أعتى الأجهزة المخابراتية وأفرعها المعلوماتية احترمت رجال الثقب الأسود، ولم يقل أحدا منهم أن الزرقاوي كان عميلا لجهة ما، ولكن تابع ترى العجب من بعض المدلّسين للحقائق وعلى طريق ونهج صاحب حساب الموصل لأهلها ولعين الموصل وعمر الفلاحي وآخرين، وأنّ تعجّب ما كان يفتري على الزرقاوي لولا أنه وجد ضالته في مقال حساب عين الموصل بعنوان: المخبر أو المنافق ..

الحمد لله أن الله فضح أمرك وأهلا بك في النادي الراندية ...

والسلام عليكم

 

=================

كتبه نورالدين الجزائري

بتاريخ 06 ربيع الثاني 1442 هـ الموافق ل 21/11/2020

mercredi 2 décembre 2020

مقال بعنوان " ما وراء محاربة الاسلام السياسي شرقا وغربا " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري

 

ما وراء محاربة الاسلام السياسي شرقا وغربا

 

 

الغرب اليوم وخاصة أوروبا من شمالها لجنوبها تعيش مع واقع مفروض سببه الخوف والهوس من الإسلام كديانة بديلة لمعتقد الشعوب الأوروبية والتي أصبحت في معظمها لا دينية، فقد استبدل الأوروبيون (العامة) دينهم بالأورو والدولار فأصبحوا مادة خام لكل فكر وايديولوجية تطغى فيه المادة عن الروح واستغل السياسيون الأوروبيون ضعف الوازع الديني لدى شعوبهم بعد عملية غسل للأدمغة وفصل للأرواح عن الأجساد، إذ بثّوا في روعهم الخوف من كل ما هو مجهول وغير ملموس أو معايش، وبنَوا الحواجز النفسية عن طريق أحزاب يمينية ويسارية وأخرى وسطية لكل جنس غير جنسهم ضاربين بكل محاصيل دساتيرهم عن قبول الآخر والتنوع العرقي والديني، والتعايش السلمي المنشود والمطالب عند ساسة الغرب أجمعين باستثناء اليمين المتطرف والذي لا يظهر نفاقه بخلاف الأحزاب التقليدية الحاكمة في أوروبا ومنذ الستينات من القرن الماضي أين شوهد الجيل الأول من المهاجرين المسلمين بعد "خروج" الجيوش الغازية من البلدان العربية، فقد أُسِّس للمستعمرات الأوروبية سياسات وساسة لا يمكن لأحد ممن حكمها ويحكمها اليوم الخروج عن النهج المرسوم خدمة وانقيادا لأجندات سيادية وثرواتية تعود بخراجها للمستعمر بحسب كل بلد أوربي وما خلّف من منتوج سياسي وراثي.

 فاليوم الأمّة أمام تبعية سياسية استعمارية ولن أتكلّم عن التبعية الاقتصادية أو الثقافية أو العلمية فقد مشى أبناء الأمّة على خطوات الغرب القذة بالقذة والنعل بالنعل ولم يتركوا للإرث الإسلامي مجالا لاسترجاع أنفاسه بعد سقوطه من حضارة الأندلس عنوة، بل راهنوا على الغرب في مفهوم السياسة اليوم إذ تبنّوا عقيدة الديمقراطية فهما وأشرأبّوها قدوة وقالوا بها في مجالسهم العامة والخاصة أنها من السياسة الشرعية زورا وبهتانا، فالبلدان العربية اليوم تحكمها مؤسسات ملكية وأخرى دستورية، فحكم الملكية رسموه وكأنّه الخلافة الراشدة وحكم الدستور والمؤسسات جعلوه كفهم اليونانيين الآوائل لمفهوم الديمقراطية، وتاه المسلمون بين الطاعة العمياء كطاعة العبيد للفراعنة، وتاه الفريق الثاني كمن فصل روحه عن جسده عبادة لفكرة، وكان لابد من أن يظهر من خلال هذا الفسيفساء الدخيل عن موروث الأمّة فريق أو جماعة انقسمت هي أيضا لمفهوم الإسلام كحاكمية، فالفريق الأوّل قلة من قلة رأت أنه ما كان دين البارحة فاليوم دين.....

يتبع .....

والسلام عليكم

 

=================

كتبه نور الدين الجزائري

بتاريخ 28 ربيع الاول 1442 هـ الموافق لـ 14/11/2020

mardi 10 novembre 2020

مقال بعنوان " الثقب الاسود ومرحلة رئاسة بايدن " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري

 الثقب الأسود ومرحلة رئاسة بايدن


 

 الثقب الأسود يقتل أربعة جنود أمريكيين من يومين بعبوة ناسفة بناحية دير الزور، إنّها رسالة قوية وحرب نفسية جديدة لصاحب البيت الأبيض الجديد وتحدٍّ من نوع آخر لما سيحدّده جو بايدن لقتال أصحاب الرمال المتحرّكة، فالمواجهة اليوم ليس كسابقاتها من المواجهات، بل قتال من نوع احترافي عال الدّقة والتّخطيط والهمّة، إنّها حرب استدراج بعد أن كانت حرب استنزاف، حرب الكمائن المُحكمة بعد أن كانت تربّص ومراقبة لحين الفرص السانحة، الثقب الأسود اليوم مسح رمال سورية كلّها وأصبح يحرّك اللّعبة كيف شاء، فجنوده على فوجين اليوم: تخصص نظام سوري يبتلع الأرتال الأسدية والخمينية في سحاري البادية وذلك مع حسٍّ ونمسٍ وفحصٍ لطائرات الاستطلاع الروسية والتركية وفوقهما الأمريكية ومن دون جدوى، وفوجا آخرا تخصّص في اصطياد رؤوس الروس والأمريكان ذو مهارة قتالية عالية، لا ترصده رادارات انسانية ولا آلية، يتحرّك من دون ظلّ ولا نور وبحماية ربانية، وأما الجيوش الأخرى فهي تنكّل وتمرح بعد السياحة المخطّط لها، ولكل بلد خططه واستراتيجيّته في القتال وحصّته من الإرهاب وكدروس للأكاديميات الحربية، الثقب الأسود اليوم أقوى مما كان عليه من ناحية الخبرة ودراسة العدو، يضرب، يقتل، ينسحب، يختفي، لا بوصلة له محدّدة، فما عسى أمريكا اليوم فعله صراحة وهي في حرب معه من عقد ونيف وخاصة في الأعوام الأخيرة.

ستكون سنون المساومات لقتال الثقب الأسود بعد أن كان صاحب البيت الأبيض المنتهية ولايته قد فعل ما هو بوسعه لانهائه وقتله لرموزه، كانت حرب خاسرة بالنسبة لترمب وفشله في كسر عزيمة وروح القتال فيه، بل ساوم على حربٍ بالنيابة من خرسان وعملية السلام بين بلده وبين حركة طالبان وشرط قتال الثقب إلى قتل رموز القاعدة في افغانستان الذين أدركوا أن ملجأهم الأخير أماكن تواجد من أوهموهم أنّه العدو، وحتى لا يلتحق من يرفض عملية السلام برمّتها وإمكانية اللجوء لصفوف العدو المشترك، فالثقب الأسود اليوم استطاع فرض نفسه كعدو أوحد لكل من استمال لأمريكا ولو بشق كلمة، واستطاع فرض أجندته على أن طريقته هي السبيل لتحرير النفس من الحظ، وأن طريقه لإزالة عباءة الوساوس من أن أمريكا عدوا لا يُقهر، فالكل اقتنع اليوم من منظّرة إلى عوعاء مستكلبة ومن قريب على أن استراتيجيته هي الناجعة في انتزاع الحرية المنصوص عليها في الكتاب والسنة، اليوم ترمب إلى مزبلة التاريخ ومن قتل من السادة عند ربّهم أحياء يُرزقون، مرحلة تدفع مرحلة وتلك سنن التدافع فقد كانت للعبرة ولاستخلاص الدروس من التجارب السابقة.

الثقب الأسود يدخل اليوم عصر جو-بايدن واستراتيجية أخرى في التعامل مع مخطّطات امريكا المستقبلية، فبعد كل هذا الاستنزاف فإن سياسة الإدارة الجديدة ستتعامل مع ملف الثقب الأسود من خلال الضغط على الحكومات العربية والإقليمية بالدخول في حرب معه أينما تواجد، فعداء بايدن لأردوغان الظاهري سيحْمِله للمساومة في تفعيل هتش والانخراط مباشرة في القتال في سوريا إلى مدّ يدّ العون للنظام النصيري بمرتزقة وحتى بجنود أتراك للقتال معا ومباشرة، وسيفعّلون سلاح التطبيع ومن منطاته وبنوده الحفاظ على سلامة اسرائيل وذلك بالقتال نيابة عنها وعن حدودها من دول المغرب العربي إلى مصر مرورا بالسودان اليوم، وستُنشأ قواعد جديدة لأمريكا والصهاينة للإشراف المباشر على جيوش سايكس-بيكو من تدريب وتوجيه لمراكز ثقل الثقب الأسود لقتاله ومحاولة هزيمته معنويا وكسر عزيمته القتالية خاصة في افريقيا وأين مصدر المعادن الوافدة من عقود للغرب أوروبا وأمريكا، وسيُضغط على ايران لتفعيل مليشياتها لمواجهة نمو الثقب في العراق وضبط الأمن في البلاد ..

ومن خلال الضغوط الأمريكية المستقبلية وسيف العقوبات تحت اسم CAATSA على تركيا ستنطلق جيوش اردوغان من بنغازي بليبيا نحو الساحل الافريقي إلى افريقيا الوسطى لمواجهة القصب الأسود، وسيعاون الجيش التركي والفرنسي والألماني في معظم افريقيا لمحاولة استرجاع ما فُقِد من نفوذ جيو-سياسي ،وهذه المرة فلأرضية أُعدّت لأصحابها ولاء وبراءة، فلا جواسيس ولا عين ماردة تسترق التحرّكات وتنفّذها طائرات، أدغال ورمال وشوك ولا عنب في الساحات، بل بادية كبيرة كتلك بسورية، فاليوم حرب حرب الجيوش النظامية ومن بعدها الفتح المبين، والعاقبة للمتقين...

هذا و الله اعلم

السلام عليكم

 

=================

كتبه نورالدين الجزائري

بتاريخ 24 ربيع الاول 1442 الموافق لـ 10/11/2020


 


dimanche 8 novembre 2020

مقال بعنوان "سبب كره فرنسا للإسلام وما ورآء إدمانها على نشر كاريكاتيرات رسول الله ﷺ " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري

 

سبب كره فرنسا للإسلام

وما ورآء إدمانها على نشر كاريكاتيرات رسول الله  

 

‏لاشكّ أن ما يجري في فرنسا اليوم ما هو إلّا صداما معلنا ومباشرا من هرم السلطة مع الإسلام كنمط حياة موازٍ لمفاهيم العلمانية المفروضة على المسلمين خصّيصا، والأمر يعود للعقدين المنصرمين وبصفة علنية وعنيفة وتحديدا عند تولّي ساركوزي رئاسة فرنسا وحربه على ليبيا وهولاند على مالي والنيجر إلى تشاد مرورا بسوريا، ففرنسا تريد أن تفرض نمط حياة خاصة بها على المسلمين الذين يعيشون داخلها بغرار دول أوروبا الأخرى كألمانيا أو بريطانيا إلى ايطاليا وإسبانيا وبلجيكا، فإرث فرنسا الإستعماري خاصة في المغرب العربي جعلها في الطليعة للحرب التي تقوم بها نيابة عن دول اوروبا جمعاء.

 ففي فرنسا يوجد أكبر جالية عربية مهاجرة تدين بدين الإسلام السنّي بأوووبا، فالإحصائيات تقول أنه يوجد بها أكثر من 6 مليون عربي وجلّهم من المغرب العربي كمهاجرين أوائل إلى الجيل الحالي الذي أصبح في صدام مع أس أركان الجمهورية الفرنسية كنظام علماني متحيّز لطائفة دون أخرى ..

 فما نراه من تسلسل عدائي فرنسي اتجاه المسلمين عامة على أرضها مبرمج ومدروس ومن خطط عبر تقارير استخباراتية مفادها سرعة انتشار الإسلام بالبلد وأكبر بكثير مقارنة بالدول الأوروبية الأخرى نظرا لوجود العنصر العربي المؤثّر في الدعوة إلى الله والفاهم لدينه فهما صحيحا للكتاب والسنّة ..

إنّ مهاجمة السلطات الفرنسية لبعض المساجد المؤثرة ولدعاتها وبعض الجمعيات المرموقة التي أحدثت آثارا غير مستهانة بها داخل المجتمع الفرنسي خلّ الأحزاب اليمينية خاصة تشير إليها بالبنان، فقد انتشر بفرنسا في العقدين الآخرين مئات الدور لتعليم العربية إلى تحفيظ كتاب الله، حتى بعض أحزاب اليسار نادت بإدماج اللغة العربية في المدارس الحكومية ليتم السيطرة على البرامج المقدمة للجيل القادم من المغتربين العرب ونفي عنها دروس العقيدة وحفظ القرآن والإقتصار إلا ما يُعلّم داخل البيت العلماني، فمثل هذه المشاريع خلّت اليمين المتطرّف خائفا من مثل هذه الخطوات والتأثير السلبي على غير المسلمين والخوف كل الخوف من فهم غير المسلمين عذر اللغة العربية لدين الله، فما أقدمت عليه بعض رموز فرنسا العلمانية من أحزاب ومن يحكم ويتحكّم بزمام السياسة في البلد من تحريضهم على المسلمين من خلال كاريكاتيرات إنما ذلك في النقاط  التالية:

‏أ/ عزل الإسلام عن روحه ألا وهي العربية ..

‏ب/ تحديد رموز الدعوة في البلد من خلال الأفراد او المساجد والجمعيات.

‏جـ/ بث روح الكراهية في المجتمع من خلال الإعلام وبعض السياسيين والمثقّفين بالحديث عن الاندماج وحرية التعبير واحترام قوانين الجمهورية.

‏د/ اخضاع الجالية العربية للعلمانية وذلك بإنشاء رموز شخصية كبعض الأئمة المتكلمين باسمها واسم المسلمين داخل البلد.

‏هـ/ جعل الكاريكاتير كطعم لاصطياد من خرج عن شباك الاستخبارات ومنها إبقاء البلد تحت خوف وذعر من الإسلام كدين بصلة عامة ..

ففرنسا اليوم أمام حقيقة مخيفة مما هي فيه داخليا وخارجيا، ففي الداخل الاسلام يكتسح مرافقها الحيوية ويطيح بعلمانيتها بشكل رهيب وذلك من خلال تحذيرها للإسلام السياسي، وخارجيا فهي في ورطة عسكريا بإفريقيا وفي حيرة بسوريا من خلال الجهاديين الفرنسيين داخل المخيّمات التي تحت قسد.

والسلام عليكم ...

 

================

كتبه نورالدين الجزائري

بتاريخ 04 ربيع الاول  1441 هـ الموافق ل 21/10/2020

 

jeudi 8 octobre 2020

مقال بعنوان " تركيا وتوصيات الجنرال بترايوس " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري

 


تركيا وتوصيات الجنرال بترايوس ..



تنظيم القاعدة فشل فشلا عسكريا واضحا أمام الثقب الأسود على الساحل الإفريقي وهو لزوال حتما، فتركيا ومن ورائها أمريكا وهي التي سمحت لمجلس الأمن التوسع التركي في ليبيا ومالي وإفريقيا الوسطى الآن ترى في أنصار الجولاني (هتش) بدلاء لـ  AQMI ، فتركيا تغلغلت إلى ليبيا عبر التوسّع الجيو-سياسي وباسم المصالح العليا للبلد حسب التطوّرات في سوق الطاقة العالمي وجلبت إلى ليبيا بعض مستشاريها العسكريين وكمية كبيرة من مرتزقة الجيش الوطني السوري الحر، فنوعية المعركة مع أنصار حفتر اقتضت أن يكون مثل هؤلاء المقاتلين وكبداية لذرّ الرّماد في وجه الخلطة العسكرية الإقليمية ولعدم كشف المستور ونوايا تركيا من ليبيا حقيقة وبإيعاز من أمريكا والدور المنوط لها مستقبلا، فقد ألقيت الضوء من أشهر عن أسباب دخول تركيا إلى ليبيا والسر ورآء ذلك والمقال موجود على مدونتي لمن أراد الرجوع إليه، فاليوم بدأت خيوط المؤامرة تنكشف للعيان وبدأت حلقات اللعبة الدولية تترآ رأي المسلسل المكشوف السيناريوهات، فتركيا بادئ ذي بدأ دخلت ليبيا بمرتزقة سوريين وذلك لجس نبض البلدان المجاورة ومعاينة حساسيتها من هكذا مقاتلين أجانب، فلمّا استتابت لها الأمور وبضغط من أفريكوم على الحكومات المجاورة  لليبيا  فإن دول الطوق قبلت بالأمرواليوم راضية عن هكذا مشاريع لردع "الإرهاب" العابر للقارات بميليشيات تم تربيتها وتسويقها نحو استثمارات أخرى من بينها قتال العدو الأوحد لكل من أمريكا وتركيا وفرنسا والذي يمثل خطرا وجوديا للمصالح الغربية  بدءً من ليبيا إلى موزمبيق مرورا بالساحل الإفريقي وبوركينافاسو إلى نيجيريا.

لكن قبل كل هذا عمِدت أمريكا وفرنسا ودولة إقليمية إلى تصفية القيادة العليا لتنظيم القاعدة في المغرب الإسلامي والتي كانت في هدنة شرعية مع قيادات الثقب الأسود وعلى رأسهم أبو الوليد الصحراوي مما أدى ذلك إلى ترتيب الصفوف بين الجانبين وقتال فرنسا خصوصا، ونجحت AQMI إلى حد ما في إدارة الصراع في الساحل الإفريقي بحكم تموقعها وخبرتها في كل من مالي والنيجر خاصة، إلى أن تحرّش بعض الدخلاء على القاعدة بفتاوى عابرة للقارات وعلى أعين بعض المخابرات الإقليمية والدولية ومنها تركيا بعناصر الثقب الأسود فكان منهم الغدر والتصفية والإشادة بالمواقع والتكفير والخارجية فما كان من الثقب الأسود إلّا الدفاع عن النفس والتصدي لمثل هذه العناصر، وقبل كل ذلك كانت الرسائل تنهال عن القاعدة  فكثير من عناصرها التحقوا بالثقب إلى أن فُتِحت جبهات عدة بين هذا الاخير وبين التنظيم مما أدى بشبه إبادة كاملة لعناصر التنظيم، فالقوى الدولية المتمركزة في الساحل شعرت بخطورة الوضع وموازين القوة وانفلات الأمور الاستخباراتية بالكلية وقطعا لخيوط اللعبة، فما كان من أمريكا وعبر الأمم المتحدة إلا السماح لتركيا أن تنتشر في بلدان الساحل وحتى افريقيا الوسطى وذلك لفتح جبهتين الأولى عبر الشريط الحدودي لليبيا ومنها السند اللوجيستي وأخرى عبر محاولة عزل موزمبيق بإدارة معسكرات لحركة الشباب (الصومال) بحكم حسن العلاقة مع تركيا واستمالت الحركة لجنبها.

 فاللعبة كبيرة اليوم كُشِفت فصولها وتوحّدت الصفوف لقتال عدو الجميع، عدو المصالح المشتركة وعدو التنظيمات الايديولوجية المنافسة، فتركيا تخطط اليوم وعبر أمريكا وروسيا وبحكم وجودها ايضا  في افريقيا بمرتزقتها الفانجر إلى جلب مقاتلي هيئة تحرير الشام بموافقة الجولاني إلى الساحل الإفريقي في مكان أماكن تنظيم القاعدة لاستبدالهم بمقاتليها وليكونوا مشروع قتال ضد الثقب الأسود بحكم الخبرة في قتالهم إياه في سوريا، وهذا ما كان يدعو إليه الجنرال الأمريكي بترايوس لضم هتش لمشروع عالمي ومصيري بقيادة تركيا ومرتزقتها الجدد من هيئة تحرير الشام لصد الخطر الداهم للمصالح العليا في المغرب العربي وبعض بلدان افريقيا الأخرى الغنية بالذهب الأسود والطبيعي وموارد أخرى لا تعد ولا تحصى. فما نراه اليوم من بعض مرتزقة الإعلام أيضا وما تصدّروه من فتاوى استخباراتية يصب في صالح الحنين إلى تنظيم القاعدة بالقيادة الجديدة وأن الثقب الأسود اليوم مستكلب على التنظيم ويريد اجتثاثه حسب بياناتهم ومناظراتهم التلفزيونية وعبر حساباتهم في التويتر وعلى منصات إعلامية أخرى مُشاهدة

فمعركة الإعلام على أشدها اليوم والحشود العسكرية على أبواب الساحل الإفريقي وكلا الطرفين على الاستعداد، فالأرضية ليست لأهل الديار من القوات التركية والفرنسية والروسية بخلاف مقاتلوا الثقب الذين هم أهل الأرض وأرباب الديار والأمر كان غير ذلك في الشام، فالدروس أُخِذت والعِبر اِستُنتِجت فحال البارحة غير حال اليوم والمعركة ستكون شرسة ولكن من دون عنصر الغدر.

والسلام عليكم

 

===============

كتبه نورالدين الجزائري

بتاريخ 28 صفر 1442 هـ الموافق لـ 08/10/2020