Rechercher dans ce blog

mardi 31 mai 2016

مقال بعنوان " دحلان .. رجل المهام القذرة وتصفية القضية" للمدون نورالدين الجزائري

دحلان .. رجل المهام القذرة وتصفية القضية

تقول الأديبة التركية اليف شافاق:" يوجد نوع واحد من القذارة لا يمكن تطهيرها بالماء النقي، وهو لوثة الكراهية والتعصب التي تلوّث الروح"، نعم صدقت .. ولسانُ وصفها جميل دقيق، جعلت من القذارة بكلامها هذا تفوح كراهية وتعصب على مشرحة الفضيلة، تلك الرذيلة التي أن قست  القلب واستوطنت فيه، كانت النفس من أقذر الروحيات واشربها وقبولها للغدر والخيانة.
النفاق أخو الشّرك كما يقال، والشّرك عمل لا يغفره الله لفاعله، ولا تجد صفة ذُمت كما ذُم الشرك وبعدها مباشرة النفاق، فأهل النفاق على مر العصور كانوا ممن أسال دماء بريئة، هم قوم جبناء سلاحهم الوشاية والمكيدة على كل مصلح وصادق يريد خدمة الرعية، حزبهم الدمار والخراب من اجل قضايا ومزايا شخصية، وخاصة التقرب من ذي السلطان وحاشيته بالمشورة، وما أكثر أبناء بني علقم اليوم في الديار الاسلامية .
قرأَت من أيام تغريدة لأحد شيوخ الفضائيات قال فيها :" كان للعرب فلسطين كقضية .."، فالمسكين جرّدوه حتى من الكلام عن فلسطين، وانسوه انها وقف واستوعب الفكرة من برمجته وكأنها قضية، وهل لوقفٍ مغتصبٍ يحصر في مفاوضات عبثية !
إن المتأمل للأحداث والمتابع لكواليسها يرى ان فلسطين في هذه الأيام على طاولة المساومات العربية الصهيونية، ويُروج لمبادرة الملك عبدالله، ملك السعودية الراحل، لإحياء معاهدة السلام مع اسرائيل، والتي تنص على الأرض مقابل السلام، ومن ضمنها إنشاء دولة فلسطينية معترف بها دوليًا على حدود 1967، وعودة اللاجئين، وانسحاب من هضبة الجولان المحتلة، مقابل اعتراف وتطبيع العلاقات بين الدول العربية مع إسرائيل، فالمبادرة لا تنصف في مضمونها " قضية " فلسطين وقفاً ولا إنساناً، فكيف طرح استرجاع كامل الجولان وليس كامل فلسطين، وكيف التعايش من اغتصب أرضا وقفاً هي ملك للمسلمين، ومن خوَّل أصلا هؤلاء الكلام بإسم ما هو معلوم أصلا من الدين، فالمساومة اليوم بقضية فلسطين لم تعد تجدي وأوراق الزيتون عرَّت كل تاجر بأرض المسلمين.
فالدارس لما يحصل اليوم في المنطقة وإخراج بعض الصراعات للعلن، وحشر الأمة في خندق واتجاه واحد أمام الهجمة الشرسة التي تتعرض لها من أذناب إيران والصهيو- صليبية، لهو مكر مكروه بالليل لتصفية القضية الفلسطينية، والضغط على أبناء الأمة ليوهموهم أن لا قِبَل لهم أمام المخططات، والرضى بالفتات والمبادرات، و إلا إطالة المواجهات، وان المنطقة تتعرض لانقسامات بشكل كانتونات، وكل هذا الدمار إلا ضغطاً وحسابات ممن يريدون المزيد من التنازلات.
إن السعودية بعد استلامها جزر تيران وصنافير من مصر، و" السماح " للملاحة الإسرائيلية بالإبحار في مياه الجزيرتين من خلال ميناء إيلات لهو التطبيع بعينه، ناهيك عن توقيع وثيقة مابين السعودية والكيان الصهيوني في مجال الأمن ومكافحة " الإرهاب"، وان الاتفاق مابين البلدين بمثابة اتفاق كامب ديفيد ما بين مصر وإسرائيل، وان مكتب اتصال كان قائما ما بين آل سعود والصهاينة ليس بوليد الأمس القريب، بل كان من زمن الملك فهد إلى اليوم.
فالصهاينة اليوم في أعزّ أيامهم من قضية فلسطين، فالكل يهرول للتطبيع وبلا خجل، فالكراسي في خطر، واسترضاء امريكا يمر بطريق القدس شارع تل أبيب، فاليهود في بحبوحة مع السيسي، وفي رضى عّم ملك الاْردن، وفي تناغم وتفاهم مع آل سعود، وفي تهميش مع عبّاس وزمرته، فلا يعني الصهاينة من في داخل فلسطين، فالقوم في أعمال حرة مع اسرائيل، تجارة على قدم وساق وأموال بالقناطير، ولكن لا يُجهز على القضية إلا برجل يوقّع على المراسيم .
فإنّ مصر والأردن اليوم ومن ورائهم الإمارات متحمسون لاستبدال عبّاس بدحلان، فالرجل معروف بقربه وحبّه للإسرائليين، وكان احد صفوتهم في فلسطين، ومعروف بولائه للغدر والخيانة وكل ما هو استسلام، كرهه للإسلام لا يُحصى ومحاربته للمجاهدين لا تُعد ولا تفنى، الرجل بعدما خرج من غزة استوطن الإمارات لأخذ دروس في السياسة والمهارات، حتى أصبح من مقربي ومستشار بن زايد، فكان له من الناصحين في أروقة المخابرات لخير معرفة في فهم عقلية إدارة المحادثات، فالمكر والغدر له أهله، يريدون به تصفية القضية باستبدال العقم بالنضج ، وتلقيح العقول باستسلام للأمر الواقع وبرجل يوقّع على الجاهز.
إن الرجل له باع في إدارة الفتن والقلاقل، يفهم عقلية الخصوم بدهاء غير ملوم، كان خصّة في حلق المجاهدين، أضافهم الويلات بالوشاية والاعتقال لصالح اسرائيل، كان البُويْ لعمر سليمان، ففاض عليه بالخبرة وفهمّه الصولجان، فأضحى من أخطر أبناء فلسطين والمنطقة في المكيدة وخدمة صهيون.
إن تسريع إعطاء مقاليد قضية فلسطين لدحلان لهو استباقة لمفهوم السياسة الماكرة، فالمنطقة برمّتها استيقضت، وأصبح المسلمون يَرَوْن بغير عين الحكّام بجواهر القضايا، فالحكّام في منظومة الخيانة للقضية الفلسطينية، والشعوب تريد تجريدهم منها وإعادتها قضية إسلامية غير عربية، ووضع الكلم في موضعه ولا خيانة.
لدحلان اليوم مهمّته تصفية القضية الفلسطينية قبل ان تحاصر النار كل الخونة من أعراب وصهاينة، وانّ الحريق بوادي الزيتون على ضفاف الجولان وسيناء وواد عربة، فلا يعد دحلان ومن سيأتي بعده أن يتكلم بكلام أو توقيع باسم الامة، فزمن الخيانة المجانية انتهى وتولى إلى غير رجعة، وانّ هذا مكر مكروه بليل ويخصّهم، وان شمس الامة ستحرق كل خوّان منافق وستضرب بعنقه على أسوار أورشليم كل خائن وصهيون، كما فعل صلاح الدين رحمه الله بالصليبيين .
===========================
كتبه : نورالدين الجزائري

23 شعبان 1437هـ 

lundi 30 mai 2016

مقال بعنوان وطن بدون ارض ولا سياسة .. للمدون نورالدين الجزائري




 
    وطـــن بــدون أرض ولا سياسة ..



الوطنية ذلك الصنم الذي صنعه السامري الجديد للأمة بعد ان قطّع أوصالها، وفرَّق الناس فيه، فمنهم من تشرّب الفكرة، ومنهم من رضخ لها، ومنهم من استسلم للواقع، ومنهم من قاوم هذا العجل الجديد، ومنهم من مات حسرات في خندقه والآخر في محرابه ومعبده، صنم يُعبد من دون الله، الولاء لحدوده، والبراء ممن انتقص من رموزه، تسلق الفكرة كل ساقط وعديم الصِّلة، تقدم الحداثيون والعلمانيون والليبراليون والماركسيون واصحاب الفكر الشاذ، قالوا نحن المخلّصين مما آلت اليه الامة من تشرذم، نحن الجامعين لأوصال الجسد الذي تمزق على اثر حمى البراكين، فكل تحزّب لتوجهه وتخندق لفكرته، وكل خوّن الاخر وزجّ به في خانة الاصابع، كل فريق وحزب بما لديهم فرحون، نهجهم لا نريكم الا ما نرى، وان الهداية للاستقامة طريقها لا يمر الا من تنظيرنا وما نحن عليه من فهم أوحد ولا نقاش.
فعبّاد الوطنية منذ ان أداروا للأمة ظهرها لشرع الله، ونادوا لسبلهم وطريقهم للنهوض بالأوطان، افسدوا اكثر مما أصلحوا، وفرّقوا اكثر مما جمعوا وأجمعوا، وجهلّوا عباد الله اكثر مما علّموا، نادوا للحداثة فمأكولهم ومشروبهم ولباسهم وصناعتهم من غيرهم، وكرّسوا في ذلك تبعية ممنهجة ومدروسة حتى لا تستقل الامة من الداعم، غيبوا الدين عن السياسة وفصلوه عن حياة النَّاس ببساطة، وأصبحوا يأتمرون بقانون الإنجليز والفرنجة ويتناهون به بلا خجل و دياثة، حاصروا دين الله في جدران المساجد والمعابد وضيقوا عليه متنفسا، ضيقوا على الحريات الفردية والجماعية باسم عدم الترخيص والتجمهر المخل بأمن البلد او مكافحة الارهاب، قرّبوا كل ذي رأي شاذ ومجون وأبعدوا كل ذي اخلاص وحكمة ومتون، خوّنوا الصادقين واتهموهم حتى في انتمائهم لأرضهم وهوائها ..
كوارث في العالم العربي، الحكيم اصبح حيران، والحليم طاش من التيه الدوران، انقلابات هنا وهناك، انتخابات من حين الى اخر متفاوتات، وأحيانا تكريس وخلود لزعيم في منصب رئيس او قائد بلد ولو خرجت تحت كرسيّه شتى انواع النبتات، عبودية جديدة للتراب والشخص والفكرة، وتضرب مقدسات الامة في سبيل رقعة جغرافية ولا كرامة .
تراهم يحلفون ذات اليمين وذات الشمال انهم لو مكّنوا من المناصب ليجعلنّ من امر الناس رشدا، ومن أولوياتهم منطلقا وهدفا، ومن مناصبهم سُلَّما لإيصال البلد والرعية الى السعادة والرفاهية، ولمّا تجدهم امام المتطلبات والتحديات يفرون ويتنصلون من الوعود كالكلب المجراب، يعض حتى من أوصله منصبه ولا عرفان، وسياستهم الا المكر والنكران، يرى بعينه للجميع و يا ويل من رأى بغير عينه فله الثبور والقبور ..
لكن لا لومة لمن وصل وتنصل، لان ليس في يده شيء من الامر، بلده في يد بلدان اخرى قوية مستقلة، صاحبة تجارب ومخالب وتوجيه السياسات للبلدان الوظيفية بمفهوم العصى والجزرة، سياسة التبعية بإتقان ومهنية، ولا ينفك من الأوامر بزر هاتف او برقية، والا سُنَّة الاستبدال جاهزة وسارية، تجد الرئيس او صاحب السمو بعدها لا وعد ولا سياسة لديه، وامام حقيقة مرة، لا سيادة ولا رئاسة ولا منصب زعامة، وأنّه موظف عند الأسياد، المنظومة الدولية، اصحاب الفيتو، أعضاء مجلس الامن الدائمين، اصحاب التدخلات السريعة، بحجم مساحة بلده ( الوطن ) ولا زيادة.
فإن البشر تسوسهم الفطرة، وما فطر الله الناس عن الشر فحشاه، بل الفطرة في السياسة هي ما سوست به الأنبياء من شرع في كل مجال الحياة، وان من خرج عن هذا العرف والتعريف فسيلقى لا محالة ضنكا، وان زبالة البشر من حكم أنفسهم بأنفسهم فالسياسة للأقوى والأبقى والادهى تخطيطا وتمريرا، وتقديم المصالح في هذا وان كان على دماء وخيرات البلدان الوظيفية لهو سبيل القوى الكبرى، فتكريس فشل سياسات القوي وزرعها كتنظير في بلدان التبعية لهو لُب المشاكل التي تتخبط فيها البلدان الاسلامية، فاستوردنا سياسة فاشلة بعد تجارب القوم لها، سياسة ماكرة مدروسة بعد إلغائها كطريق متبع، صالحة لتُطبق في المستعمرات " المستقلة "، ومن أهدافها مراتب في ذيل الامم الاخرى، ولا تنسى انها سياسة الرجل الأوحد، وانتقادها او تعريتها من العواقب الوخيمة، فاسكت ولا كلام فإن الذي يرى ما لا تراه الامة.
الامة اليوم في مفترق طريق خطير، ومنزلق من أمرها شديد كبير، فها هو السيسي سلَّموه أكبر وطناً عربياً في منطقتنا، والذي مكّنه وأعطاه ملك مصر لهي المنظومة الدولية، وصاحب السياسة واللعبة الإقليمية، وطن خراب بكل مؤسساته من باب المواطن البسيط ألى أبواب قصر الجمهورية، عفن في الحياة اليومية كرّسته التبعية الفرنسية الى الانجليزية وأخيرا الامريكية، وبعظمة لسانه قال بعدما تيقن انّه سُلِّم له خرابا، وان البلد شبه دولة، إنّه أمام مستحيل ولا يمكنه أن يفي بوعده أن بلده يصبح ( اد ) هذه الدنيا، وأنّه امام حائط من فلاذ، مفاتحه عند القوى الغربية، فهل عقِل قومي ان لا يفل الحديد الا الحديد، وان خرافة الوطن والحدود المصطنعة على عقلاء الامة الوقوف أمامها، ودراستها وفهمها على اصولها وقول كلمة الحق فيها، والنظر في استقلال الامة لهو من أولويات الملّة، وان يطلّقوا زبالة الفكر السياسي الغربي طلاقا بالثلاث لا رجعة فيه، وان يسعوا للّم شمل الارض والإنسان لخدمة من سخر ذلك كله له، وأن أجر ذلك على الله ومن يتقي الله يجعل له نورا من امره ومخرجا ..

=============================
كتبه : نورالدين الجزائري

23 شعبان 1437 هـ الموافق ل 30 /2016/05



jeudi 26 mai 2016

مقال بعنوان " هل الدولة الاسلامية هي المشكلة ؟ ـ الجزء الاول " ... كتبه نورالدين الجزائري


هـل الدولة الاسلاميـة هي المشكلـة؟ ...
ــــ الجــزء الاول ـــ



وأنا أحادث جدّي عن معنى " صحوجي" ومعناه في هذه الألفية التي نحن فيها والوقت المكشوف الذي نحن بصدده، لم يفهم المعنى في أول الوهلة جيّداً حتى قلت له أن الذي كان يسمى في زمانكم مثلاً " القواّد "، فحينها تبسم و رقرقت عيناه وكأن حدث شيئاً ما بداخله، أو ساقه هذ المصطلح إلى دهاليز التاريخ، فقال لي أن الصحوجي هو : الديوث .. وأن الديوث أمره منْ نطقٍ وكتابةٍ وقراءة وملبس ومشرب ومكسب وكسبٍ ليس بيده، بل بيد من ألبسه لباس الدياثة وجرّده من عباءة المروءة، وأن فكره مشغول من أن يبصر لوحده بدون نظّرات الاخرين، وأن لا يستطيع رسم مستقبله بماضي من سبقه، وعلى راْس كل هذا مُجَرَدٌ من معرفة طريق التوكل على الله، وأن الله أوكله لنفسه حتى يذوق وبال أمره  .
وبعد غياب نور الله الذي طُمس بفعل إرادة الإمبراطوريات القائمة حينها، وفي حين غرة من تفكك داخلي للأمة وخاصة مكر الصحوجية القومية والوطنية التي بايعت قوى الهيمنة العالمية على الغدر والخيانة باستراتيجية علقمية، وبعد تحييد للشريعة من سياسة الناس والملة واستبدالها بقوانين الأسياد الجدد على الامة، وإدخال عليهم زبالة فكرهم ومسخ لفطرتهم الانسانية عليها، كان مصير الامة التفكيك والتشريد لا محالة، تفكيك للهوية الاسلامية وإبدالها بالقومية ومنها رسم الحدود على الارض، وتشريد للإنسان العربي وتقطيع أوصاله من خلال رسم لحدود قبلية وعُرفية، وبعدما كانت الامة أمة واحدة، قُطّعت إلى كيانات سياسية تأتمر بالذي أجلسها على عرش الوطن، راسما لكل كيان حدودا، وبث النعرات وتحريك الأقليات أن تطلب ذلك لشد الوثاق حتى لا تفلت الأغنام القاصية من الذئاب الجائعة . كان التيه ديدن سكان كل المنطقة، فانتصرا سايكس وبيكو لتُحكَم بلداننا بالقوانين الفرنجية .
فالامبراطوريات لا تتغذى إلا بالصراعات، ولا تعيش إلا بالمستعمرات، وبعد أن قسّموا بلاد الاسلام إلى دويلات على ورق ثمنه بخس قليل، زرعوا في قلب الامة العربية الاسلامية كيانا غريباً يهودياً صهيونياً سرطانيا، كقاعدة أمامية لإخماد أو استئصال أو تخدير كل محاولة انفصال عن المركز، ديدن القوم التحكم في أصحاب عروش المنطقة، وإحكامهم بخيوط اللعبة، ومنها استنزاف خيرات الامة من طاقة ومقدرات وبمؤامرات، ليعيش القوم على حساب أبناء الامة، في رفاهية وتقدم و ازدهار وتنعّم، وغلق كل الأبواب أمام أبناء المنطقة للنهوض بالمقسّم حتى لا تُكشف اللعبة، ومنها استرجاع ما ضاع من الامة .
افتعل المركز حروباً بين الدويلات والكيان، وقسّم أدوار الصراع في المنطقة حسب التجمعات والتطلعات، انتُزِع روح الصراع وحُيّد عن أصله، من صراع إسلامي يهودي الى صراع قومي شوفيني، فشل القوم في إعادة البوصلة لاتجاها الصحيح، ورفعوا راية الاستسلام وشعارهم الامن والامان.
خرج من بين صلب الامة بعدها من نادى بالوحدة العربية، فأفلوا نجمها، ومنهم من نادى بأسلمة الأنظمة فخوّنوه وأشبعوه سجنا، ومنهم من سلك مسلك الانقلابات فغُدِر وأمسى مقتولا، فكادت أن تيأس الامة لولا رجالا عرفوا الطريق، فكان همُّهم بناء جيلٍ لا يرّدُ الحقوق إلا كما سُلبت الحقوق، وزرع فيه الكفر بالمنظومة الدولية وارجاع خيرية هذه الامة، فعرّفوا الطريق بما كان عليه الصدر الاول، فكان نتاج جيل جاهد مع الافغان، وأسس بعد ذلك قاعدة لتنطلق منها الامة لتتحرر من جديد، شعارها كلمة التوحيد قبل توحيد الكلمة، فكان جيلا سبَّاقاً الى ما نحن عليه من أحداث اليوم.
وفي خضم الأخذ والجذب مع الداخل والخارج، وبعد انتكاس هنا وهناك، كُسبت الخبرة من رحم المعاناة، ودُرست الخطط في وحل العثرات، وكان لابد من أن يهيأ الله لهذه الامة أمر رشد من عِزَّة وتمكين ولابد بعد كل هذه التجارب، إنّها السنن التي على المخلصين الأخذ بأسبابها ودراستها، والبحث عن علّة مقوّماتها ومن ثمّة النهوض بها والحفاض على بقائها، وإنّ من السنن أيضا معرفة توظيف المعادلات والحسابات والطرق لفتح الشفرات، وصنع مفتاح فتحٍ وغلقٍ لنتاج الدراسات، ثم الانطلاقة إلى الواقعية، إلى أرض التطبيق القولي والعملي حتى يُجسّد ما نُظِّر له بروح الاخلاص ومعدن الصدق، ومن فهم سرّ الكتاب، وتوظيف الحديد توظيفاً صحيحا، ومنها ركوب سفينة إنقاذ الامة وزعزعتها من السبات العميق، فركبه فرسان بايعوا على الموت لتحيا أجيال، فكان ما كان من هذه المبايعة من طوفان، اضطربت محيطات وبحار، واصطدمت السفينة بحمولتها بقروش الأعماق وحيّات الظلمات الهائلة، ومن هنا بدأت معركة الامة، إمّا أن تكون أو لا تكون، فتحالفت قوى الشر العالمية على مُراد أبناء الملّة، فوظفوا القريب والبعيد، الطوائف وَالنَّخْل، العالم والراهب، القومي والعلماني، الملحد والليبرالي، وقوم تبع لا همّ لهم إلا الفروج والبطون، وليذهب الاسلام إلى الجحيم .
( يتبــــــــــــع ... )

==========================
كتبـــه : نورالدين الجزائري

16 شعبان 1437 الموافق لـ 24/05/2016 م 





samedi 21 mai 2016

مقال بعنوان " الليبيرالية والتلاعب بمصطلح السلفية " للمدون نورالدين الجزائري



الليبيراليـــة والتلاعــب بمصطلــح السلفيـــة



وأنا أراقب بعض الكتّاب والصحفيين المحسوبين على نهضة الامة فكرياً وإعلامياً وخوضهم فيما تمر به الامة من أزمة فكرية، أزمة هوية وأزمة البحث عن الذات، رأيت العجب يقطر من سذاجتهم في ما وصلوا إليه من انحطاط في تناول بعض القضايا النهضوية ومنها الهوية والفكر، جهل مركّب في فهم المصطلحات ومنها الدوران حول الفتات، وعدم فهم لُب المشكلة و شعبويتها وتفرعّها في المجتمع الاسلامي برمّته.
ومن ضمن هؤلاء، رأيت أحدهم يهذي في كل مرة بما لا يفهم أو بالأحرى بما يريد أن يُفهم له من خلال بث سموم ليبيراليته العفنة والتى هي مكسب لبعضهم في البقاء والشهرة، ومتنفس لهم لهواء أولياء أمورهم الذين عفّنوا جوّ الامة باتباعهم ما لا يتقنونه أصلا .
يقول سلفنا رحمهم الله ورضي عنهم :" كل عبادة لم يتعبّد بها اصحاب النبي صلى الله عليه وسلم فلا تتعبّدوا بها، فإن الاول لم يدع للآخر مقالاً .."، ومن هذا المنطلق فإن الثابت لا يناقش، ولا تسيل لأجله الأقلام، ناهيك عن محاولة فهمه لأجل مواكبة العصر أو إصباغه صبغة مقاسٍ لمن يريد توظيف النص من أجل حاجة في نفسه، وَأَمَّا المتغيّر فقد نُهينا أن لا نحجّر واسعاً، وتراهم من سذاجة فهمهم للثابت والمتغيّر أنهم يخضون فيما ليس بعده مجال، وينأون بأنفسهم عن السباحة في الحبال والذي دائرته تسع صدور الكفار حتى .
فمصطلح السلفية عند بني ليبيرال فهموه على مقاسهم فهمًا عجيباً، فمثلا سلفية ابن باز لما أفتى بدخول الأمريكان جزيرة محمد صلى الله عليه وسلم هللوا لها ونادوا عليها بمَسْمٍ، وباسم الجرأة في الفتوى وأنّها السلفية الحق في مواكبة العصر ومتطلبات الامة، وبغض النظر على الويلات التي نتجت من فتواه العار والتي تعاني الامة من أجلها إلى اليوم، ولمّا أفتى بجواز العمليات الاستشهادية وبالسيارات والطائرات حتى قالوا أن السلفية هذه غير سلفية محمد عبده الذي هو أب السلفية العصرية، وبغض النظر عن معتقد من يوافق هواهم، وان هي العائق في فهم الاسلام الصحيح والذي بحسب فهمهم المعتوه أنه رهبانية ولا يوظف في السياسة وأنّه مفصول عنها، وأن دوره في جدران مبنى لا يسمع صوته لا حتى نصيبا منه بمكبرات الصوت.
إن بني ليبيرال يهرفون بما لا يعرفون، فقسم العقيدة عندهم منبوذ مكروه، جلب عليهم الويلات وعقّد عليه الانفس والتوازنات، تراهم ينادون لتعايشٍ سلميٍ بـ " ولاء فيه ولا برآء " ، فكيف لمن يريد فصل الدين عن السياسة أن يتكلم في معتقد الامة وما تصبوا إليه من حرية، وفي حقّها في اختيار من يتكلم باسمها واسم معتقدها، فهل رأى هذا الليبيرالي الصلت الذي يدّعي العقلانية في فهم الامور زعمه من مصادرها، إن الامة هي من تختار طريقها نحو تحرّرها من العبودية التي هي عليها، فهل فهم علاقة ابن سعود مؤسس الدولة السعودية الاولى والشيخ محمد ابن عبد الوهاب رحمه الله وتحالفهما، وإنه كان تحالف تحت سلفية شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله : "كتاب يهدي وسيف ينصر "، فهل فهِم حقا سلفية دولة سعود لما خرجت عن الدولة العثمانية وكانت لابد أن تنفصل وتخرج عليها وبأن لولا سلفية ابن عبد الوهاب لما تربّع ابن سعود على عرش وسقف ما هو عليه اليوم هذ " العقلاني "، فكيف له أن يُوظَّف هذا المصطلح لإرضاء بني جلدته من وراء المحيطات ، يبرره تارة هنا ويهاجمه مرارا هناك .  
فالعاقل يرى الأشياء بفهم مصطلحات الامور وهوامشها، وأن لا ينساق في خدمة أجندته الفردية أو الحزبية أو معتقد سيده الضيّق، فمكتسب الامة لا يفهم تسويقا لمصالح ضيقة وإرضاءً للاستعمار الجاثم على عرش الامة، فما كان دين البارحة فهو دين اليوم، وما سلفية البارحة الحقة فهي سلفية اليوم الغير المميّعة، وما كان جهاد البارحة بأصوله فاليوم فئة قليلة على فهمه وأحيائه، وما إرهاب البارحة لأعداء الله ممّا جاء في كتاب الله يُرى بأم الاعين رُؤيةً تحقيقيةً لا نظرية، وما فهمك للإرهاب اليوم كفهم بنو صلبان أو صهيون لإفهامه للمنهزمين من الامة، فيا بني علمان هذا يوم الفصل وما هو بالهزل، إنكم ترونه بعيدا بتحالفكم مع من وظفته القوى الإمبريالية العالمية، ونراه قريبا بتصحيحنا لمفهوم ومراد الامة، وأن مُرادها مع سلفية البارحة في مقارعة أعداء الدين والملّة، ولكم فهمكم وتلاعبكم الحقير لمفهوم الكتاب والسنة بغير فهم سلف الامة. 


=========================
كتبه : نورالدين الجزائري

13 شعبان 1437هـ الموافق ل 21/05/2016






vendredi 6 mai 2016

مقال بعنوان " هل الحكم في تركيا رئاسي أم برلماني ؟ " ... للمدون نورالدين الجزائري

                               

    هل الحكم في تركيا رئاسي أم برلماني ..!؟ 



إن أردوغان يحذو حَذْوَ بوتين في حكم تركيا، فبعدما كان رئيسا لوزراء تركيا وكان الناهي والآمر في حزبه وفي حكومته، ها هو اليوم يتقمص دور بوتين و مدفيديف في حكم تركيا مخالفا للدستور ، لم يكن عبد الله غول وهو رئيسا لتركيا قبل أردوغان يتصرف تصرف هذا الاخير منذ توليه رئاسة تركيا و الذي سعى جاهدا لتحويل دستور تركيا من البرلماني للرئاسي وقد سبقه رؤساء أحزاب من قبله لما حكموا تركيا وفشلوا نظرا للتركيبة السياسية المعقدة في تركيا والفوضى التي فيها من صدام بين ما هو إسلامي و علماني .
راح أردوغان جاهدا يسعى لتعديل الدستور لكنه فشل في نقل الحكم من برلماني إلى رئاسي، والكل يعلم مدى سطوته على تركيا و تجاهله لنظام الحكم فيها، كما عرف أردوغان  بديكتاتوريته في حزبه "حزب العدالة والتنمية". ولعل تعنت اردوغان في قضايا تركيا الداخلية منها والمحلية وكذا الدولية وحبه لفرض آرائه وأن كلمته الكلمة الفيصل في القرار، فان حزب العدالة والتنمية أصبح ملغوما.
الكل يعلم أن مهندس حزب العدالة والتنمية و مادته الرمادية هو" داوود أوغلو  " بامتياز، فبديكتاتورية أردوغان وفرضه لأمر الواقع دون الرجوع إلى البرلمان واستشارة حلفائه في ما يخص سياسته ،و باستقالة داوود أوغلو اليوم فإن قمة الجليد بدأت بالذوبان وما تقهقر المادة الرمادية في سلطة إردوغان إنما سيتبعه تقهقرا في هرم حكمه وهذا ما فسره داوود أوغلو بقوله: " كان لتركيا رئيسا قويا ورئيس وزراء قوياً " وبمعنى أن وحدتهما قوة وغير ذلك ضعف وتقهقر في الحكم، وجاءت استقالة داوود أوغلو معبرة على تفرد أردوغان في السياسة وخاصة الخارجية ، والتي يتقنها داوود أغلو دون أردوغان و هذا من خلال خبرته وعمله كرئيس الدبلوماسية التركية إبّان حكم أردوغان لرئاسة وزراء تركيا في عهد عبدالله غول .
فداوود أوغلو محسوب على الحمائم والليبراليين في حزب العدالة خلافا لأردوغان الذي يحسب من الصقور والإسلاميين فيه ومن هنا خلافهما خاصة في الملف السوري والتقارب التركي السعودي والتركي الإيراني و أزمة تركيا وروسيا وجماعات الإمارات في تركيا، وهذا الكوكتيل من المشاكل أدى إلى استقالة أوغلو . و ستطفوا مشاكل أخرى في الايام المقبلة تبيِّن هشاشة حكم أردوغان و ديكتاتوريته  في أخذ القرارات الفردية وما دماء السوريين منه ببعيد .
 فمن المفروض وحسب دستور تركيا العلماني والذي أقرّه حزب العدالة وصوّت له فإن مهام رئيس وزرائها تحدد بقرار الدولة وما يبقى لرئيسها إلا دورا استشاريا و رمزيا فقط، أما منصب رئيس الدولة بموجب الدستور مهمته الحفاظ على وحدة الدولة و علمانيتها ولا يتدخل في قرارات رئاسة الوزراء و التى تحكم البلاد بنص الدستور، وهذا ونظرا لإخلال أردوغان بهذه القوانين التي تحدد الصلاحيات بموجب الدستور حدث الشقاق بينه وبين أغلو الذي سئم منه واضطر الى إشهار و إعلان الاستقالة  في وجه أردوغان .

==========================
كتبه نور الدين الجزائري
بتاريخ 28 رجب 1437 الموافق ل 05/05/2016






مقال بعنوان " شيئ من كواليس مملكة آلـ سعود و الرؤية المستقبلية لمحمد بن سلمان " للمدون نورالدين الجزائري



شيئ من كواليس مملكة آلـ سعود و الرؤية المستقبلية لمحمد بن سلمان 



قال " أيان بريمر " المحلل الاقتصادي والسياسي الامريكي لدى عدة محطات تلفزيونية أمريكية  عن محمد بن سلمان :"They are smoking the good stuff in the kingdom  "  بمعني أن محمد بن سلمان يتعاطى مخدرا فاخرا و من نوع مختلف ، وقد أصاب في ذلك  حيث استند إلى في كلامه على تلك الوقائع التي أهملها بن سلمان في رؤيته المستقبلية لآل سعود في 2030 ، هذه الوقائع التي تعد ركيزة جديّة كان من الضروري العمل بها و الاستناد إليها في رؤيته التي أعلن عنها .لكن كلام بن سلمان ما هو إلا مخدر لاستغفال عقول البسطاء في رؤية ما بعد النفط وأن كلامه ما هو إلا لتسويقا سياسيا يريد من خلاله الإطاحة بخصمه محمد بن نايف ولي العهد إذ أن هذا الاخير محبط من نجاح بن سلمان على الصعيد الدولي في هذه الآونة وأن نجمه أفل بعدما برز وكان مدعوما بأمريكا  التي تخلت عنه لاحقا، وقد غرد #مجتهد بصفحته في التويتر فيما يخص هذه النقطة فقال  :" كنت أظن الحديث عن الحماية الأمريكية لابن نايف مبالغ فيه، لكن علمت أن جون كيري قالها صريحة لابن سلمان في زيارته الأخيرة " محمد بن نايف خط أحمر" ... " .
ولعل بعضا من سرّ نجاح بن سلمان في هذه الايام اعتماده على صديقة الوفي "محمد بن زايد " والذي أرشده إلى جهات إعلامية عالمية لتسويق نظرته  المستقبلية 2030 ، حيث قام ابن زايد بتفعيل و تقوية هذه العلاقة بحلقة وصل تجسدت في شخص " تركي الدخيل " الذي يعد مقربا جدا من بن سلمان وفي نفس الوقت موثوقا لدى بن زايد، وهو المعوَّل عليه و المخول له من قبل بن زايد لتنفيذ مشروع لبرمجة بن سلمان على ما يريده بن زايد  فوُكِلت له مهمة الترويج الاعلامي على الصعيدين العربي و الغربي لابن سلمان على أنه مصلح سياسي و اقتصادي ملهم ومن ثمّة إبراز نجمه كبديل لتولية العرش بعدما يتأكد لدى عائلة آل سعود أن سلمان لا يمكن أن يستمر في حكم السعودية وأن البديل إبنه وليس بن نايف ، وقد فصل في هذا الامر #مجتهد على صفحته في التويتر حيث قال : " والمهمة ليست نقل رسائل، بل تنفيذ مشروع لبرمجة ابن سلمان على ما يريد بن زايد، والدخيل أفضل من يقوم بذلك لأنه تشرب منهجية بن زايد في كل كيانه ". ثم أضاف مغردا: " والمهمة الثانية للدخيل هي الترويج لابن سلمان في الإعلام العربي ووسائط الاتصال،حتى يكون قفز ابن سلمان للعرش متجاوزا ابن نايف أمرا طبيعيا ".
لكن محمد بن سلمان ونظرته المستقبلية لـ 2030 ما هي إلا تسويق سياسي وأن ما قاله ينافي الحقائق على الارض، فمثلا شركة نسما للمقاولة ابتلعت شركة بن لادن التي يُراد لها الاختفاء لما يسبب هذا الاسم من ازعاج للعائلة المالكة في السعودية، وما خبر يوم 02/05/016  الذي يُتداول في الوسط الاعلامي إلا دليل ذلك و الذي مفاده أن : " شركة بن لادن تعرض على موظفيها السعوديين راتب شهرين مقابل الاستقالة الى جانب رواتبهم المتأخرة أو الانتظار حتى الافراج عن مستحقات و مستخلصات الشركة " وأضاف الخبر في سطوره وفقا لـ "عكاظ " أن: " أكثرية موظفي الشركة عددهم نحو 150 ألف موظف فضلوا الانتظار ريثما تحل أزمة المستخلصات ... "  وهذا ما يجعل الشركة تسير إلى طريق الزوال فينتج من وراء ذلك تسريح لعشرات الآلاف من العمال السعوديين ليصبحوا في بطالة تامة والمهندس وراء ذلك محمد بن سلمان صاحب الرؤية الوهمية والتزين المزيف " ما بعد البترول و شركة  #ارامكو".
وقد أكد ذلك "  #مجتهد "  في تغريدات له على صفحته بالتويتر منذ شهر أن شركة نسما ابتلعت شركة  بن لادن ، إذ قال : " ان معدات بن لادن صارت تابعة لشركة نسما المملوكة لمحمد بن سلمان واستحوذت نسمة على كل المشاريع التوسعية "
الغريب في الامر كيف لهذا الفتى صاحب الرؤية المستقبلية أن يكون واعدا وهو لا يستطيع الآن صرف رواتب عمَّال شركة بن لادن التي أصبحت ملكا له حيث يُخيِّر العمال بين الاستقالة أو الانتظار إلى أن يتم تحصيل مستخلصات الشركة ؟.
 إن كل تسويق لنظرة بن سلمان المستقبلية يعتبر دعاية مقصودة من جهات في داخل وخارج العائلة للإطاحة بابن نايف ، وما تُخْفِي الكواليس لهو أعظم مما يقال ، فابن سلمان اتخذ طريق بن زايد في إدارة البلاد ومنها ما نراه واقعا كالقضاء على هيئة الامر بالمعروف وتهديد بعض الدعاة وأخذ البلد إلى ليبرالية متوحشة، فلا يَدري كيف تُساق الإبل فيها ، إنما هي نصائح من هنا وهناك والفتى معروف بتسرعه وتهوره ونقص الخبرة عنده وهذا ما سوف يؤدي إلى الاصطدام بالشعب وقد بدأ ذلك في أرض الواقع .
إن ابن سلمان آخذٌ بلاد الحرمين إلى نفق معتم ، مضطرب وملّغم ، وما استراتيجيته هذه إلا باب مهلكة لوَقْف المسلمين ، وبيعه لـ  #ارامكو إنما مجازفة بالبلاد ، وبيع خيراتها للمستثمرين إنما هو بابُ شر وفتنة على المسلمين ولعل تدشين أكبر مركز نسائي سعودي للأعمال من قبل " جامعة الاميرة نورة"  و شركة " ارامكو" و شركة " ويبرو ليميتد" ما هو إلا باب من أبواب دمقرطة المجتمع السعودي وليبيرالية خيراته بلا قيود وعهود ، وهذا عين الفتنة التي سيصطدم بها هذا الفتى وأنّ له أن يُسكت عليه.
فيا أهل الجزيرة إنّما دينكم وأعراضكم وأموالكم بيد فتى متهور مجنون لم يجد من يردعه والساكت عن الحق شيطان مارد ، فلا تسكتوا على هذا الإبن المدلل . فيا علماء ودعاة أرض الحرمين لما السكوت على هدر أموال المسلمين واعتبارها أنها ملك لآل سعود إن هذا  والله لمنكر ومن تضيِيع مقصد من مقاصد الشريعة .
ــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
ونترك للقارئ رابطا يحمل تغريدات لمجتهد فيما يخص هذا الموضوع لمن اراد التمحيص اكثر https://t.co/u5KL3rXEMj


===============================
كتبه نورالدين الجزائري

بتاريخ 25 رجب 1437 الموافق لـ 02/05/2016