Rechercher dans ce blog

dimanche 6 janvier 2019

مقال بعنوان : الدرع المرهون عند اليهودي " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري



الدرع المرهون عند اليهودي ..

‏مما يثير السخرية والعجب أن الصهاينة العرب من أولياء أمور إلى وزراء ومثقّفين وكتّاب وعوام تراهم يتحججون ببعض فقه الموازنات والسياسة الشرعية ويطالبون أحيانا بالامتثال لها إذا تعلّق الأمر ببقائهم على هرم السلطة أو لمنافع دنيوية ورفعة اجتماعية، فتراهم مثلا يتمسكون ويتمسّجون بحديث أمّنا عائشة رضي الله عنها كما جاء في البخاري أن النبي صلى الله عليه وسلم اشترى طعامًا من يهودي إلى أجَلٍ ورهَنه درعًا من حديد.
والحديث فيه من الفقه ما فيه إلا أن أعداء الله ركّزوا على جانبٍ من الفهم السقيم وأسقطوه على سياسة شاذة يريدون به أَنْ لابأس التعامل مع اليهود في مجمل المعاملات وبدون قيد أو شرط وقالوا حتى بواقعية الأمور وتقبُّلها بسياسة الغلبة والتفوّق، والشاهد من الحديث أن النبيّ -صلى الله عليه وآله وسلم- رهن درعه في مجاعة أصابت المسلمين واليهود يومها أهل ذمة وتحت سلطان الإسلام وكان الأمر هذا من خصوصياته ولم يُأمر به، بدليل أنه قاتل اليهود ولم يشفع لهم في حدود الله ومن ضمن ذلك نقض العهود.
فالصهاينة العرب اليوم والذين لا يدينون بدين الله ولا يتحاكمون لشرعه يريدون تحريف عمل رسول الله - صلى الله عليه وآله وسلم- بجواز مهادنة اليهود على وزن رهن الدرع وقد قال بالفتوى الشيخين ابن باز والعثيمين وكان ذلك خطئا عظيما وزلة رهيبة وقعت فيها السياسية الشرعية في مأزق كبير كون مكانة الشيخين في العالم الإسلامي ووزنهما أمام الاتباع، فأعداء الله في الداخل من المنافقين وأصحاب المصالح والمنافع استغلوا هذه الفتوى الشاذة وأرادوا بها اليوم كمفتاح تطبيع مع كيان غاصب للأرض والدم والعرض والوقف، والحديث غير الذي فهمته الليبرالية والعلمانية وبعض المحسوبين على الأحزاب الإسلامية أن في الأمر والفعل جواز التعامل مع اليهود مطلقا، فما فعله الرسول صلى الله عليه وآله وسلم كان من باب عدم الاستعانة بالصحابة الميسوري الحال عند الفاقة حتى يعطي أجر الطعام، وحتى تعليم الصحابة مشروعية الرهن ومعاملة أهل الذمة في  هذا الباب، وجواز رهن السلاح عندهم لا عند أهل الحرب بالاتِّفاق، وجواز الشراء بالثمن المؤجَّل، وهذا ما قرره الإمام الشوكاني-رحمه الله- في كتابه " نيل الأوطار"، والخلاصة أن كل من يتحجج بحديث الدرع المرهونة فهو ممن لم يفقه الحديث وسيرة النبي في الأمر، وأن أعداء الله غير متهاونين في تحريف الكلم عن مواضعه، وأن المسلمين اليوم في حرب مفتوحة ومن عشرات السنين مع اليهود والصلبيين والمجوس، وأن مثل هذه الأحاديث لا يجوز التعامل معها بإطلاقها وإنزالها في غير موضعها حتى يكون من ذكرنا أهل ذمة أو صلح أو آمان، وأن كل من يتحجج بمثل هذه الأحاديث فاتهمه في دينه ولا تبالي.
السلام عليكم

=======================
كتبه نورالدين الجزائري
بتاريخ 13 ربيع الثاني 1440 هـ الموافق ل 06/01/019





samedi 5 janvier 2019

مقال بعنوان " وقفة تحليلة لتصريحات السيسي عن الأزمة العسكرية أمام الاعلام الامريكي " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري



وقفة تحليلة لتصريحات السيسي عن الأزمة العسكرية أمام قناة  CBS

إن السيسي وغير السيسي ممن يقود حظائر ثكنات البلدان العربية وإن كان جيشه أو جيش غيره ليس بمؤهل أن يدخل حرب عصابات واستنزاف مع داعش خاصة، ولا يمكن لأي جيش أن يهزم الإرادة القتالية التي هي لبّ صمودها أمام أزيد من سبعين دولة وعلى رأسهم أمريكا، فما بال القوم استنكروا تصريحه مع قناة أمريكية وأخرجوا للعلن " تحالفت مع جيش الصهاينة! "، بل الصهاينة هم الأضعف حلقة في التحالفات مع الجيش المصري وما يقدمونه من تعاون كما قدمته وتقدمه أمريكا للروافض في العراق أو بي.كا.كا في سوريا، بل هذه هذين الجيشين النظامين لا خبرة لهما مع قوة مثل قوة داعش وفرصة لهما ليتعلّما فنون حرب العصابات والقتال.
وما ظهور السيسي أمام الاعلام الامريكي وتصريحاته المثيرة من الأزمة العسكرية التي يمر بها جيشه وحيث قد أعلن هذا الأخير حملة استرجاع سيناء في أشهر والعام يمر ولا تقدم أمام ما تبتلعه الرمال بيد خيرة أجناد مصر، فالرجل بانت عليه علامات يأس واستضمار وإحباط مما يعيشه وكأنه يقول: حتى جيشي وجيش إسرائيل الذي تتغنون به لم يفلح أمام هجمات وخطط هؤلاء الارهابيين، فالأمر فوق طاقتي وطاقة الصهاينة معا، وكيف وقد اجتمعت عليه سبعون دولة وأربعين جيشا ولم يفلحوا في القضاء على مجموعة من خمسة آلاف في الموصل، الشاهد من لقاء السيسي مع قناة CBS هو اعتراف بخسارة المليون أمام الرأي العام الرسمي الأمريكي ومياكولبا أمام اللوبي الصهيوني وربما مزيدا من الدعم لجيشه من طرف إدارة ترامب في حربه ضد إرهابيي داعش، فلا لوم على السيسي بل هو اعتراف شجاع بهزيمته وهزيمة جيش صهيون والأخير منخرط منذ انطلاقة استعادة سيناء وما تصريح السيسي إلا تأكيدا أن جيوش العرب تحت إمرة صهيون..
السلام عليكم
=====================
كتبه نورالدين الجزائري
بتاريخ 12 ربيع الثاني 1440 هـ الموافق ل 05/01/019




jeudi 3 janvier 2019

مقال بعنوان " نصيحة لمنتقد صحوجي " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري



نصيحة لمنتقد صحوجي

قد أتفق معك أن المعاين ليس كالغائب والملموس ليس كالافتراضي ولكن ما غاب عن البعض فليس بالضرورة أن يبني الأحكام على ما لديه من أدلة، ولهذا عشرات الدراسات الأكاديمية وأخرى استخباراتية تعني بعلم الاستشراف وتبني الحقائق عبر معطيات على الأرض وإن كانت قليلة، واليوم يوم صراعٍ والحرب بين فئة لم تفهموا أنتم وأقرانكم على ماذا يقاتل هؤلاء أصلا، وكان الحقيقة غائبة كما تدعون قولا وهذا لا ينفي أن القوم معهم بعضا من مقدارها والماء لا ينجس من قلّتين، اعلموا أن الصراع ليس على دنيا أو منصب أو تملّكٍ بقدر ما هو الإخلاص لله عزّ وجل وللرسالة والأخذ بصدق ما فيها من معالٍ اكبر وأسمى و إلا فإنكم لم ولن تفهموا وتستوعبوا شيئا في معنى الصراع بين الحق والباطل . 
و تبدوا مشكلة البعض في أنه يبني استنتجاته عن تجاربه بحلوّها ومرّها وايجابياتها وسلبياتها من خلال منظور دنيوي وليس عقائدي ، ولذا تراه يهذي بلسان قنوط من الإخفاقات يحسبها من الدين أو من حمل الراية لإيصاله للقريب والبعيد، صحيح نحن أبعد من البعض من الخنادق لكن الحمد لله درسنا ما يتدارسه الآخر، و التجارب لا تُدرس إلا عند انتهاء المادة .
وطبعا سؤال الخباب بن المنذر لرسول الله صلى الله عليه وسلم في غزوة بدر " أهو الوحي أم الرأي والمشورة؟"  أثر أنتم تدفعون به ونحن نسلم به، لكن دفعكم بهذا الأثر يثير في نفسي هذا التساؤل، ألم يستشر القوم أقرانكم وأنتم كنتم منهم أن تعالوا ادخلوا في السّلم كافّة ـ صحيح التوحيد ـ وأن نقاتل كما أمر الله ورسوله؟ أم وُلّيتم الأدبار واليوم أنتم في عداد الناقدين ؟. قد تحسبون هذا عنادا واستكبارا ومقامرة بدماء المسلمين وقضايا الأمة من منطق يتردد في ألسنتكم فحواه "متى يكون التقييم؟ عندما تُصبح الشام والعراق رافضية بالمطلق!!" ، وطبعا ليس لنا في ذلك شيئ، وفي ادعاءاتكم وحساباتكم هذه لبسًا وكأن القوم يحاربون إلا النصيرية والصفوية والملحدين من الكرد وبعض الصحوجية، وأنتم تعلمون عليم اليقين أن التغيير الديموغرافي على قدم وساق منذ الثمانينات من القرن الماضي وما هو واقع اليوم مجرد إفرازات فقط للمخطط، فلولا هؤلاء وصمودهم كالصخرة أمام النجف الأسود لكانت الدماء أكثر من ذلك بكثير، ثم انظروا لمن يحارب هؤلاء حتى تعلموا من هجّر أو خطط للتهجير.
إن المشروع قديم جديد فأين كنتم يوم أن استلم الرافضة العراق مثلا، ولمّا حارب القوم القريب قبل البعيد، ولمّا تحالفتم مع الشرق والغرب فاشتد هؤلاء ، ثم تأتون اليوم تبكون على النصح والنقد وتقويم التجارب؟، فانتبهوا وتأملوا أن إلصاق التّهم بالغير بتطلب بيّنة وادعاء ، وانتبهوا أيضا، فباسم النقد أخطأتم وتخطئون باتباعكم طريقة الفهم السطحي للصراعات وكذا الفهم السيئ وغير العلمي على كل الجماعات .
إن واقع الأمور لا يقرأ بهذه البساطة ، فالإسلام ليس بناطحات سحاب ومنتجعات ، الإسلام دين قبل أن يكون عمرانا وملكا، وقيام الدين ولو برجل واحد ويُعد لحد ذاته أمة فسيدنا إبراهيم كان أمة قائما لله. فاتقوا الله أيها الناس وإن لم تكونوا مع هؤلاء فكفّوا ألسنتكم عنهم .
السلام عليكم...
==================
كتبه نورالدين الجزائري
بتاريخ 8 ربيع الثاني 1440 هـ الموافق ل 16/12/2018




مقال بعنوان " الطائفة المنصورة " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري



 الطائفة المنصورة ..

‏يقول شيخ الإسلام ابن تيمية -يرحمه الله تعالى- في مجموع الفتاوى: " ومَن لم يُجِب إِلى الدِّينِ بالسيَّاطِ الشرعية، فبالسَّيوفِ المُحمدية؛ ومَن خرجَ عن كِتابِ اللهِ وسُنةِ رسولهِ، ضربناهُ بِسيفِ الله ..".
ولمّا كان دين الله قد اكتمل ورضِيه لعباده شرعة وشريعة ومنهاجا، فقد توعّد سبحانه وتعالى كل من خرج عن شرعه بالوعيد التام في الآخرة وبالإنتقام منه في دار الدنيا، وقد علّم عباده أن السبيل للنجاة هو التحاكم إليه ولما جاء به نبيّه، فألزم الحاكم بحكمه أن يتحاكم إلا به بين رعيّته، وألزم الرعية أنّ ليس لهم الخِيرة في أمرهم إذا قضى الله ورسوله حكما أو أمرا .فالمسلمون حاكما ومحكومين لا بديل لهم إلا ما شرع الله لهم من دين ارتضاه لهم ليفوزوا بالدنيا والآخرة، فكانوا حينها سادة العالم دنيا ودين حتى ملكوا الأرض وكنوزها، ولمّا كان الإختلاف في الدين وأصله عدم التحاكم إليه، ضعف المسلمون وذهبت ريحهم في التنازع على أمر الدنيا، وانقسموا إلى مذاهب وطوائف متناحرة على الدنيا بصبغة دينية، وكان ذلك مراد الأعداء من هذا الضعف والإنقسامات الداخلية في كل أقطار بلاد الإسلام، فسلّط الله عليهم من لا يخافه فيهم ولا يرقب فيهم إلًّا ولا ذمة، وصارت بلاد المسلمين إلى ما هي عليه من تشرذم وضعف وتخلّف إلى يوم الناس هذا، وذلك لعدم الإمتثال إلى نصوص الوحيين والوعيد الذي فيهما من داء النزاعات والنعارات والخلافات، فلمّا كانت الأمور كذلك، فإنّ الله قيّض لهذه الأمة من يدافع عن التوحيد في الداخل ويحمي بيضته من الخارج وذلك بمجاهدة المنافقين والمرتدين داخليا، والكافرين والمشركين الصائلين على بلاد الإسلام كليّا.
‏ففي الحديث :" لا تَزَالُ طَائِفَةٌ من أُمَّتِي ظَاهِرِينَ على الحقِّ لَا يَضُرُّهُمْ من خَذَلَهُمْ حتى يَأْتِيَ أَمْرُ اللَّهِ وَهُمْ كَذَلِك..."، وهذه الطائفة من امتعاض وغضب رسول الله - صلى الله عليه وسلم- لما قيل له: " أذال الناس الخيل ووضعوا السلاح وقالوا لا جهاد قد وضعت الحرب أوزارها "، فأقبل - صلى الله عليه وسلم- بوجهه وقال: " كذبوا الآن الآن جاء القتال " ثمّ ذكر الحديث، وقد تنازع الكثير قديما وحديثا في أمر هذه الطائفة المنصورة، وكل أراد المتاجرة بها واسقاطها على ما هو عليه من أمر، فشاء الله أن هذه الطائفة المباركة جعلها الله خالصة لوجهه ولمراده في كل أمر ونازلة ألمّت وتلمّ وتعصف بالمسلمين، والتي تظهر في كل مرة عند ضعفهم وابتعادهم عن التوحيد الذي جاءت به الرسل ودافعت عنه وقاتلت من أجله القريب والبعيد، فهم من خاصة الله وصفوته من خلقه، يده التي ترد المسلمين إلى الطريق كما قال شيخ الاسلام، وسوطه الذي يعاقب به الله في الدنيا أعداءه ..
ومن أهم خصائص هذه الطائفة التي تميّزها عن الفرق والمذاهب الإسلامية الأخرى هو القتال في سبيل الله، خالصا لوجهه، من أجل التوحيد الخالص حكما وشرعا، وطريقتها تخالف ما هم عليه المسلمون من ركون إلى الدنيا بمسمّيات وقواعد شتى لم تنزّل بسلطان، فأفرادها قليلون في كل مرة، معيّة الله معهم في كل نازلة لا يريدون من الخلق قيد شكر أنملة، قلوبهم متعلّقة برضى الرحمن عنهم دنيا وآخرة، وفي الحديث كل ذي نعمة محسود، ولمّا كان الأمر كذلك نصب لهم العداء القريب قبل البعيد، ورموا في كل مرة عن قوس واحدة، تارة بالخوارج والغلوّ وتارة كاليوم بالإرهاب والتطرّف، ولهم في الأئمة أحمد وابن تيمية إلى الشيخ ابن عبد الوهاب-رضي الله عنهم اجمعين- ضرب مثال، وذلك لا لشيء إنما لصحيح عقيدتهم في فساد عقائد الناس، ولثقل الأمانة والمسؤولية مع استخفاف جموع المسلمين بذلك الحمل الثقيل. واليوم بعد أن كانت ذروة سنام الإسلام تنطفيء أوّارها ها هي اليوم الطائفة المنصورة تظهر من جديد لتجدّد للمسلمين دينهم وترجعهم إلى صريح وصحيح عقيدتهم ولو بسياط الترهيب، وباستعمال السيف لمن ارتد وظاهر الكفار من المنافقين على المسلمين وبالتشديد، فهم رحماء بالمؤمنين أشدّاء على الكافرين، يلمزهم المنافقون في كل مرة وحين، ويتعاونون مع أعداء الله عليهم في كل فرصة أو مكر دفين، وما نراه اليوم من تكالب الداخل والشرق والغرب على هؤلاء الفتية من الطائفة المنصورة لمِن حقدهم على دين الإسلام كما أُنزل، وعلى كلمة الإخلاص التي قسمت ظهور الطواغيت بشتى الأصناف، فجهادهم منصور وتضحياتهم مباركة لترفعهم درجات في عليّين، فبهم ينتصر دين الله وترجع الأمة إلى عزّها، فانظروا مَن اليوم ..!!! 
السلام عليكم

===================
كتبه : نورالدين الجزائري
بتاريخ 5 محرم 1440 هـ  الموافق ل 16 / 09 / 2018





mercredi 2 janvier 2019

مقال بعنوان " معنى الهزيمة و النصر في كلمات " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري



معنى الهزيمة والنصر في كلمات

إن الهزيمة الحقّ عندما تفقد إرادة القتال، وتدخل في دائرة الشكوك، إمّا بالاستسلام للأمر الواقع وما يُفرض عليك، أو الهروب بجلدك إلى برّ النّجاة مُتنَكِّرا لمشروعك ومطالباتك التي خرجت لنصرتها وإن كلّف ذلك الدماء والأشلاء، فمن ذا الذي انهُزِم رغم الجراح ومن ذا الذي فرّ من المعارك رغم السلامة.
الكلّ اليوم يدعي الرمبووية(Rambo)  وأنه لم يُهزم ولم تصبه اللأهواء في المعركة، الكلّ يدعي النصر ورفع لواء هزيمة الخصم كذبا وزورا وبمكياج إعلامي على طريقة هوبكينس الاستشرافية، لكن عند انقشاع غبار المعارك هنا وهنالك فوجه الكذب ترهقه ذلّة وفقدان لمسايرة زخم بورصة الدماء من هذه الحرب.
و يبقى الشاهد أن من يدير الأمور على الأرض ليس من عمل الإنس ولا الجان، ولكن إرادة الله إن غُرست من جديد يكون لها تأسيس وترشيح، فهذه الحرب الدائرة في المنطقة ليست من أجل دنيا أو منصب أو إحقاق لمشروع زائل زائف بل الذي يُشاهد ورغم بعض النقص والضعف البشري في نصرة الارادة يقين أن الأمر رباني، وأن ما يريده الله حاصل لا محالة، فأمريكا وكلابها من الغرب والشرق يدركون أن المعركة ليست ضد أشخاص، ولا ضد أمر وضعي زائل، بل يرون الأمور بتلك العين التي قالت على لسانه أنها تدرك أن قوّة هؤلاء العصبة من قوّة غير إنسانية، فمهما كان جبروت العِدى فهو في عينهم كقرص النحل عند الثمرة.
فالجهاد في سبيل الله روحه التي لا تُنَافَس مطلقا وإن اجتمعت جيوش الأرض والظلام عليه هي " اصبروا وصابروا "، والمصابرة بذل الجهد إلى أن تُسلّم الأمور إلى القهّار وأن من صبر يصبح لا طاقة له فوق المصابرة، وعندها تبدأ السنن في التحرّك لتكون صدمةً للبعض ويقينًا للبعض الآخر، وهنا نصر الله يتجلى في أبهى صوّره لمن ترجاه وطلبه صدقا ورواه بالدم وحافظ عليه بالأشلاء، ولا يمكن للطاغوت وجنده أن يفهم إرادة الله وكيف ينصر عباده، فالحيرة اليوم عند الخصوم بالرغم من نشوة النصر الزائفة على عباد الله، وفي حين غرة من كل ذلك يتفاجئ حزب الشيطان بمراد الله ومن ثمة تأتي البشريات، فصبرا ..
واليوم وبعد أيام وأشهر وسنين الحتوم من غربلة للصف وسقل للأقوال والأفعال سنرى من الله ما يسرّ المستضعفين، وسيفرح كل صادق لموعود الله الحق، وسيذوق العلقم والخزي كل من شَكَّكَ أو أَدار الظهر أو قفز إلى الصف الآخر طعنا ولمزا، وسينهار كل من استقوى بغير قوّة الله وجبروته في نصرة الحق وأهله وبرغم هذه الجراح والشكوك وصعوبة الطريق والضعف في النصرة المادية والمعنوية وكل ذلك بمنظور وضعي انساني إلا أن الله لم ولن يخذل العصبة المبايعة له على الحق والموت، فجزاهم أحسن ما صنعوا عنده وعند أهل السماء وفي قلوب عباده، واليوم يوم الفتوحات من جديد و "يومئذ يفرح المؤمنون بنصر الله" .
السلام عليكم
=========================
كتبه : نورالدين الجزائري
بتاريخ 10 ربيع الثاني 1440 هـ الموافق ل 19 /12/2018




mardi 1 janvier 2019

مقال بعنوان : " وقفة تحليلة مختصرة لخبر إيقاف الذبح الحلال في بلجيكا " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري



وقفة تحليلة مختصرة لخبر إيقاف الذبح الحلال في بلجيكا

يجب وقبل الخوض في هذا الخبر وتأثيراته أن يُعرف أولا تركيبة البرلمان البلجيكي بغرفتيه القلامنية والفراكفونية، وأعتقد أن هذا الخبر سياسي أكثر منه واقعي لسبب واحد فقط أن الفلامنيين قلّة في البرلمان البلجيكي ومعظمهم عنصريين اتجاه كل ما هو إسلام.. والملاحظ أن بلجيكا تعداد سكانها حوالي ١٠ مليون نسمة فتزيد من ٢٠% مسلمون ، ولك أن تتخيل حجم الكارثة على الاقتصاد البلجيكي ان طبق فعليا هذا القرار.
وبحكمي أخصائي في هذا المجال فيمكن إدراج هذا الخبر في لائحة الضغط على الحكومة البلجيكية المقبلة وتقنين بعض المذابح داخل وخارج بلجيكا لتنسجم وفق تطلّعات الوضع القانوني للبلد، فيوجد في فرنسا وهولندا مسالخ بحكم الحدود بينهم وسيتضرر اقتصاد اللحوم فيها بشكل هائل إن تم حقا تفعيل ذلك واقعا.
 فالمستهلك رقم واحد للحوم الحلال في بلجيكا وفي أوروبا بصفة عامة هم المسلمون، وللعلم أن شركة  كويك   Quick  للوجبات السريعة والبلجيكية أصلا ملكية وفكرية والمنافِسَة لماك-دونلدز تستعمل لحوم الحلال ولها ما يقارب ٥٥% من الزبائن المسلمين ولنا أن تتخيل حجم الكارثة داخل وخارج بلجيكا إن تم إيقاف الذبح الحلال.
وعلى العموم وكما قلت أعلاه أن هذا الخبر يبقى للاستهلاك السياسي فقط ويبقى الواقع شيء آخر، وأنوه أنه قد حاول بعض النواب الفرنسيين هذه الطريقة لكن في الأخير أُجبِروا على غلق الأفواه فاللوبيات كبيرة وكثيرة في هذا الميدان ولها تأثيرها الواسع ...
 هذا والله أعلم..
السلام عليكم ..
====================
كتبه : نورالدين الجزائري
بتاريخ 23 ربيع الثاني 1440 هـ الموافق ل 01/01/2019

dimanche 30 décembre 2018

مقال بعنوان " ما وراء خروج أمريكا من سوريا فجاة " ... بقلم المدون نورالدين الجزائري



ما وراء خروج أمريكا من سوريا فجأة ..!!

من المفارقات العجيبة أن دونالد ترامب الرئيس الأمريكي هو من كشف ويكشف يوما بعد يوم للمسلمين جميعا أن آل سعود ما هم إلا أداة تركيع للأمة بالمال والفتوى للصهيو-الصليبية العالمية، فقول ترامب أن لولا أمريكا لكانت اللغة الفارسية اللغة الرسمية في السعودية من باب شدِّ العصى ما بين إيران والسعودية كأدوات توازن في المنطقة العربية وكمذهبين تحرّكهما أمريكا كيف تشاء لخدمة مشروعها القومي، فأمريكا لم تسلّ لطهران أربعة عواصم عربية من فراغ، فحتى استراتيجيّتها قائمة على النفخ في كير العمالة ولكن يخدم على المدى البعيد الصهيونية الجارة، فالسعودية وحلفها اليوم تريد تطبيعا بعد نضوج سياسة مرنة من يوم اتفاقية اوسلو إلى تولٌي سلمان بن عبد العزيز شؤون المملكة وخاصة بعد أن جعل ابنه محمد زمام السياسة الخارجية ضمن أولوياته لتولي العرش بعد أبيه وعن قريب ..
فإقدام أمريكا فجأة على الخروج من سورية ليس بالفهم السطحي الذي يراد له أن يُفهم بسرعة البرق كقراءة مقال لخاشقجي أو هرطقة تنويرية للشنقيطي أو تمييعا للسياسة الشرعية من طرف المطيري، فأمريكا صاحبة الحسابات بعد المبادرات والسياسات في المنطقة العربية، فخروجها اليوم من المنطقة شكليا كان بتفاهمات مسبقة من الثلاثي اللاعب في الأزمة السورية وهي أمريكا والسعودية وتركيا، ومهندس الاتفاق ما هو إلا وزير خارجية ترامب "بومبيو" وما كانت زيارته الأخيرة للسعودية إلا ترتيبا للتفاهمات التي أعلنها اليوم الرئيس الأمريكي ترامب من خلال إهداء سوريا لأردوغان تاركا القوى الأخرى في حيرة من هذا الانسحاب المفاجئ من كُرد وسلطة مركزية لبشار مرورا بإيران أحد اللاعبين في الأزمة السورية ..
الشاهد من هذا الاتفاق أنها كانت صفقة جهنّمية لطي مشكلة خاشقجي نهائيا بإشغال الكونغرس بالانسحاب المفاجئ مما أدى إلى خلاف حاد بينه وبين كلبه المسعور " ماتيس " تكلل باستقالة في آخر المطاف، والأمر كذلك بالنسبة لتركيا أن لها ما تريد مع الأكراد بعد نهاية صلاحيّتهم، وقد توعّدهم اردوغان بالسحق والحرب من قريب، كما أن السعودية تعهّدت بإعمار سوريا عند التسوية وفتح صفحة مع النظام السوري، فزيارة البشير كانت من إيعاز بن سلمان لحمل رسالة لبشار مفادها بناء ثقة إقليمية من جديد بعد تصريح ترامب انتصاره على داعش شكليا ومرحليا، فالكل اليوم يعمل على تهدئة الأمور في سوريا والانتصار إلى ما حقّقه بشار على الأرض بمساعدة روسيا ..
إن ترامب حقّق للسعودية اليوم ما لم يحققه لها أي رئيس سبق، وكان ذلك خطة محكمة من صهر ترامب ونتنياهو لإخراج ابن سلمان من عنق الزجاجة بطرح فكرة الانسحاب من سوريا وترك زمام المبادرات السياسية في يد تركيا وإيران والمنشورات العسكرية ضد داعش لروسيا وإسرائيل، وتبقى أمريكا صاحبة الاستراتيجية واليد العليا في المنطقة تدخل إليها وتخرج منها حيث اقتضت الضرورة، ولكن الأمور كما نص العقلاء من الاستراتيجيين والمحلّلين أن ما أقدمت عليه أمريكا هو هروب من المعركة الطويلة النفس والأمم ضد داعش، وأن في الحقيقة خاشقجي هو من أنقذ أمريكا وترمب من هزيمة مدوية في كل من سوريا وأفغانستان، وأن السعودية ما هي إلا إنما في يد أمريكا، وأن المال لا يمكن أن يحل ما فوق طاقته من أرقام صعبة وما اللاعب في كل هذه التفاهمات يلقى نفس داعش في مقاتلة ومحاربة الجميع بعيد عن السياسة والمال...
السلام عليكم

====================
كتبه : نورالدين الجزائري
بتاريخ 15 ربيع الثاني 1440 هـ الموافق ل 24/12/2018