Rechercher dans ce blog

dimanche 7 février 2016

لعبة أمريكا القذرة وحربها الخاسرة ... المدون نور الدين الجزائري



لعبة أمريكا القذرة وحربها الخاسرة


العالم اليوم وصراعاته على مصالحه ونفوذه ووجدانه حتى في عالمنا، نعم في عالمنا، في منطقتنا، في ديارنا، في لُب أنفسنا، يريد أن يحيل ما بيننا وبين هويتنا، عقيدتنا، ما خلقنا من أجله والعمل لأجله، الكل أصبح ينهش في أمة الاسلام، الكل يريد أن ينال من أمة القرآن، الكل عنده فاتورة حساب قديمة جديدة، يريد من الامة أن تدفع ثمنها من دمّها، من عقيدتها، من ثرواتها، من وجدانها حتى و إن لا تكون بعد كل هذا، " يريدون ليطفئوا نور الله .."، وما تكالبت عليها أراذل الأمم حتى تيقنوا أن ريحنا ريح ضبٍ أرغمونا دخول جحره حتى نذوب في روائحه الكريهة و تنفر منها أنجس الامم، بعدما أرادت أن تبين طُهرها من رجس مضروب عليها إلى يوم الدين.
نعم إنها سنوات خداعات، سنوات حبست فيها أقلام التاريخ أن تكتب عجزا مما أصاب من كانت أقلامه تجري شوقاً لانتصاراتها، لتمددها، لدخول الناس فيها رحمة بهم ورأفة بإنسانيتهم، التاريخ اليوم يبكي أمة عجزت أن ترى نور دربها، مسلمة بذلك أمرها إلى أنجس المخلوقات من بني الانسان، دائرة ظهرها لنور القرآن، كالذي يتخطفه الطير وهو يهوي به الى قاع حفرة من نار، لا يكاد يبصر واقعا ولا يقرأ حدثا وأنّ له أن يرى وقد حجب نورا .
نقلوا الخرب إلى ديارنا، حرب فرضت علينا، حرب خاسرة في جو ضعف مرير، حرب لا قبلة للأمة بها في هذه الظروف، حرب استئصال ما يسمى ( الاسلام السياسي )، والكل يعلم أن دول الاسلام لا تحكم بما انزل الله والذي هو الحكم السياسي بالمفهوم المعاصر اليوم، النظم القائمة موالية و بيروهات او مكاتب علاقات عامة ما بين الغرب وأصحاب النفوذ في بلداننا، حكومات وظيفية مسيّرة لمصالح الرأسمالية المتوحشة ليس إلا، بواطن خام لبنوك الغرب والشرق فقط فإلى الله المشتكى.
فإن أول من تنبه لأمر الإسلام السياسي هو هتلر، وقد بين ذلك الاستاذ عطية الويشي في كتابه " حوار الحضارات " حيث قال : " أول من استخدم هذا المصطلح هو هتلر، حين التقى الشيخ أمين الحسيني مفتي فلسطين آنذاك، إذ قال : إنني لا أخشى اليهود ولا من الشيوعية، بل إنني أخشى الاسلام السياسي " . نعم يا سادة الاسلام السياسي، السياسة الشرعية التي سوست الامة فحكمت وعدلت وتمددت، فكان العالم حينها تحت سطوتها، تحت رحمتها، تحت جبروتها، فمن كانت تسول له نفسه إيذاء مسلم إلاّ و جيّشت الجيوش وامتطت الجواد فلا يعرف رأسها من ذيلها حتى تقول للمسلم لبيك وسعديك والقصاص بين يديك فاقتص والامة وراءك.
لا اله الا الله فأين نحن من ذلك العز، من تلك الايام، برحمتك ربي رحماك من هذا الهوان والتيه الذي أصاب أمة نبيك ولا عمر لها ..
فالصليبيّة اليوم لا تخشى الجيوش ذات العقيدة غير الإسلامية، ولا السياسات المناوئة  لمصالحها، فأمريكا لم تعد تخشى روسيا ولا الصين، والصين أصبحت تسبح في فلك أمريكا وفي عقيدتها الرأسمالية، فالمصالح أصبحت تخدم أجندات الصلبيين ولا دينيين، الكل يتربص بمصالحه بسياسة عسكرية تحميها، فميزان القوى مطلوب في هذا الباب لإجبار الاحترام المتبادل، إلا أمة الاسلام غُيِّبت عنوة وأُحيطت بسياج المنع من كل عقيدة قتالية أو جيوش محترفة تنوء  بمصالح الامة العليا .
فسياسات أمريكا والدول العظمى لها أجندات مستقبلية ومخططات على المدى البعيد لمصالحها وقد تزيح دولا وحكومات وتبيد شعوبا من أجل ذلك ولا تبالي، فقي حربها مثلا على الاتحاد السوفياتي فقد حاربته بأيادي إسلامية، وشقت القطب الشرقي إلى قطبين باستمالتها للصين وإدخالها تحت أجنحتها بوعود رأسمالية و تقنيات غربية حتى لا تتحد مع السوفيات عقيدة في قتال الإمبريالية حينها التي كانت عدوة الماركسية، وكل شيء جائز في سياسة الغاب ما دامت المعايير مصالح ونفوذ وسطوة على خيرات الشعوب ..
فأمريكا بعد استلامها للورث البريطاني، عملت على خلط الأوراق والتناقضات للملمة المنطقة العربية مرة أخرى وفق أجندات بعيدة المدى، ومان يسمى حينها إعادة صياغة الشرق الأوسط الجديد، حتى تدّس سياساتها وتتحكم في زمام المنطقة لعقود أخرى بدون شروط أو قيود .. فدهاء أمريكا قسم ظهر التحالف العربي المصري السوري مما أدى بعدها إلى توقيع معاهدة السلام المشؤومة ما بين مصر وإسرائيل، ومن بعدها دخول مصر وسورية في حرب باردة  مِمَّا أدى أيضا إلى إبرام صفقة سرية خطيرة ما بين إسرائيل وسوريا، ومن بينها ترسيخ اختلال إسرائيل لهضبة الجولان والأخطر من هذه الصفقة جعل سورية بلدا علمانيا وجسرا ما بين دول المنطقة وإسرائيل لحفظ حدود الصهاينة والتغلغل في المنطقة من البوابة المرسومة لسورية من قوى الشر العالمية .. فثورة السوريين المباركة أسقطت أقنعة هذا الاتفاق السري ما بين سورية والغرب عموما وإسرائيل خصوصا، سقط قناع المقاومة والممانعة، وأصبح نفوذ الغرب والشرق في صراع على أرضها، مصالح جيوسياسية من سياسات واقتصاد من أدنى المشرق، إلى وسط المشرق حتى إلى أبواب فيينا مرورا وحتما بسورية كما بيّنتُ ذلك في مقال ( الحرب الاخرى الخفية .. حرب انابيب الغاز )1  لمن اراد الرجوع اليه ليفهم الصراع القائم ما بين الدول العظمى ودوّل المنطقة في سورية ، فالصراع اليوم في شكله الظاهر يُبين أن قوتين على الارض متصارعتين على نفوذ ما، امريكا وروسيا، فبالرغم من خلافهما في أوكرانيا مثلا و بعض دول محور وروسيا سابقا إلا أن سورية وحدتْهُما وجعلت مصلحتهما واحدة، فلا يمكن ولا يسمح للفشل لان هنالك من يهدد حقيقة مصالحهما وبقوة وهو ( الاسلام السياسي ) التي تبنته مجموعة من أهل السنة وحققت من أحل ذلك أرضا وشوكة للتصدي لهذا المخطط الصليبي في المنطقة، والتي أعلنتا عليه الحرب بلا هوادة لأن في الأمر حياة أو موت بالنسبة للقوى المهيمنة والحكومات الوظيفية في المنطقة وعلى مصالحهم أجمعين .. فالمصلحة تجمع ما بين الشيطان والإنسان إن لم يرقُبا في الضعيف إلاًّ ولا ذمة، لذا أوزعت أمريكا وروسيا جميع مختصيهما في مجال الحروب لدراسة ظاهرة الدولة الاسلامية وكيفية الوقوف في وجه تمددها وخاصة في إيقاظها للمارد السني، واتفقتا على التدخل مباشرة وغير مباشرة، فأمريكا تدخلت بيد خفية لطالما خدعتنا بعداوتها وأنها محور شرٍ قبل الربيع العربي، فلما أرادت الامة غير ما تريد أمريكا ألغت بقناعها الخبيث وأطلقت يد عدوها بالأمس وزجت بها في معاركها نيابة عنها وكذلك يمكرون، وروسيا تدخلت مباشرة بجيشها وسلاح جوها، وقالت بشار أو نحرق البلد، فما كان لها إلا الاستجابة و تخلية الساحة لها .
إن التحدي عظيم لأمريكا وروسيا، فأيقنوا أن العيش مع المارد السنّي مستحيل، لأنه متعدد المرجعيات، بعكس الاسلام الشيعي الذي له مرجعية واحدة ولذا سهُل التحكم فيه، فبمخططهم الاستراتيجي يريدون من دخول ايران في حربها للسنة وخاصة الاسلام السياسي حتى تبرهن إخلاصها للصلبيين، ومنها أيضا في هذه الايام ما يدق من طبول حرب في الرياض وأنقرة وأبوظبي والدوحة لاستئصال الاسلام السياسي ( الدولة الاسلامية )، فاستراتيجيتهم تحويل المعركة من غرب وشيعة ضد السنة الى معركة طاحنة سنية سنية محضة، لتمزيق الممزق أكثر فأكثر وتأخير توحيد الأمة إلى عقود، والجائزة الكبرى تكون بعدها لإيران كشرطي والكلب الوفي للمنطقة واللاعب الخليجي والآسيوي الوحيد الذي سيقرر سياسات بلدان المنطقة بالحديد والنار، وسيخرج الأكراد أيضا من هذه الحرب بأقل الخسائر تمهيدا لهم و لوفائهم بإعطائهم كيان كردي كبير على حساب الأتراك وبلاد الرشيد والأيام بيننا ..
فالشاهد أن من يحكم المسلمين اليوم من تركيا إلى السعودية مرورا بالامارات إلى أقصى السودان لا يفهمون في السياسة الوضعية ولا شيء ناهيك عن السياسة الشرعية التي لا يأتمرون بها ولا يعوها وزنها ومنها سياسة المصالح والمفاسد ولقراءة التاريخ لصياغة المستقبل، فهم مفعول بهم وتحت رحمة قوى غازية، همهم الكراسي والعروش ولا تمس لهم الكروش، فحربهم للإسلام السياسي حرب خاسرة وهي حرب بالوكالة بلا أدنى شك، ولتثبيت ولائهم للغرب المحتل الكافر، فبعد زجهم في هذه المعركة التي سوف يتكفل الله بإدارتها بلا شك، لانهم يمكرون والله يمكر بهم وهو خير الماكرين، سيخرجون منها باْذن الله مهزومين مدحورين، وأن إرادة الله هي التي تخسيء الجميع وترد كيد المرتدين إلى جحورهم، ولعلى هذه الجيوش هي من إذا اصطفى الجيشان فإن ثلث هذه الجيوش سيرتد ولن يغفر الله له أبدا، فيا أيها المسلم فإن صفوف الشيطان والصفوف الرحمن تمايزت فاهرب لله فلا منجا ولا ملجا من الله الا اليه ...
فاللهم بلغت، فاللهم اشهد يارب العالمين.





كتبه : نورالدين الجزائري 
٢٧ ربيع الثاني ١٤٣٧هـ الموافق ل 07/02/2016 م
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
1 ـــ رابط  مقال : الوجه الحقيقي الاخر "حرب انابيب الغاز " ....  http://nouralg.blogspot.com/2015/11/blog-post_25.html


vendredi 5 février 2016

ثورات أم ثروات ... المدون نور الدين الجزائري

بســــــــــــــــــم الله الرحمـــــــــــــــن الرحيــــــــــــــــــــــــم ..

ثـــــورات أم ثــــــــــــروات ..

الحمد لله نور السموات والأرض، والصلاة والسلام على من كان همّه الامة وبعد:

حينما أسمع لبعض المثقفين وكُتَّاب وإعلاميين وأقرأ مقالاتهم وحواراتهم على مسرح الفضائيات، تبادر إليّ أسئلة وحوار ذاتي وأتسال على أي موائد العلم تلقوا العلوم هؤلاء، تراهم يتصارعون حول الليل والنهار، وهل الليل سابق النهار أم العكس، وهل للبشر أرجل وأيادي، وهل يمشون أو يزحفون، والكل يدلي بدلوه ويريد إقناع الاخر بحججه، تدرك أن نور الله يؤتيه من يشاء، وأن البصر والبصيرة خاصَّةُ المؤمن دون الناس على البسيطة .. 
ماذا أقول وماذا أترك عن ما قيل حول ما يجري في داخل الامة وللأمة من سنوات قليلة وما عصفت بها من رياح عاتية، قلبت كينونتها رأسا على عقب، جعلت الامة أمام مرآة واقعها، كشفت الغفلة التي كانت عليها ككشف العفيفة لعورتها، فمنهم من لام سباتها ومنهم من لام ما يدور بها، ومنهم من جرّم ماضيها ومنهم تهكّم على موروثها، فهنا نعم هنا يبادرني استفهام لهولاء وأريد أن أقول للبعض منهم : المتهكم عن الماضي والمبشِّر بالآتي بصبغة متخفي عليك ، أن تبحث عن الامر المختبئ ما بين" كيف  كنت ؟" و " كيف أصبحت؟ " لتبصر نوعية المسخ الذي أنت عليه اليوم.. 

عجلة التاريخ في دوران وسكون، وهي سنة كونية من باب التدافع، صولات للحق تطول بأهلها ماداروا متمسكين بالطريقة الربانية، فإن زَاغُوا عنه أزاغهم إلى الباطل فركبوا قطار الظلم ولا يعلم ربك استقراره حتى يكاد الظالم ييأس من استغفاره، ثم تستقر عجلة التاريخ لإحداهما حتى يرى ربك ماذا يُفعل بأوامره، عبادة الله حق العبادة أم روغان الثعالب في المِحْراب، الطاعة أم العصيان، المعيشة الطيبة أم الهيجان، الاستقرار أم الطغيان، فلله الامر من قبل ومن بعد وما ربك بِظَلاَّم العبيد ..

رُبَ اغتيال أشعل حربا عالمية أولى كما يقال، ورُبَ صفعة غيرت مجرى التاريخ، فلظُلم دركات وللعدل درجات، فإن ظلمت فلا تأمن عدلا، وإن عدلت نم قرير العين والبدنَ .. 
فعجلة التاريخ في التغيير اسمها " الثورة أو الثورات "، يركبها أولا العفويون من الناس وسرعان ما تُحْتَوى من اصحاب المصالح، فإن خدمت مصالحهم زُج بالرُّكَب كوقود حتى اذا استوت سُرقت وهـُمِّش من كان السبب، وإن خالفت مصالحهم أُبدِلت الخطط ووجهت حسب المنافع حتى اذا استوت حُوسب من ركب العجلة وألصقت به التُهم والمناكير، ومنها الملفقة حسب من يدير الدولة العميقة وهكذا،  فمــا هــي الثــورة بالمفهــوم الثـــوري يـــا تـــرى ..؟!
يقول الفيلسوف المعروف أرسطو أن للثورات شكلين في سياقات سياسية وهما :" التغيير الكامل من دستور لآخر، والتعديل على دستور جديد ..."، بمعنى أن الثورات عبر التاريخ المعاصر هي الخروج عن الوضع الراهن من سياقه وتغييره إلى الأفضل بسواعد كل الشرائح الاجتماعية والسياسية والثقافية والتربوية، والأخذ بثماره إلى أرضية متفق عليها لتصحيح بوصلة البلد إلى رضى الجميع .. 
فترى الغرب ما هم عليه اليوم لولا البداية بالثورة الفرنسية وما صححته من مفاهيم، مرورا بعدها بالحرب العالمية الاولى وإنهاءً بالحرب العالمية الثانية، والتي خلفت عجلة التغيير عندهم عشرات الملايين من الضحايا، وخراب الآلاف من المدن والبلدات، واستمروا على ذلك حتى استتاب لهم الامر واستقرت لهم سفينة الغوص من نصف قرن فقط الى يوم الناس هذا ..
فلا داعي إسْراد التاريخ وكيف استُعمرت بلدان المسلمين وكيف قُسمت الكعكة ما بين المتحالفين وكيف أُريد بِنَا مفعولين بهم حتى لا ننهض ولا تكون لنا قائمة وقيامة .. 
فالثورات تأتي كالزلازل على حين غرّة، إرتداداتها عفوية لدرجة مُباغَتَة جل الجماعات السياسة ولا تركب أمواجها إلا متاخرة، فالمسكين البسيط المظلوم المهضوم الحقوق هو لبنة التحرك ومن بعدها هلّما جر ومن الصادقين والمنتفعين والمتربصين حتى تنتظم سفينة الثورة وعلى أي ميناء أو يابسة ترسو ..
ومن رحم هذه الهزات خرج علينا من شكك في ثورة الجياع والفئة المحرومة من خيرات الامة خاصة من المثقفة وأصحاب المنافع والمصالح والمصانع، تارة يصف الثائرين بالأيادي الخارجية وتارة بالمخربة، عاجزين ومذهولين أمام دوران العجلة وسنة التدافع، مصدومين أمام الأوضاع وما آلت إليه وأمام التحولات من أخمص مكتب إلى أرفع منصب من الدولة . فراح أصحاب المنافع والثروات إلى  إقناع الناس أنها ثورات من صنع أمريكا لتقسيم المقسم وتجزئة المجزأ وتمزيق الممزق إلى قطع إربا إربا، فتناسوا أن خيرات الامة في بنوك أمريكا وأن من يحكم الامة يأتمر بأوامر امريكا وأن أمريكا هي الآمر والناهي في بلاد الاسلام من طنجة إلى جاكرتا .. فعلى من تضحكون ؟؟  .. وأنتم خُدّام أمريكا في اغتصابكم للحكم في بلاد الاسلام وانفردتم بسلطان الامة تضربون ثوابتها ومعتقدها عرض حائط كفر الديمقراطية ومسخ الغرب من قوانين وضعية ، فعلى من تضحكون ؟؟ .. وأنتم من تستثمرون أموال الامة في باريس ولندن وبلاد أمريكا .. فعلى من تضحكون يا سادة ؟! ..
أنتم لا تقرأون و إن قرأتم لا تفهمون وإن فهمتم لا تعملون، لان في قلوبكم مرض عضال، مرض حب الدنيا وزينتها، حب الرياسة والسيادة، حب الجاه والسلطان، فلا عجب في من ينافسكم إن لم تعدلوا وتقسموا بالسوية، وحينها يٌنزع الملك منكم بعز عزيز أو ذُل ذليل و التاريخ لا يرحم إن أسأتم اليه ..
فمن رحم هذا التدافع، يُزال الملك وتستبدل الوجوه، ويحاسب الأفراد، ويعطى كل ذي حق حقه، وتوجه البوصلة من جديد، فإن كان الحكم السائد قبل الثورات غير الاسلام المنزل فسيُبدل إلى ما يرضي الله وعباده وإن أزهقت الأرواح والأنفس والممتلكات، فالأمة تمرض ولا تموت، وتخدر ولا تُغَيَّب، تُهمش ولا تنسى، فإذا نفخ في صور العجلة فما سُلب منها في قرون فبرَبي هي قادرة على استرجاع ما ضاع من حكمها في شهور ، إنها أمة محمد صلى الله عليه وسلم ، فعلى من تضحكون؟؟   ..
فلقد قيل وقيل فما جرى من أعاصير في هذه السنوات القليلة للأمة، بدأ الامر بصفعةٍ فإذ بها تنهض من كبوتها، حتى وصلنا إلى تمايز الصفوف في أعوام قليلة، فبُهت كل من حاكم إلى جندي مرورا بعالمٍ ومتكلمٍ وصاحب قلمٍ ورأيٍ بما يدور حولهم، فعملية الفرز على قدمٍ وساق حتى لم يبق إلا من يريد ويدافع عن صحيح مُراد الامة لتكون السيدة والسائدة في عالم الوحوش الذي نعيش فيه اليوم .. 
فإن الامر جلل والمخاطر محيطة بِنَا ومن كل ناحية، فإما الرجوع الى بيت الطاعة، طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وآله وسلم والفوز بدار الدنيا وما أعدّه الله بعدها لمن خلُص عمله، أو السكوت عن الظلم والساكت عنه كالمشارك لأنه إذا حلّ عذاب ربي فلا محاباة ولا معقب لأمره، وكل يبعث بعدها على حسب نواياه، فسوق الجنة فتحت والسعيد كل السعيد من عرف كيف يبيع .. 
فكل من تاجر بقضايا الامة وأراد طمس الحقائق العينية من ظلم واستبداد وسرقات، وترك الامر بالمعروف والنهي عن المنكر وإصلاح الرعية فهو ملعون بنص الكتاب والسنة، وكل من زٌين له سوء عمله بقوله أن ما يجري فتنة فهو في الفتنة ساقط غارق في جهل مركب وهو كحمار أبيه في فهم ما يدور به، وأنه صاحب مقْربَة ومنفعة من أسياده، وأن الغطاء كُشف والطريق بَان وأشرق، وأن سنة التدافع لا يعرف ادارتها إلا من اقتبس من نور الله، وهل يستوي الذي يعلم والذي جهل ..!
فالأمة اليوم قامت بمحاسبة الحكام الذين جثموا على صدرها بالكفر والتشريع الوضعي، وردّت الكُلَّ للحق ولا مجاملة على حساب الحق، وهذا ما كان له أثر كبير في حياة الامة وكينونتها وعمارتها للأرض خلال قرون .. 
فلا سبيل أمام الامة إلا الإطاحة بأزلام وعملاء الغرب الذين يحكمون بلاد الاسلام بقوانين الصليب، والرجوع الى دار التوحيد، والعمل على بسط سلطان الشريعة، حتى يسعد المسلم في ظل حكم من هو أرحم من الوالدة على أولادها ..
فإن أصحاب الثروات لا يحبون أهل الثورات، فنقيض الثروة ثورة عليها إن لم تُحترم كيفية جمعها، ومن كان بنيانُه باطل فأنّى له أن يكون صحيحاً، فزلزال ربك بالمرصاد وحينها لا مفر من قدره وعقابه ..


كتبه :  نورالدين الجزائري
٢٥ ربيع الثاني ١٤٣٧ هـ الموافق ل 05/02/2016

samedi 9 janvier 2016

إيران و الدور الحقير في بلاد الإسلام .. المدون نور الدين الجزائري

بســــــــــــم الله الرحمــــــــــــــــــن الرحيــــــــــــــــــــــــــــم

  إيـــــــران و الـــــــــــــدور الحقيــــــــــــر فــــــــي بــــــــــــــلاد الإســــــــــلام ..

الحمد لله وحده ، والصلاة والسلام على من نبي بعده ، ثم أما بعد :
يقول الله عزّ وجل في كتابه العزيز :"  اتخذوا أيمانهم جنّة فصدوا عن سبيل الله فلهم عذاب مهين * لن تغني عنهم أموالهم ولا أولادهم من الله شيئا أولئك أصحاب النار هم فيها خالدون * يوم يبعثهم الله جميعا فيحلفون له كما يحلفون لكم ويحسبون أنهم على شيء ألا إنهم هم الكاذبون * استحوذ عليهم الشيطان فأنساهم ذكر الله أولئك حزب الشيطان ألا إن حزب الشيطان هم الخاسرون * إن الذين يحادون الله ورسوله أولئك في الأذلين * كتب الله لأغلبن أنا ورسلي إن الله قوي عزيز" .
ويقول صلى الله عليه وسلم :" لا تزال طائفة من أمتي قائمة بأمر الله ، لا يضرهم من خذلهم أو خالفهم ، حتى يأتي أمر الله وهم ظاهرون على الناس ". متفق عليه .
إن الحرب الشعواء التي تشنها ملل الكفر من صليبيين ويهود و مشركين على الأمة الإسلامية لا تخفى على ذي لبّ ، وقد تعالت أوارها وتشعبت ، فتارة بالمواجهة المباشرة ، وتارة باسم التقارب الديني ، وتارة بزرع الفتن في المجتمعات الإسلامية من انحلال عقدي وأخلاقي ، وتارة باسم الإشادة والاتباع والنموذج الحياتي وهكذا.
ومن خلال هذه الكلمة البسيطة ، سأتطرق اليوم إلى مَن خطرُه أعظم وأكبر وأنكى ، من منافقي و مشركي من يدعي أنه من هذه الأمة ، وكم أظهر الوجه الحسن عند ضعفه ، وكشر أنيابه وأظهر مخالبه عند قوته ، وما يقوى إلا بمعادلة ضعف الطرف الآخر ، ومن ركائز نهوضه الاستعانة بمن هو كفره ظاهر اكثر من الصليبيين و اليهود ، وللتاريخ شواهد في مكر هؤلاء القوم .. إنهم السبئية الشيعة أيّها الإخوة الكرام ودورهم في هدم الإسلام وعقيدته من النشأة إلى يوم الناس هذا .. 
ومما لاشك في كفر هؤلاء الشيعة بإجماع علماء الأمة ، ومن أدخلهم في دائرة الإسلام إلا قليل من أهل العلم ، وكان له ظروفه ومما عايشه في وقته ، فهؤلاء الشيعة إنما أهل كفر وزندقة ، طعنوا في عقيدة الأمة ومن نقل وحفظ لها توحيدها ، وكفروا سائر الأمة إلا من اعتقد واعتنق مذهب الرّفض ، والرّفض هم من رفضوا إمامة الصديق وأمر رضي الله عنهما ، وتشيّعوا لأمير المؤمنين على بن أبي طالب كرم الله وجهه ، ومن هنا جاء الشيعة .. وقد أحدثوا الفتن والبلابل والقلاقل والاضطرابات منذ مقتل الفاروق عمر رضي الله عنه على يدّ أبو لؤلوة المجوسي لعنه الله ، والذي لم يكن مجوسي بل يهودي حاقد ، وكذا من نادى بشيعة علي رضي الله عنه اليهودي الآخر عبد الله ابن سبأ ، والذي كان من أفعاله و أقواله ما كان في مقتل ذو النورين رضي الله ، وما تسبب في قتل معاوية وعلي بعدها رضوان الله تعالى على سحاب رسول الله صلى الله أليه وسلم أجمعين.
ومن عقائد هذه الفرقة الدخيلة على الإسلام ما أذكره إيجازا ، أنهم يعتقدون أن الصحابة جميعهم كفار إلا نفراً يسيراً وسبب كفرهم في زعمهم أن الرسول صلى الله عليه وسلم أوصى بالخلافة لعلي رضي الله عنه أمامهم جميعا ، ومن عقائدهم ويعتقد أن القرآن محرف ، لأنه نقله الصحابة وهم يعتقدون كفرهم ، ومن عقائدهم أن الأحاديث الصحيحة التي عند أهل السنة مكذوبة لأن من نقلها كفار ، ومن عقائدهم أن الإمامة منصب إلهي ، ويعتقدون أن الإمام بعد محمد صلى الله عليه وسلم علي بن أبي طالب ثم الحسن ثم الحسين ـــ وهم براءة منهم رضي الله عنهم وأرضاهم ـــ ، ثم "زين العابدين"، ثم "أبو جعفر الباقر"، ثم "جعفر الصادق"، ثم "موسى الكاظم"، ثم "علي الرضا"، ثم "محمد الجواد"، ثم "علي الهادي"، ثم "الحسن العسكري". وآخرهم خرافة لا وجود له لم يخلق أصلاً وهو محمد بن الحسن العسكري، وهو عندهم الإمام الغائب المنتظر. ويعتقدون أن محمد بن الحسن العسكري غاب في سرداب "سامراء" وعمره خمس سنوات سنة ٢٦٠ هجرية.
ومن عقائدهم الاثني عشر إماماً رحمهم الله تعالى أفضل من الأنبياء سوى محمد صلى الله عليه وسلم ، وأنهم يعلمون الغيب ، وتجب طاعتهم ، وأنهم يتصرفون في الكون ، وأنهم معصومون ، وأن من لا يؤمن بذلك فهو كافر حلال الدم والمال . ومن عقائدهم وجوب "التقية" وهي ستة أعشار عقيدتهم كما قرروا ومعناها : أن يظهروا لأهل السنة خلاف ما يعتقدون مكراً بهم ، والتقية هي النفاق بعينه ولا غير ؛ وهذا من مجمل عقائد القوم من الداخل وما خفي أعظم ، ومن عقائد القوم أيضا وحتى من ركائز بروز شوكتهم مظاهرة المشركين على المسلمين ، ومن شواهد التاريخ ما يفضحهم ، حتى قال فيهم شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في كتابه منهاج السنة :" وكثير منهم يواد الكفار من وسط قلبه أكثر من موداته للمسلمين " ، ولهذا لما خرج الترك والكفار من جهة المشرق فقاتلوا المسلمين وسفكوا دماءهم ببلاد خرسان والعراق والشام والجزيرة وغيرها كانت الرافضة معاونة لهم على قتال المسلمين ووزير بغداد المعروف بالعلقمي هو وأمثاله كانوا من أعظم الناس معاونة لهم على المسلمين ، وكذلك الذين كانوا بالشام بحلب وغيرها من الرافضة كانوا من أشد الناس معاونة لهم على قتال المسلمين وكذلك النصارى الذين قاتلهم المسلمون بالشام كانت الرافضة من أعظم أعوانهم ، وكذلك إذا صار لليهود دولة بالعراق وغيره تكون الرافضة من أعظم أعوانهم ، فهم دائما يوالّون الكفار من المشركين واليهود والنصارى ويعاونونهم على قتال المسلمين ومعاداتهم ".
والدارس لتاريخ الأمة من أيام الفتنة من عهد ذي النورين ، مرورا بأمير المؤمنين علي ابن أبي طالب ، وكاتب وحي رسول الله صلى الله عليه وسلم معاوية ابن أبي سفيان رضي الله عنهم أجمعين ، إلى حكم الأمويين بعدهم ، مرورا بعهد العباسيين ، تجد أن مصائب الأمة وجلها من هؤلاء القوم الشيعة ، فقد دسوا من المناكير والسمّ الزّعاف لهذه الأمة كي لا تنهض ولا تبقى ، تارة في معاونة المحتل الصائل لبلاد المسلمين كما الحال مع ابن العلقمي ، وتارة لما كانت لهم الشوكة في بلاد خرسان على أيدي الدولة البويهية ، وايضا من الفاطميين الذي نكّلوا في أهل السنة في مصر و بلاد المغرب الإسلامي ، ذلك حقدا من عند أنفسهم كما قال تعالى :" لتجدن أشد الناس عداوة للذين آمنوا اليهود والذين أشركوا ." ، والذين أشركوا هم الشيعة وأقرانهم ، كما قال ابن حزم الظاهري رحمه الله عنهم في كتابه الفصل في الملل والنحل ( 2 / 213 ) عندما ناظر النصارى وأحضروا له كتب الرافضة للرد عليه ، فقال :" وأما قولهم ( يعني النصارى ) في دعوى الروافض تبديل القرآن فإن الروافض ليسوا من المسلمين ، إنما هي فرقة حدث أولها بعد موت رسول الله صلى الله عليه وسلم بخمس وعشرين سنة .. وهي طائفة تجري مجرى اليهود والنصارى في الكذب والكفر " .  وقد أشار شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله كما في كتابه الصارم المسلول ما يلي :" وأما من جاوز ذلك إلى أن زعم أنهم ارتدوا بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم إلا نفرا قليلا لا يبلغون بضعة عشر نفسا ، أو أنهم فسقوا عامتهم ، فهذا لا ريب أيضا في كفره ، لأنه مكذب لما نص القرآن في غير موضع ، من الرضا عنهم والثناء عليهم ، بل من يشك في كفر مثل هذا فإن كفره متعين" ، إلى أن قال : " وكفر هذا مما يعلم بالاضطرار من دين الإسلام "،  وكفر هؤلاء معلوم بالدين من الضرورة ، ومن شك في كفر هؤلاء إلا من عنده بذرة من التشيع أو قطرة من جهل حال هؤلاء الباطنية ، واقول أهل العلم كثيرة و كثيرة في كفر هؤلاء القرامطة ، نسأل الله عزّ وجل أن يهلكهم عن بكرة أبيهم .
فلقد استبشر المسلمون خيرا بصحوة إيران الخمينية في أواخر السبعينات ، وظنوها إسلامية ولإعادة مجد الخلافة المنهارة على يد كمال أتى ترك عليه لعنة الله ، وسرعان ما أيقنوا أنها لا تمُّت للإسلام بصلة، وأنها خنجر مسموم ثان في ظهر هذه الأمة ، وخاصة بعد دخول الروس لأفغانستان وظهور الجهاد وعودة شباب الأمة إلى التوحيد الخالص ؛ كان لابدّ للغرب أن يتفق مع الخميني و إعطائه خريطة طريق لتقسيم الأمة ، ويكون منها تخطيطا لإعادة شدّ وثاق المنطقة ، وكان مما كان صدور بيانات من دولة الخميني أنها الممثل الوحيد للأمة الإسلامية في المحافل الدولية ، و أنها الوارث الشرعي لدولة الخلافة وأنها النموذج للصحوة في العالم الإسلامي .. وقد تفطن لهذه اللعبة والمكر من كان له باع في العقيدة وفي معرفة القوم ، فحذّروا من ملالي طهران ، وكان أول من أصدقهم القول مجاهدي العرب الأوائل في أفغانستان ورؤية الشيعة الهزارة تقاتل مع الروس و تدلهم على عورات المجاهدين وكل هذا بأوامر معممي قم ، ومن ثمّة كفروا بصحوة الخميني عليه لعنة الله و الملائكة و الناس أجمعين .
ومنها أيضا ، ما صرح به علي أبطحي المستشار الخاص للرئيس الأسبق لإيران محمد خاتمي ، حيث قال في ندوة في أبو ظبي في عام 2005 وذلك بعد عامين من احتلال عاصمة الرشيد بغداد من طرف الأمريكان أن لولا إيران ما احتلت أمريكا أفغانستان ولا العراق . وبهذا التصريح غير المفاجئ أنّ ما من مصيبة تحل على هذه الأمة إلا وترى الروافض لهم اليد الخفية تارة والمعلنة تارة أخرى، وهم يصرِّحون ذلك في إعلامهم الرسمي وعبر قنواتهم الديبلوماسية أن لا مكانة للعرب "النواصب " دورا في المنطقة ، وأن جزيرة العرب مُلكهم الذي ضاع ، وأنه حان الوقت لاسترجاعه من قتلة " الحسين " ، وأن تداخلاتهم اليوم في سورية إنما لحماية المقدسات ، وأن حلمهم الأكبر بلاد الحرمين والاستيلاء على مكة وهدمها وأن المزار لكربلاء ، وإخراج الشيخين أبا بكر وعمر و أمِّنا عائشة رضي الله عنهم من قبورهم وأيضا ذبحهم لانهم من بددّ ملكهم وهذا اعتقادهم عليهم لعنة الله .
فإن الدارس و القارئ لمعتقد القوم ليتقيأ من سمّ هؤلاء الباطنيون ، ومن نفاقهم أو تقيتهم ما زرعوه في أوساط مجاهيل الأمة من أنهم أهل مقاومة و ممانعة ، وان قوتهم من أجل نصرة دين الله عزّ وجل ، والكثير منا صدق مكرهم وانساق في طريقهم ، لكن القوم منافقون يبطّنون ما لا يظهرون ، وأن مقاومتهم زعمهم لليهود كذبة وخدعة تم من خلالها تصدر القضية الفلسطينية ، ومنها التغلغل في بعض أوساط الأحزاب السياسية الإسلامية بحجة الدعم ومناهضة طواغيت الأمة ، وكان ما كان ، غرس بذرة التشيع في بعضهم ولا حول ولا قوة إلا بالله!
فإن صراع الصفويين مع الصهاينة إنما هو صراع حضارة وليس صراع عقيدة للهيمنة على الأمة سياسيا و اقتصاديا ، ولم يكن صراعهما في يوم من الأيام عقائديا ، وكيف ذلك كما وضح ذلك الدكتور محمد السعيد عبد المؤمن حيث قال :" أن الرأي الإيراني حول اليهودية هو في الأساس نفسه الذي وضعه الإمبراطور قورش الأول مؤسس أول إمبراطورية فارسية عند تحريره اليهود من السَّبْي البابلي ، وهو أن اليهود جنس له شبه كبير بالجنس الآري ، ويمكن الاستفادة منه من خلال إغرائه بالمال". وكيف وهم من تعاونوا على العراق وهدمه في قضية  ( Iran Gate )، وكيف تم تسليحهم من طرف الصهاينة لقتال العراقيين ، وكما أسلفت تعاونهم مع أمريكا ، وأمريكا من يدعم إسرائيل .. يقول أرييل شارون في مذكراته (ص:584):" توسعنا في كلامنا عن علاقات المسيحيين بسائر الطوائف الأخرى ، لا سيما الشيعة والدروز.  شخصياً  طلبت منهم توثيق الروابط مع هاتين الأقليتين ، حتى أنني اقترحت إعطاء قسم من الأسلحة التي منحتها إسرائيل ـــ ولو كبادرة رمزية ـــ  إلى الشيعة ، الذين يعانون هم أيضاً مشاكل خطيرة مع منظمة التحرير الفلسطينية ، ومن دون الدخول في أي تفاصيل ، لم أرىَ يوماً في الشيعة أعداء إسرائيل على المدى البعيد" .
إن الصفويين اليوم يرون أهل السنة بعين الثأر والحقد ، فقد تجلت حساباتهم في الشام واليمن وبلاد الرافدين ، وسقطت ورقة التوت من على تقيَّتهم العفنة ، فأعمالهم اليوم مكشوفة من قتل وهدم للمسلمين و دور عبادتهم ، وما نقموا منهم إلا أن المعتقد غير معتقدهم ، وأنّهم في ذروة استعلائهم ينالون من أهل السنة و الجماعة و هذا ديدنهم عبر التاريخ ، وأن في حالة إطفاء لنار محرابهم تراهم أشدّ نفاقا وتزلفا من اليهود ، وأنّهم اليوم في ذروة من الأولى ولسوف يعبث الله من يخمد نار عبادتهم مرة أخرى وقد فعل سبحانه وتعالى ، و إنّ غدا لناظره قريب ، وأن الله غالب على أمره ولكن أكثر الناس لا يعلمون.
ومن هنا يتبين حقد هؤلاء على أمة العرب خاصة ، ومما يبيّن ذلك تصريح من أيام للممثل المرشد الإيراني خامنئي " أحمد علم الهدى " ما قاله في حق إقتحام الإيرانيين لسفارة أل سعود :" وجود السفارات ‫#‏العربية في طهران «وصمة عار» " ،  وهذا لأن العرب هم نواة فهمٍ لدين الله من كل زيغ وتحريف ، وأنهم العقبة الكؤود لمشروعهم الهدميّ لدين الله عزّ وجل ، وكان مما أشاروا عليه لأمم الكفر حتى يتم التركيز على العصبة المقاتلة التي فهمت دين الله عزّ وجل كما فهمه الصحابة رضوان الله تعالى عليهم أجمعين ، فإن ربك لهم بالمرصاد وها هو اليوم بعث من يسومهم سوء العذاب ، و أن الله حق فنعم المولى ونعم النصير.
 وصلّ اللّهم على سيدّ الأوليين و الآخرين محمد ابن عبد الله صلوات ربي وسلامه عليه ، والحمد له ربي العالمين.

نورالدين الجزائري
٢٨ ربيع الأول ١٤٣٧ هجرية




lundi 4 janvier 2016

علمانيون في سبيل الله ... للمدون نور الدين الجزائري



                         علمانيــــــــون فـــــــي سبيـــــــل الله


الحمد لله وحده، والصلاة والسلام على من لا نبي بعده، وعلى آله وصحبه، ومن والاه ...
ثم أما بعد  :
وهــل أفســـد الديـــن إلا الملـــوك .... وأحبــــار ســــوء و رهبانهـــــــا.
اللهم أنت الأول فليس قبلك شئ، وأنت الآخر فليس بعدك شئ ، وأنت الظاهر فليس فوقك شئ، وأنت الباطن فليس دونك شئ، فأرنا الحق حقا وأرزقنا إتباعه ، وأرنا الباطل باطلا وارزقنا إجتنابه ...
يا رب إن أعداء الأمة تكالبت علينا من كل حدب و صوب، واجتمع علينا نحن الضعفاء وعلى أوليائك الموحدين من أخذ سلطانك بحدّ السيف والغلبة ونحن غير راضين ومقِّرين له بالولاية علينا، يارب قد حصن ملكه بوصاية غربية مشركة ، وشرقية ملحدة ، وبجند من عساكر يحمون ملكه ، وسوط فتوى يوافق هواه ويشرع له ، فيا ربي لا ملجأ ولا منجا منك إلا إليك.
يقول ربي عزوجل في كتابه العزيز : " اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون"
وقال عزوجل : " وكذلك جعلنا لكل نبي عدوا شياطين الإنس والجن يوحي بعضهم إلى بعض زخرف القول غرورا ولو شاء ربك ما فعلوه فذرهم وما يفترون".
وعن أبي موسى الأشعري رضي الله عنه أنه قال ، قال رسول الله صلى الله عليه وسلم :" إنما مثلي ومثل ما بعثني الله به كمثل رجل أتى قوما ، فقال : يا قوم ، إني رأيت الجيش بعيني ، وإني أنا النذير العريان ، فالنجاء النجاء . فأطاعه طائفة من قومه فأدلجوا ، فانطلقوا على مهلهم ، فنجوا . وكذبت طائفة منهم فأصبحوا مكانهم ، فصبحهم الجيش فأهلكهم واجتاحهم ، فذلك مثل من أطاعني فاتبع ما جئت به ، ومثل من عصاني وكذب ما جئت به من الحق ". متفق عليه .
فلما كانت طاعة الله ورسوله صلى الله عليه وسلم من أنواع العبادة ، بل هي العبادة وأسُّ مخها ، فإن طاعة الله بامتثال ما أمر الله عزّ وجل به على ألسنة رسله عليهم السلام جميعا ، وأن لا طاعة لأحد من خلق الله إلا حيث كانت طاعة المخلوق مندرجة ومنضوية تحت طاعة الله ، وإلا فلا تجب طاعته إبتداءا.
ففي كل مرة ننبه وننوه على خطورة تفرقة الأمة وتجزئتها وتحزُّبها حتى يسهل التحكم فيها ، ومنه إنفراد كل حاكم وظيفي ببلد من بلاد الإسلام بسياسته الداخلية، وتقريب من حاشيته علماء و شيوخ يخدمون مصالحه ، وزجّ الصالحين في غياهب السجون أو النفيُّ الإجباري أو المطاردة و الوشاية.
فكل منهم من يدعي زورا وبهتانا أن سياسة حكمه من حكم الله ورسوله ، فترى أقوالهم و أفعالهم في وجه النّهار غير ما أقروا في ظلمت الليل والعكس صحيح ، فمنهم من يقول أن حكمه حكم السلف والسلف منه براء ، و منهم من اعتنق الرأسمالية نموذجا ، ومنهم من تلبَّس بمنهاج منحرفة كالإخوانجية ، ومنهم من حكمه كفريا طائفيا صرفا أدخلوه في دائرة الإسلام ، ومنهم من انغمس في العلمانية انغماس الذباب في العسل ، والكل يدَّعي حكم الله في ما نهج و انتهج فتعالى الله عمّا يصفون كذبا و بهتانا.
فقد تنَبَه هذا الحاكم أن من أدوات حكمه التي لا يمكن الإستغناء عنها بل من ركائز حكمه ومصدر تلبيسه وتدليسه على الأمة تقريبه لمن ينتسبون للعلم والدعوة بسياسة القرب والإغراء ، وتعلية المناصب ، وبثّ بذور الشهرة عبر وسائل مقروءة و مسموعة يتحكم فيها ، حتى تصل كلمته عبر هؤلاء المشاييخ ، وحريّ أن يسموا بالأحبار كما سماهم القرآن بذلك ولأسباب ذكرها أهل العلم ، ومن بينها وأعظمها إفساد دين الله على الرعية وتزيين انحراف وكفر الطواغيت بفتاوى على المقياس وكأنه مما شرعه الله من أجل دراهم معدودات ومناصب في الدنيا زائلة ولا حول ولا قوة إلا بالله.
فإن أصل المصيبة مما عليه المسلمون اليوم هو كتمان ما أنزل الله على عباده من الحق و الميزان و التحاكم إلى كتابه وسنة نبيه ، وإلى ما اجتمعت عليه الأمة من سلفها وخلفها ، وممن شهد لهم بتبليغ رسالة الله كما أنزلت من العلماء الربانيين ، فدلّس هؤلاء السلاطين و الرؤساء و أحبار الأمراء على الأمة ، جعلوا الحلال حراما والحرام حلالا ، حتى يرضى الحاكم الوظيفي ويرضى أسياد هذا الحاكم من غرب وشرق ، فكان المستحق لهؤلاء جند الفتوى من الوعيد ما قاله جهابذة العلم و القدوة في هذا الباب .
يقول شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله :" ومتى ترك العالم ما علِمه من كتاب الله وسنة رسوله واتبع حكم الحاكم المخالف لحكم الله ورسوله كان مرتداً كافراً ، يستحق العقوبة في الدنيا والآخرة ".
فاللهم لك الحمد أن انعمت علينا بنعمة البصر و البصيرة ولم تجعلنا ممن يأخذ و لا يقيس، ويقيس إلا بميزان كلامك وبسنة نبيك صلى الله عليه وسلم ، ولم تجعلنا من الجاهلين ،  فلك الحمد حتى ترضى ولك الحمد إذا رضيت ولك الحمد بعد الرضا.
فيا من أدعى العلم ألم يقل الله عزّ وجل : " وإذ أخذ الله ميثاق الذين أوتوا الكتاب لتبيننه للناس ولا تكتمونه فنبذوه وراء ظهورهم واشتروا به ثمناً قليلاً فبئس ما يشترون" ،  فبهذا الإقرار الرباني لما امتطاكم من يحكم بلاد الإسلام وجعلكم أداة تسبحون بحمده والذود عن كفره ، أيــن الحكم بما أنزل الله في التشريع ؟؟ ، أيـــن علمكم في الأمر بتحكيم كتاب الله وسنة رسوله على القوي وعلى الضعيف حدا سواء ، ولقد رأينا سكوتكم عن كفر أوليائكم وحاشيتهم ؟؟، أيـــن علمكم في الأخذ على أيدي الظالم منهم وتقديمه لمحكمة الله ورسوله؟؟، أيــــن علمكم و محارم الله تنتهك في تقنين الربّا والعمل به والخمور والتجارة بها وإباحتها في المجتمعات؟؟، أيـــن علمكم وقد استباح الكفار ديار الإسلام بتنصيب قواعد عسكرية والتحكم في ثروت الشعوب ؟؟ ، أيـــن علمكم وأنتم ترون ولاة أموركم يظاهرون الصليبين و اليهود على المجاهدين ويعاونونهم على قتالهم بالمال و المشورة والوشاية ؟؟ ، أيـــن علمكم وأنتم تشاهدون تخندق ولاة أموركم مع الروافض بالمال و الرجال لقتال أهل السنة والجماعة؟؟ ، أيــن علمكم وانتم من سكتم عن الإنقلابات في البلدان الإسلامية التي لم تخدم سياسة أولياء أموركم وتمويل الزّنادقة والكفار ليحكموا المسلميمن ؟؟ ، أيـــن علمكم وأنتم ترون لامبالاة في الأمر بالمعروف و النهي عن المنكرات في المجتمعات؟؟ ، أيـــن علمكم وأولياء أموركم موقعين ومعترفين بدساتير نظم الكفر في هيئة الأمم المتحدة ويعلم الله أنها اتحدت إلا في سبيل إذلال المسلمين ؟؟ ، أيــن علمكم والنهي عن الإعتراف بالمحكمة الدولية للجرائم وحقوق الإنسان  عليه هذا كفرا بواحا عندنا و فيه من الله برهانا . ؟؟؟!!! .
مــن أنتم ؟؟ ،  تسكتون عن العلمانيين الذي أرادوا الخراب في المسلمين ؟،  تسكتون عن الليبراليين الذين يسبون الله جهارا نهارا ويطعنون في أسّ العقيدة والدين ؟؟ .
 فيا أيها المسلم قد دلسوا عليك هؤلاء المشاييخ المقربون من حاشية الحكام أن سياستهم سياسة تقريب المصلحة ودفع المفسدة ، وجعلوها معيارا لتمرير سياسة طواغيتهم و أن الكلام في أمور السياسة من جلب الفتن والقتل و الدمار . كذبوا وربي وأن المصلحة كل المصلحة و المفسدة كل المفسدة في إزالة الطاغوت وتحكيم شرع الله ، وهذا ما بنيَّ عليه أصل الإنسان من عبادة الله وتجنب خطوات الشيطان .
 يقول سيد قطب رحمه الله :" إن كلمة ( مصلحة الدعوة ) يجب أن ترتفع من قاموس أصحاب الدعوات ، لأنها مزلة ومدخل للشيطان يأتيهم منه ، إن على أصحاب الدعوة أن يستقيموا على نهجها ويتحروا هذا النهج دون التفات إلى ما يعقبه هذا التحري من نتائج قد يلوح لهم أن فيها خطراً على الدعوة وأصحابها ؛ فالخطر الوحيد الذي يجب أن يتقوه هو خطر الانحراف كثيراً أو قليلاً ؛ والله أعرف منهم بالمصلحة وهم ليسوا بها مكلفين، إنما هم مكلفون بأمر واحد : ألا ينحرفوا عن المنهج ، وألا يحيدوا عن الطريق" .
فصدق سيد قطب رحمه الله في تعريف المصلحة و المفسدة ، وكذب الدجّالون من أصحاب الشهرة والتمييع والتدليس والمحسوبية ، أصحاب الشهرة الإعلامية والجرائد والحصص التلفزيونية ، لصوص الكتب والمقالات العلمية ، محترفي دخول أبوب السلاطين على حساب الدين و الملّة ، وأكل ما حرّم الله من سحت ولحوم مسمومة ، فإنا لله وإنا إليه راجعون .
 فيا أيها المسلم نصيحة من أخ لأخوه .. إيّاك وإيّاك أن تتبع خطوات هؤلاء وما يقولون و يزينون من أعمال بأن هذا هو دين الله ، بل هو دين الملوك كما قال غير واحد من أهل العلم ، وعليك بمعرفة أسّ الدين والعقيدة معرفة معنى ( لا إله إلا الله ) قولا و عملا حتى تعرف طريق الله ومن هنا ما قاله ابن تيمية رحمه الله.
 قال شيخ الإسلام ابن تيمية رحمه الله تعالى :" إن الإنسان على مفترق طريقين لا ثالث لهما: فإما أن يختار العبودية لله ، وإما أن يرفض هذه العبودية ، ليصبح لا محالة في عبودية لغير اللَّه ، وكل عبودية لغير اللَّه كبرت أو صغرت ، هي في نهايتها عبادة للشيطان " .
وهذا ما قرره أيضا الشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله وأوجب الوقوف عند ما قاله أهل العلم في هذا الإعراض عن علماء السوء ولا طاعة لهم حيث قال :
 " وكذلك قف عند الأرباب، منهم تجدهم العلماء والعباد كائناً من كان، إن أفتوك بمخالفة الدين ولو جهلا منهم فأطعتهم ". وهنا أيضا يقول شيخ الاسلام ابن تيمية يرحمه الله :" وهؤلاء الذين تخذوا أحبارهم ورهبانهم أربابا من دون الله ، حيث أطاعوهم في تحليل ما حرم الله وعكسه ، يكونون على وجهين : أحدهما أنهم يعلمون أنهم بدلوا دين الله فيتبعونهم على التبديل ، فيعتقدون تحليل ما حرم الله وتحريم ما أحل الله اتباعا لرؤسائهم مع علمهم أنهم خالفوا دين الرسل فهذا كفر، وقد جعله الله ورسوله شركا وإن لم يكونوا يصلون لهم ويسجدون. الثاني : أن يكون اعتقادهم وإيمانهم بتحريم الحلال وتحليل الحرام ثابتا، لكنهم أطاعوهم في معصية الله كما يفعل المسلم ما يفعله من المعاصي التي يعتقد أنها معاصي ، فهؤلاء لهم حكم أمثالهم من أهل الذنوب كما ثبت في الصحيحين عن النبي صلى الله عليه وسلم أنه قال: " إنما الطاعة في المعروف " . ثم نقول اتباع هذا المحلل للحرام والمحرم للحلال إن كان مجتهدا قصده اتباع الرسول صلى الله عليه وسلم لكن خفي عليه الحقّ في نفس الأمر وقد اتقى الله ما ستطاع ، فهذا لا يؤاخذه الله بخطئه بل يثيبه على اجتهاده الذي أطاع به ربه ، ولكن من علم أن هذا الخطأ فيما جاء به رسول الله صلى الله عليه وسلم ثم اتبعه على خطئه وعدل عن قول الرسول صلى الله عليه وسلم فله نصيب من الشرك الذي ذمه الله ، لا سيما إن اتبعه في ذلك لهواه ونصره باللسان واليدّ مع علمه بأنه مخالف للرسول صلى الله عليه وسلم ، فهذا شرك يستحق صاحبه العقوبة عليه ، ولهذا اتفق العلماء على أنه إذا عرف الحق لا يجوز تقليد أحد في خلافه ، وأما إن كان المتبع للمجتهد عاجزا عن معرفة الحق على التفصيل وقد فعل ما يقدر عليه مثله من الاجتهاد في التقليد فهذا لا يؤاخذ إن أخطأ كما في القبلة ، وأما إن قلد شخصا دون نظيره بمجرد هواه ونصره بيده ولسانه من غير علم ان الحق معه فهذا من أهل الجاهلية، فإن كان متبوعه مصيبا لم يكن عمله صالحا ، وإن كان متبوعه مخطئا كان آثما ، كمن قال في القرآن برايه فإن أصاب فقد أخطأ وإن أخطأ فليتبوأ مقعده من النار".
وأختم إن شاء الله بما حدث في الأيام القليلة الماضية وبما خرجت به فصائل المقاومة السورية ، حيث طالبوا بالدولة المدنية على الأراضي السورية القائمة على الحكم الديمقراطي الشركي المعاند لشريعة الله ، وهنا تكريسا وسكوتا على مشروعية الحدود ما بين البلدان ، وترى هيئة كبار العلماء في السعودية ، ومنظمة علماء المسلمين يباركون للمعوقين على ما يغضب الله عزّ وجل في أرضه ، راضيين موافقين بعلمنة المسلمين و أنه لا يهم من يحكم في بلاد الإسلام ، علمانيا أم نصرانيا أو شيعيا كان ، وهذا مخالف لصريح الكتاب و السنة واجماع الأمة ، وان لا سبيل للكفيرين على المسلمين.
فأما الحادثة الثانية في سكوتهم وموافقتهم على قتل الموحدين وتم إعدامهم بغيا ومكرا ، بدعوى شقّ الصف ، واستنادا لحديث رسول الله صلى الله عليه وسلم فقط وهو :" من أتاكم وأمركم جميع يريد أن يشق عصاكم أو يفرق جماعتكم فاقتلوه "، فهل في غياهب السجون من أراد منكم ألا أن توحدوا الله حق التوحيد ؟! .
فيا دعاة جهنّم ألم يخرج آل سعود على العثمانيين أم نسيتم ؟؟، ألم يخرج السيسي عن مرسي بفتواكم ورز أسيادكم ؟؟، لما الإزدواجية في السياسة ؟؟ أم هو اتباع لسياسة أولياء أموركم لخدمة أجندة الصليبيين و اليهود ؟؟.
فتبا لكم ولعلمكم وفتاويكم وأموالكم ، فلعنة الله على الظالمين.
وفي الختام يقول الشيخ بكر بوزيد رحمه الله :" فالسياسة العادلة على رسم الشريعة المطهرة مرتبطة بالدِّين ارتباط الروح بالبدن ، سواء كانت في سياسة الوالي وتدبيره للحكم مع من ولاَّه الله عليهم ، أم مع الكافرين من حربيين ، وذميين ، ومعاهدين . ومن تأمل سيرة النبيّ وسيرة الخلفاء الراشدين وجدها جارية على إقامة العدل والسياسة في أُمور الناس في دينهم ودنياهم ". فأيـــن أنتــــم مـــــن هــــذا يــــا علمانيون في سبيل الله ؟؟؟ .
 اللهم أعز الإسلام وانصر المجاهدين وأذل الشرك و المشركين.
هذا ما تيسر كتابته على عجالة ، وأسأل الله أن يجعلها خالصة لوجهه وابتغاء مرضاته، والحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على من لا نبي بعده ، والعاقبة للمتقين ...
أميـــن ...

==================
نورالدين الجزائري 
٢٣ ربيع الأول ١٤٣٧






mercredi 30 décembre 2015

سؤال بريىء للشيخ المقدسي ... المدون نور الدين الجزائري



                  سؤال بريء للشيخ المقدسي

لما غزت امريكا بلاد الرشيد في عام 2003 وسقوط عاصمتها بغداد في يد المحتل بخيانة عربية، وتواطأ شيعي طائفي، كان لابد لأبناء بلاد الرافدين التصدي للغزو بكل أنواع الأساليب، مما توجب عليهم دفع الصائل وإعلان الجهاد لردع امريكا وأذنابها من شيعة المجوس .
حينها توافدت جحافل المجاهدين على العراق، وتكونت الجماعات والجبهات، منها باسم الدين، ومنها باسم الوطنية، واُخرى باسم البعث، وكان هدف الجميع واحداً، ومع مرِّ الأيام والشهور من الغزو، فثبت من ثبت، وانقلب على عاقبيه من انقلب، وخان من خان، ولا يثبت إلا من عصم ربك من الفتن، وكان أمره كالذي ينفع الأرض بعد طول جفافها، وربك ذو الحكمة فعال لما يريد.
كان من بين تلك الجماعات، جماعة أسسها أبي مصعب الزرقاوي مع ثلّة من إخوانه وبمشورة من الشيخ أسامة ابن لادن رحمهم الله جميعا، وهي نواة الدولة الاسلامية اليوم، إسمها " جماعة التوحيد والجهاد "، وتطورت لاحقا بما واكب ظروف تلك الحقبة من عقبات الى " حلف المطيّبين " ومنه دخول عدة جماعات سنيّة تحت هذا الحلف، وَمِمَّا انبثق منه لاحقا وبعد تطور الأحداث مكون سُنّي هدفه كان أسمى وأوعى وتجاوزا لكل الرؤى وهي " دولة العراق الاسلامية " والتي كانت تحت إمرة الشيخين عمر البغدادي ووزير حربه أبي حمزة المهاجر رحمهما الله .
الشاهد من هذه الكلمة، أردت لفت الأخوة الى حادثة زلزلت جهاد العراقيين للمحتل الأمريكي، وهي فتوى للشيخ المقدسي حينها بعدم جواز ذهاب الجهاديين الى العراق، وأن العراق اصبح" محرقة للشباب " ، وكثيرا ومثيرا مما قاله الرجل وقتها، وكان ممن أوَّل كلام الرجل ووصف فتواه بالصائبة وأنها من فقه النوازل، وفريقا آخر شكك في توقيت مثل هذا الكلام، وردوا عليه علماً وتأصيلا، وخاصة أن الصائل معروف وأهدافه، ولازالت تلك الفتوى تفعل فعلتها إلى يومنا هذا .
وكان ممن رد على كلام الشيخ المقدسي ابو مصعب الزرقاوي بنفسه، وكان بين الرجلين كلام في العلن و آخر في السر، ورسائل متبادلة، و تساؤلات من كثير عن جدوى الفتوى في ذلك الوقت ولصالح من، وهكذا ...
وأريد من كلامي هذا أن أطرح سؤالا عفويا، لعلي أجد بعض الجواب عند من فتح الله عليه فتوح العارفين ..!!! 
المتتبع لكلام الشيخ المقدسي هذه الأيام وخاصة في الساحة الفلسطينية، منذ انطلاق حملة السكاكين والدهس المباركة، تراه يزكي هذه الأفعال ويثني ويحث عليها، وبلا شك فهو محق، وعلى غيوري الأمة أن يثنوا على أبناء فلسطين ويشجعوا أبناء الأمة جهاد الصهاينة ودفعهم بكل الوسائل المتاحة بين يديها، ولا يتركوا يهودا يهنؤون بما اغتصبوا من أرض بلا حق .
سؤالي ،  بما أن المقدسي رأى العراق أيام احتلاله من امريكا "محرقة للشباب " ، ويومها البلد في حرب ومخازن أنواع الأسلحة مفتوحة، وتسنى لكل عراقي وقتها حمل قطعة من السلاح، فلما يرى اليوم بغير العين التي رأى بها، يوم احتلال أمريكا لبلاد الرشيد، علما بأن الفلسطنيين ممنوع عليهم حتى رائحة البارود لجهاد المحتل الصهيوني .. فكيف منعت يا شيخ ابو محمد الجهاد في العراق ورأيته محرقة للشباب، علما بأن السلاح كان متوفرا، وأجزت جهاد الفلسطينين بالسكاكين والدهس لعدم توفر الأسلحة ..؟؟؟! .. فاذا سلمنا لك الامر ان كلامك في العراق كان من توافد الجهاديين غير العراقيين، فهل كنت حينها أفتيت بجواز الجهاد حتى بالسكاكين للمحتل الامريكي، ام كلامك كان لحاجة في نفس يعقوب حينها؟ ، هل ما نراه من قتل اليهود لأبناء فلسطين الحاملين للسكاكين انتحار ومحرقة لشباب وطاقة الامة ام لا ؟! ... فلما الميل والكيل بمكيالين؟ . 

هذا وصل اللهم على عبدك، وَرَسُولِكَ، و آله  وصحبه اجمعين ...
/
نور الدين الجزائري
18 ربيع الاول 1437 هـ الموافق ل 30/12/2015 م